مليونية لا لقهر النساء .. بقلم: اسماعيل عبد الله
الصدمات والضربات والصفعات تتوالى على وجه ثوار ديسمبر يوماً بعد آخر، وهذه الحكومة التي يفترض فيها ان تكون حكومة ثورة ما فتئت تظهر ضعفاً وتراخياً متتابعاً لا يتسق وروح الثورة، فلا يصبح علينا يوم جديد ويمسي حتى تتكاثر امامنا المشاهد الدالة على وجود دولة الانقاذ الداعشية، وكل وزير او خفير رفعه الشعب الثائر على الاكتاف واوصله الى مؤسسات الحكم يتحجج بوجود هذه الدويلة الارهابية العميقة المعيقة، لا ادري!، هل ثار الشعب ليتولى امره مسؤول يدمن الشكوى اليه على الدوام، بدلاً من ان يدنو هذا المسؤول باذنه ليستمع لشكاوى مواطنيه وينصت لأنات همومهم واوجاعهم؟، هذه المنظومة التنفيذية الانتقالية الجديدة ضعيفة حد الرثاء، ويا ليت لو تم الابقاء على الطاقم المكلف بدلاً عن هؤلاء العاجزين عن انفاذ برنامج الثورة، من كان يتوقع ان تجلد النساء ويلاحقن في وضح النهار بشوارع الخرطوم بعد اسقاط الطاغية؟، ما هذه الردة الثورية المهينة للكنداكات اللائي ضربن اروع الامثلة في ثورة ان اردنا ان ننصفها ونصفها وصفاً دقيقاً غير منحاز لقلنا انها ثورة النساء بلا نزاع، مازالت صورة الفارسة الامدرمانية الهائجة بروحها الثائرة ماثلة في سجل ذاكرة ثورة ديسمبر المجيدة، كانت تحض الشباب الذي اوشك على الاستسلام امام كجر الطاغية و (تنهرهم) على ان لا يجبنوا، وكل العالم رأى بسالة صائدة البنبان وهتاف تلك الميرم الشامخة تحت نفق الجسر وهي تتجلى وتسمو روحاً مع هتاف (ندوسو دوس)، ماذا اصابكم يا من تدّعون حماية مكتسبات الثورة يا طاقم الوزارة الجديد؟
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
