ملتقى نيروبى حول علاقة الدين والدولة ، خطوة مهمه ينقصها إدانة ماحدث من جرائم .. بقلم: د. محجوب حسن جلى/ السعودية

 

التحية لهؤلاء الأخوة السودانيين الذين التقوا فى نيروبى فى الفترة من 23 إلى 25 فبرائر 2017 واتفقوا على صيغة جديدة للعلاقة بين الدين والدولة . أربعون من القيادات الإسلامية والعلمانية والفكرية والسياسية المختلفة .

انه حدث كبير وهام . ان التصدى لعلاقة الدين والدولة فى السودان و ( الاتفاق ) على صيغة جديدة لتلك العلاقة ، عمل كبير وخطوة مهمة تساعد شعبنا فى معالجة هذه القضية التى أعاقت مسيرة شعبنا منذ الاستقلال .
غلب على الأسماء المشاركة عدد كبير من المفكرين الاسلاميين الذين ( استبانوا النصح ) بعد نحو ثلاثة عقود من الحكم باسم المشروع الحضارى الإسلامى ، الذى أضاع ثلث البلاد فى الجنوب ودمر ماتبقى من الوطن واذى الشعب أذى شديدا .
ان من أهم ما اتفق عليه المجتمعون – ونحن نحيي ونثمن عاليا جهدهم — هو (توافقهم على ضرورة تواصل جهدهم الحوارى والبناء عليه على امل ان يسهم فى الخروج من المأزق الراهن . . )
ان هذا المأزق الراهن المشار اليه وان كان حكم الاسلامويين منذ انقلابهم فى1989 قد عمقه ومضى به بعيدا فى تدمير البلاد ، الا اننا يجب الا ننسى ان له جذورا تعود الى فجر الاستقلال ومابعد أكتوبر تجسدت فى تسميم الساحة السياسيه واقحام الدين فى السياسة والمتاجرة به من خلال دغدغة عواطف الناس الدينية باطلاق مصطلحات مثل الدستور الإسلامى ، المشروع الحضارى الإسلامى . . الخ . . وهنا تقتضى الصراحة ان نقول للذين اجتمعوا فى نيروبى ، ان كنتم حقا عازمون على مواصلة جهدكم الحوارى والبناء عليه ، فلابد من التوقف عند تجارب سابقة كان فيها اعتلال واختلال العلاقة بين الدين والدولة الأساس لمحنة البلاد . . لابد من الإشارة الشجاعة وإدانة حل الحزب الشيوعي ومحكمة الردة للإخوان الجمهوريين ولابد ان تطال الادانة اخطاء الديمقراطية الثالثة ( بتوضيحاتها ) التى وضعت العصى فى دولاب اتفاق الميرغنى / قرنق ولنفس أسباب الاتجار بالدين والمتاجرة بالشريعة .
ان ماصدر عن اجتماع نيروبى عمل كبير مقدر نأمل ان تنداح دوائر التفاعل معه وسط جميع قطاعات شعبنا بنية إشعال جذوة الامل فى نفوس أجيال السودانيين المعاصرة لخلق سودان جديد ، يتبوأ المكانة اللائقة به وسط الشعوب ، مفجرا لطاقاته وإمكانات بلاده الذاخرة ، لاعبا أساسيا فى المجتمع الدولى المستشرف عالما يسوده السلام والحرية والإخاء والتعاون .

mhjoubjali4@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً