منصات حرة إختطاف الحوار.. كيف؟!! .. بقلم: نور الدين عثمان
4 أغسطس, 2015
منبر الرأي, نور الدين عثمان
42 زيارة
o مازال المؤتمر الوطني يحطم الأرقام القياسية في فيما يخص التصريحات الغريبة، ولكم ان تتخيلوا تصريح على شاكلة (لن نسمح لأي أحد بإختطاف الحوار) أو على شاكلة (من يرغب في تقديم المساعدة للشعب السوداني عبر الحوار فمرحبا به ومن ينوي إختطافه فهذا ضد ارادة ورغبة السودانيين) أو ان يقول مسؤولهم الساسي (الحوار هو حوار مجتمعي في المقام الأول) ويتابع ويضيف (هو قرار الشعب السوداني في صناعة آليات وحلول ناجعة سياسية واجتماعية لوقف الحرب والنزاعات المسلحة والصراع السياسي على السلطة) أو ان يزيد معلقا على زيارة رئيس الآلية رفيعة المستوى ثابو أمبيكي لتحريك ملفي الحوار والتفاوض حول المنطقتين واحتمالية نقل الحوار حولهما لعواصم أفريقية ويقول (لا يستطيع أي أحد مهما كانت قدراته، خطف الحوار الى أي جهة كانت معلومة أو غير معلومة)..انتهى!! o المؤتمر الوطني أثبت وبكل جدارة انه حزب لا يتعاطى السياسة ولا يعرف كيف تكون، ولا نحتاج لكثير ادلة وبراهين للإثبات، فالتصريحات اعلاه كافية تماما لنقول لقيادات الحزب الحاكم هل انتم تتحدثون عن (حوار) أم (فتاة) حتى يتعرض لإختطاف وتحرش من جهات غير معلومة، ماهذا (العبط) الم تتعلموا بعد حكم دام لربع قرن ألف باء السياسة؟!!.. الحوار سادتي هو (فعل) ووسيلة للنقاش حول أجندة محددة يصل خلاله المتحاورون لحلول بشأنها مع تقديم تنازلات من كل الاطراف مع إبداء حسن النية ومرونه تجاه القضايا المطروحة، وهذا الفعل لا يتناسب مع خوف من إختطاف من عدمه..!! o أما الحديث عن ارادة ورغبة الشعب السوداني، ليس للمؤتمر الوطني الحق في التحدث نيابة عن الشعب وتحديد رغباته وارداته، فالشعب الذي يتحدث عنه المؤتمر الوطني لا حرية له ليبدي رغباته السياسية ولا تتوفر بيئة ديمقراطية ليمارس (الاختيار) ويبقى اي حديث عن رغبات الشعب السوداني وتحقيقها عبر حوار وغيره هو حديث مردود لصاحبه وغير منطقي وليس له علاقة بواقع الحال، فالشعب السوداني لا يتخذ قراراته عبر طاولة مفاوضات أو قائمة تنازلات أوعبر طرح اجندة جزئية.. فالشعب قراراه ياتي فقط عبر (صناديق الاقتراع) في بيئة ديمقراطية وحريات (كاملة)..!! o أما البدع اللغوية التي تاتي على شاكلة (حوار مجتمعي) و (حلول ناجعة سياسية واجتماعية) و( فض النزاعات المسلحة وانهاء الصراع السياسي على السلطة) وغيرها من الجمل المبهمة والغير واقعية، أولى ان لا يؤخذ بها، وهي بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة تستحق الحرق، فالمجتمع الذي يتحدثون عنه في واد والحوار (المشروط) في واد آخر ولا توجد آليات محددة لمثل هذا الحوار(المجتمعي) المبتدع، أما قضايا الحروبات وصراع السلطة والديمقراطية ووو.. الخ حلها الوحيد لا يأتي إلا عبر تغيير النظام الحالي بنظام ديمقراطي حقيقي ينهي اسباب الحروب وصراع السلطة وينهي الحكم الدكتاتوري الحالي الذي لا يقبل الآخر، يعني بكل بساطة القضية ليست قضية (إختطاف أو سرقة حوار) من قبل جهات غير معلومة أو معلومة ونقله الى عواصم اخرى، وإنما هو خوف الحزب الحاكم من الحوار (الحقيقي) غير المشروط والخارج عن سيطرته والمنعقد على طاولة (مستديرة) في عاصمة محايدة بعيدة عن القبضة الامنية والابتزاز والترهيب والترغيب و..التزييف..!! ودمتم بود
الجريدة