باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

منصور خالد: من الذى قطع الخيط ؟ .. بقلم: ناجى احمد الصديق الهادى/ المحامى

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:23 مساءً
شارك

 

جاء في القاموس المحيط ان كلمة رثى ورثوت فلانا ًتعنى بكيتهٌ وعدّدتَ محاسنه، وبين الرِّثاء والنّعي بونٌ واسع، إذ النّعي في القاموس هو الإنباء بخبر الموت فحسب. ومنصور يرثي أصدقائه المقرّبين، أولئك الذين أسهموا بقدر في الساحات العامة، فيرصد في رثائياته طرفاً ممّا خبر عنهم من محاسن ومساهمات، وَيُعدّ ما يكتبه إضافة تكمّل نظراته في التأريخ الاجتماعي لحركة التغيير في البلاد. والرثاء قد يبعد عن النظر الموضوعي، إذ يتناول المحاسن دون غيرها، ولكن برغم ذلك، فإن للرّصد وللتوثيق فيه مكاناً مقدراً وصادقا (جمال محمد ابراهيم الراكوبة)

لطالما رثى منصور خالد ولطالما سال مداده ثم دمعه ثم دمه حزنا لفراق صديق او زميل او اديب او خطيب ولكنه نسى وهو فى خضم هذا البحر الهادر ان يرثى نفسه …. نعم نسيها او تناساها لانه ما علم ان لا نفسا تمتلك ملكة الرثاء غير نفسه وان لا لسان يمتلك ناصية اللغة غير لسانه ان لا قلم يمتلك فن الكتابة غير قلمه … نسى ان النقد اللاذع فى رثاء محمود محمد طه قد مات بموته ، وان الوصف الباذخ فى رثاء الطيب صالح قد غاب بغيابه وان الدمع الهطول فى رثاء خوجلى عثمان قد توقف الى الأبد بتوقف قلبه … نسى منصور خالد ان يرثى نفسه لان الناس سينعونه نعيا جافا بينما كان يرثى الآخرين رثاء رطبا تتقاطر الدموع من بين كلماته وتتقافز الحكمة من بين جمله وتطل الرفقة الحميمة من بين اسطره
لم يكن منصور خالد بالنكرة بين قومه ولا فى المؤخرة بين اقرأنه ولا فى النهاية فى سباق النجابة والحصافة … لا بل كان منصورا فى المقدمة دائما منذ كان فى عهد التلمذة الى ان ودع الحياة معتكفا فى منزله ومنكفئا على قلمه وورقه ، كان منصور خالد علما شامخا بين الاعلام ورمزا بازخا بين الرموز واديبا لامعا بين الادباء ومفكرا متمكنا بين المفكرين وسياسيا محنكا بين الساسة ..
أتقن منصور خالد جملة من المعارف فى هذا الكون ولكنه بذ من سبقه فى ميدان الرثاء ..لم يكن رثاءه للناس تسكابا للدموع وان كانت الدموع تجرى من بين اسطره ولكنه كان تشريحا أدبيا لفسلفة الحياة وتوصيفا فنيا لوحشة الموت وتعدادا مهنيا لمآثر الناس ..

