مناوشات علي دفتر الخلافات الفكرية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
في رد السيد السنهوري علي سؤال : لماذا لم تأخذ القوي السياسية زمام المبادرة في وقت ما؟ ” كان الحديث عن الحراك الجماهيري الذي ولدته دعوتي العصيان” قال السنهوري ( لقد كان المناخ متاحا لمبادرة لإضراب سياسي و عصيان مدني مفتوح، و لكن مبادرة الشباب قطعت الطريق أمام القوي السياسية التي كانت في مرحلة توحيد كافة الأطراف حول موقف إجماع وطني، و بما أن الشباب بادروا بإعلان عصيان لمدة ثلاثة أيام، فإن القوي السياسية لم يكن متاحا أمامها سوى تأييد و دعم هذه المبادرة، التي وجدت تجاوبا واسعا من قبل الجماهير) هذا قول يفارق الحقيقة، هل القوي السياسية 27 عاما هي كانت فقط تهيئ المناخ لمبادرة إضراب سياسي، كان المأمل أن يأخذ أمين سر حزب البعث الأصل، تشريحا و تحليلا للواقع السياسي، و معرفة لماذا رفضت الجماهير التجاوب مع عدد من الدعوات للمعارضة منذ عهد التجمع الوطني الديمقراطي، و تجاوبت مع دعوة للعصيان من شباب مجهولي الهوية السياسية…! إليس هذا الموقف بالفعل يحتاج إلي وقفة و مراجعة حقيقية بعيدا عن التبريرات، إن الدعوة أدخلت النظام الحاكم في حالة هستيرية، و قلق ظاهر في خطابات قيادة النظام انعكس حتى في القول و غلاظته. و جعل القوي السياسية في موقف المتفرج رغم تصريحات التأييد، الأمر الذي يؤكد إن الرفض للكل، باعتبار إن الفشل صاحب الكل.
لا توجد تعليقات
