منصات حرة العمل من الحبة (قبة)..!! .. بقلم: نور الدين عثمان
10 أغسطس, 2015
منبر الرأي, نور الدين عثمان
41 زيارة
o هناك بعض الصحافيين يبرعون في نقل مايقوله بعض خطباء المساجد ويصطادون بعض الكلام المثير للجدل وينشر ضمن اخبار الصفحة الاولى وأحيانا كثيرة (بالمانشيت) العريض، وكل الذي يحدث كلام يطلقه خطيب مسجد في ركن قصي، وقد يكون في لحظة انفعال، فيصنع منه خبرا من لا شئ وضجة اعلامية لا تقدم ولا تؤخر..!! o وهكذا يصنع الاعلام بعض الاحداث غير المؤثرة والتي ليس لها جدوى للنشر ولكن هو ركوب (الموجة) ومواكبة (الموضة) واحيانا كثيرة عدم الشغلة والكسل الزائد حتى لا ياتي الصحافي بالاخبار الحية التي تغذي الصحيفة، والامثلة لا تحصى ولا تعد وتكون على شاكلة (قال إمام المسجد الفلاني) أو ( قال الفكي الفلاني) او صرح الشيخ المثير للجدل في لقاء صحفي..الخ ولا ندري اساسا لم يجر الصحافيون لقاءات صحفية مع هذه الاصناف ويعملون من الحبة قبة او من اللا حدث حدث بالقوة.. انا شخصيا لو كنت محل اتخاذ قرار داخل صحيفة او جهاز اعلامي لمنعت نشر كل هذه (السخافات) غير المجدية..!! o بذات المنهج ساهم الاعلام في صناعة الارهاب العالمي، ولكم ان تتخيلوا عندما ياتي بضع اشخاص بقطعة قماش سوداء ويكتبوا عليها (لا اله الا الله) ويسجلون فيديو يهددون فيه امريكا واسرائيل وحكومات (الطواغيت).. يجد هذا الفيديو من التداول والتناول والتعليق في الاجهزة الاعلامية مالم تجده أخطر الاخبار الاقتصادية المؤثرة على حياة الناس، وهكذا وجد الارهاب مكانته الاعلامية واصبح هدفا تلهث خلفه الصحافة (الفارغة) وطبعا الاعلام (الموجه).. أما اذا تجاوز الاعلام هذا الفيديو وتجاهله لما وجد هذا الرواج وكان سيصبح مجرد (فيديو لعبة) قام بتسجيله بعض الاشخاص النكرات ولما اعادوا كرة (التسجيل) والتهديد والوعيد مرة أخرى، ولكن طالما ظل الاعلام يلهث خلف النكرات ليشهرهم سيظل دوما كل نكرة هو صانع (الاحداث).. وللأسف الشديد لا نستبعد الصحافة والاعلام من (التردي العام) الحاصل اليوم، ولن ننفي عنه (تهمة) البحث عن الاثارة بدون وعي والعمل من الحبة قبة سيظل هو الدور الاساسي للصحافة متجاهلا الدور الطبيعي والطلعي في بث الوعي وإعطاء كل حدث حجمه الطبيعي والحقيقي.. هذا إلا ان تعود للصحافة سلطتها وسطوتها… و(خبرة) كوادرها..!! دمتم بود
الجريدة