فها هو يصفَ مِيتة صديقه السفير صلاح عثمان هاشم، وهو مُكبٌّ على كتابه فيقول ==========ى ( ان ماتَ صلاح وحيداً فما مات في وحدةِ الغربة، كما حسب بعضُ أهله وصحابه، بل مات مع جلسائه الذين اصطفى، وخير جليسٍ في الزمان كتابُ.. ويا لها من ميتة جاحظية.)
وها هو يرثى الوزير السفير الرّاحل موسى عوض بلال قائلا:
((ما أكثر ما كنتُ أسعى إلي ذلك الصديق أبحث عن ما يُسلي كلما تكأكأت على الناس عساكر الهمّ في عهد الحكم الذي تشاركناه. . ذلك عهدٌ أتاح لنا أن نخالط الأبرار الأخيار، كما قضى علينا بأن نُعاشر قوماً آخرين لا يُرتجون في شِـدّة، ولا يصبرون عند كريهة، وبين أولئك كنت ورفاق آخرين، غريباً غربة أميّة بن أبي الصّلت:
وَما غربة الإنسانِ في غير داره ولكنها في قرب من لا يُشاكِلُ)
من الذى يستطيع ان يمسك بقلمه ويودع فيه كل هذا البهاء الباذخ لغة واسلوبا ووصفا ورسما .. من الذى تجتمع فى عقله معينات اللغة وفى قلبه موجبات الرفقة الحسنة وفى قلمه محددات الابداع فيعكف على رثاء منصور خالد بمثل ما رثى به الآخرين …كان على منصور ان يرثى نفسه كما فعل آخرين غيره رثو أنفسهم فأبدعو لأنهم علموا ان ما قالوه لا يمكن ان يجرى على لسان غيرهم ، فكان أحق بمنصور ان يدرك بان ليس فى وسع احد ان يرثيه بما رثى به الناس تماما كما كان عليه ان يدرك ان لا بواكى له غير الطرس ولا نوائح عليه غير الاقلام ولا يتامى بعده غير المطابع …تماما كما قال الشاعر
تذكرت من يبكى عليا فلم أجد سوى السيف والرمح الردينى باكيا
وأشقر محبوكا يجر عنانه الى الموت لم يترك له الموت ساقيا
منصور خالد نفحة الدهر الماجدة شبت عن الطوق فى امدرمان ثم تماوجت لا تلوى على شئ وعطرت كل الدنيا شرقها وغربها ثم استقرت فى مركز العالم ، نعم فقد كان لمنصور عزيمة ماضية ليست كعزمات الجن فى تصاوير احمد شوقى ولكن كعزمات الإنس فى تجليات نابليون وتهويمات الحلاج …. عزمات جعلته يدرك ان لا حدود للطموح ولا نهاية للنجاح ولا قمة أبدا للمعالى
كان سمه منصور التميز والتفرد منذ ان كان طالبا يتلقى العلم الى ان وصل الى هرم موظفى الامم المتحدة … كان متفردا وهو يعمل سكرتيرا لرئيس وزراء السودان فى ربيع عمره وكان متفرادا وهو ينال الاستسفار والاستوزار فى منتصف عمره وكان وكان متفردا وهو يجلس على قمة هرم موظفى المنظمة الدولية وبين تلك المراحل قصص فلاح لا تنتهى وحروف نجاح لا تنمحي …..كان منصور خالد مفكرا خبرته مدارج التعلم فى امريك وفرنسا وخطيبا فهمته منابر التحدث فى اليونسكو .. واديبا تسابقت اليه محافل الأدب فى مشارق الأرض ومغاربها كان خبيرا بإسرار الثقافة طارفها وتليدها وكان عليما بأنماط الفكر قديمه وحديثه
كان منصور خالد كاتبا مجيدا .. عرفته الصحف وخبرته الكتب وهشت لإطلاله الدوريات والمجلات وتسابقت للقائه الإذاعات … كان كاتبا سلس الأسلوب بازخ العبارة له بصمة فى الكتابة ليس لها رديف وله رصانة فى التعبير ليس لها شبيه وله دقة فى التوثيق ليس لها مثيل .. كان غزير الإنتاج ما اكتفى بجمع مقالات وما قنع بطباعة الأبحاث إنما ألف كتب كبار … كبارا فى أفكارها وفى علمها وفى ثقافتها
فلا نظير لطموحات الحرب وأهوال السلام ولا شبيه لجنوب السودان فى المخيلة العربية ولا مثيل لتكاثر الزعازع وقلة الأوتاد لانها عناوين متفردة كتفرده ومتميزة كتميزه وبهية كبهائه رفد بها المكتبة وأدهش بها الناس وأصبحت ارقاما ضخام على صفحات الفكر وبين مرتادى الثقافة
من الذى قطع الخيط يا منصور حتى تموت فى بيتك منعزلا ؟ من الذى قطع الخيط بينك وبين الساسة فى السودان فرحلت فى صمت كما عشت حياته كلها . ولكن لنا فى ارثك الصخاب ملتجأ ومآب … فان عشت ومت فى صمت فلنا فى ذلك الارث الصاخب سلوى عزاء
فسلام عليك فى سجل الخالدين يا منصورابد الدهر

najisd2013@hotmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

تقارير
مبادرات طوعية في شرق السودان.. ضوء في عتمة الحرب
منبر الرأي
العَوَاق في أكسفورد: حين تُهرَّب السوقة إلى محراب المعرفة
منبر الرأي
الرائد لا يكذب أهله … بقلم: د. عمر بادي
الأخبار
اجتماع طارئ بالبرلمان المصري بسبب إجراء سوداني عمليات «ختان الإناث»
الأخبار
وفد أمريكي يقف على المحالج وإعداد التقاوى بمشروع الجزيرة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هل يزور اوباما السودان؟! السعودية كسبت معركة اليمن وخسرت حرب ايران .. بقلم: حسين التهامي

حسين التهامي
منبر الرأي

مقاربات السياسة الخارجية المتوقعة في عهد بايدن تجاه تحولات السودان وتقاطعات القرن الأفريقي .. بقلم: خالد موسي دفع الله

خالد موسى دفع الله
منبر الرأي

كيف وحّد الفريق برهان العرب خلف بندقيته ؟؟؟ .. بقلم: د. بشرى أحمد علي

طارق الجزولي
منبر الرأي

“أيها البشير أرحل” .. بقلم: بشير عبدالقادر

بشير عبدالقادر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss