ملامح غير مكتملة لتصور سودان ٢٠٥٠ .. بقلم: شريف محمد شريف علي
7 ديسمبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
44 زيارة
حسمت ثورة ديسمبر الصراع حول كيف يمثل الشعب في وضع السياسات وادارة العمل العام؟ وحصرتها في صندوق الاقتراع. ولكن لازال البعض تائها او متغافلا عن تلك الحقيقة.
واجب القادة اليوم التركيز علي المهام الكبري ( كيف يحكم السودان) بدلا عن الانشغال ب( من يحكم السودان) لان ذلك كما قلنا حسمه الشباب وثورة ديسمبر المجيدة.
الان نحن في مرحلة الانتقال ونحتاج لكتابة الدستور ووثيقة الحقوق الاساسية فهاتين الوثيقتين يمثلان الشعب وطموحاته واماله.
واجبنا اليوم وضع القوانين اللازمة لمنع وردع تسييس مؤسسات الخدمة المدنية ( لمنع تغول وسيطرة الجيش والنقابات علي ارادة الشعب)
واجبنا كذلك ردع كل انماط النخب العسكرية والمدنية والمسلحة التي تطرح نفسها بديلا للشعب في تحديد مصيره وتحديد ممثليه في الشأن العام.
محمد احمد السوداني في اي فريق وبقعة سودانية قادر وعليم وحريص علي اختيار من يمثله خير تمثيل. فلا داعي لان تذهب النخب وتتهم محمد احمد بالجهل وانها تمثل مصالحه افضل منه . ما علينا الا توفير الالية لمحمد احمد ليختار ويعزل كل عامين او اربعة اعوام نائبه وممثل منطقته. دعوا محمد احمد يمارس حقه في ادارة الشأن العام ويتعلم من اخطائه فالعمل العام يتطور بتطور تفاعل المواطن ومشاركته .
لا يجب علينا ان ننشغل بالصراعات الانية عن رؤية السودان في خلال ثلاثون عاما
رؤية سودان ٢٠٥٠ لمستقبل واعد تدعم الاتي:
(١) حكومة فيدرالية قوية بسياسات مالية مبتكرة. وفي هذا الخصوص تدعم وتتبني رؤية البدوي الاقتصادية للعام ٢٠٣٠ لانها تضع خارطة طريق واضحة وعملية للعبور واسقاط الديون الخارجية والاصلاحات الهيكلية في الاقتصاد واستقرار سعر الصرف ودعم القطاع الزراعي والصناعي والبنوك بسياسات مبتكرة تحمي وتطور الصناعة المحلية .كما تدعم كذلك تاسيس وبناء مؤسسة سودانية مستقلة تعني بوضع نموذج اقتصادي سوداني توافقي يجيب علي الاسئلة الاقتصادية مثل ماهي محركات الاقتصاد السوداني وماهي العوامل المؤثرة في التضخم وماهي العوامل المؤثرة في
سعر الصرف وهكذا
(٢)حكومات اقليمية محلية بمؤسسات ديمقراطية قوية وصلاحيات حقيقية وسياسات مالية مبتكرة. وتدعم تكوين وتوفير الموارد اللازمة لمجلس الاقاليم ليكون ملتقي فاعل لدعم المؤسسية والتعاون والتنسيق بين حكومات الاقاليم.
(٣) اصلاح المنظومة التعليمية الجامعية بتقليص الجامعات لمصلحة التوسع في نظام الكليات الاهلية( community colleges) والمعاهد الفنية مع ربط الدرجات العلمية باحتياجات المجتمعات والاقتصادات المحلية كاولوية مع وضع سياسات تعليمية تهتم بالتكامل والتعاون مع الاقتصاد العالمي والاقليمي خاصة في المجالات العابرة للاقاليم والدول مثل مجال تكنولوجيا المعلومات.
(٤) سياسة خارجية تدعم السلام والتعاون الاقليمي والعالمي وحسن الجوار . وتدعم الحقوق الفلسطينية كاملة كما تلتزم بالسلام مع دولة اسرائيل.
(٥) ان يحمل الدستور المستقبلي للسودان في داخله نصوص تمنع وتجرم تسييس مؤسسات الخدمة المدنية ( بحيث لاتفرض الخدمة المدنية سياساتها علي ارادة الشعب) وتمنع وتعتبر الأتي جرائم في حق الشعب السوداني وارادته الحرة :
١/ جريمة في حق الشعب ان يرفع قادة الجيش مذكرة تحتوي مطالب سياسية.
٢/ جريمة في حق الشعب ان يتكون تنظيم كتنظيم الضباط الاحرار يقوض النظام الدستوري.
٣/ جريمة في حق الشعب ان يتم تسييس النقابات.
(٦) تطوير قوانين عمل الاحزاب السياسية ووضع سياسات تشجع الاحزاب والحركات المسلحة والتنظيمات الجهوية علي تطوير مؤسساتها لتصبح مؤسسات ديمقراطية حقيقية حديثة ذات طابع قومي تعكس تنوعا في السياسات والرؤي اكثر من الايدولوجيا والطوائف والقبائل والجهويات.
(٧) ان يجيب الدستور بوضوح علي هذه الاسئلة لمصلحة المواطن السوداني بغض النظر عن انتماءه وهويته وتصوراته :
هل الانتماء لاي مؤسسة او منظومة اجتماعية يعطي بالضرورة حقوق اضافية وتميزا ضمن جدول الحقوق والواجبات الاساسية للمواطن في الدولة السودانية؟
هل الانتماء للحركة الاسلامية او اي جماعة او حزب او طائفة او قبيلة او فكر يعطي ميزة واحقية اكثر في الخدمة المدنية والجمهورية السودانية ؟وهل للحركة الاسلامية او اي تنظيم وجماعة سياسية او دينية اخري الحق في احتكار السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والوظائف في الخدمة المدنية.
هل مجرد الانتماء لحركات الهامش المسلحة يعطي حقا مميزا في العمل العام ؟
هل الانتماء للجيش والمؤسسة العسكرية يعطي حقا مميزا في الخدمة المدنية و العمل العام؟
للتواصل يرجي المراسلة علي العنوان :
شريف محمد شريف علي
Sshereef2014@gmail.com