ملائكة الرحمة , علموهم كيف يبتسموا في وجوه الأخرين .. بقلم: المثني ابراهين بحر
مع بروز كل أزمة أعتداء علي العاملين بالحقل الصحي تتجه غالبية السهام نحو طرف واحد وهم الذين قاموا بالأعتداء دون أن ينظر الي الأزمة من جذورها التي تذهب بعلاج شامل في ثلاثة أتجاهات , الأول يتعلق بسن القوانين الرادعة , والثاني يتعلق بتحسين بيئة العمل من اهتمام الدولة بالقطاع الصحي, والثالث تجويد اداء العاملين بالحقل الصحي تجاه الاخرين وهي مشكلة تعانيها الشخصية السودانية كثقافة متجذرة في وعينا الجمعي .
في ظل هذه الاوضاع المأساوية التي يعاني فيها الاطباء في السودان تحول ملائكة الرحمة الي تجارجشعين يتاجرون بمعاناة هذا الشعب المغلوب علي امره , وهناك الكثيرين من الاطباء الذين هجروا مهنة الطب وتحولوا الي تجارة المواشي والمحاصيل و السمسرة في العربات والعقارات والتجارة لظروف بعلمها جميع الشعب السوداني المغلوب علي امره,
استبشر الاطباء في الخرطوم خيرا وهللوا لتعيين البروفيسور( مامون حميدة ) وزيرا للصحة علي وزارة ولاية الخرطوم بأعتبار انه من اهل البيت ,وبأعتبار انه من المعروفين بشخصيته القوية والامينة لعلاج ما امكن وتسنده في ذلك الكثير من المواقف المشرفة منها عندما كان مديرا لجامعة الخرطوم في بداية تسعينيات القرن الماضي, حتي انه كان قد تقدم باستقالته من جامعة الخرطوم احتجاجا علي الاوضاع والفوضي التي كانت حاضرة في بدايات العشرية الاولي من عمر النظام, ولكن كانت الدهشة ان اول ما فعله البروف بأن سلط سيفه علي رقاب (بني جلدته) علي نحو بشع لم يحدث من قبل, ,
لا توجد تعليقات
