باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 3 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. احمد التيجاني سيد احمد
د. احمد التيجاني سيد احمد عرض كل المقالات

من إنسانية محمد ﷺ إلى سلام السودان الياقوتة والحجر… ودولة تتسع للجميع

اخر تحديث: 3 سبتمبر, 2026 3:43 مساءً
شارك

بقلم: د. أحمد التيجاني سيد أحمد

قيادي مؤسس في تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)

روما – إيطاليا | 2 سبتمبر/أيلول 2026

8FCA44EF-E3FE-4893-A2C4-C290484F4A31.png

مدخل: مقال أثار سؤالاً أبعد من موضوعه

قرأت اليوم في مسارات نيوز مقالاً بعنوان «إنسانية محمد ﷺ: بين الياقوتة والحجر». وقد أثار عندي المقال سؤالاً يتجاوز موضوعه المباشر إلى قضية أراها في صميم المأساة السودانية: ماذا يحدث عندما نعيد الإنسان إلى مركز الدين والسياسة والدولة؟

ليس مقصدي هنا مراجعة المقال أو الدخول في نقاش لاهوتي حوله، وإنما الانطلاق من الفكرة التي أثارها: إنسانية محمد ﷺ، وما يمكن أن تقوله لنا هذه الإنسانية ونحن نبحث وسط حرب السودان وخرابه عن طريق إلى السلام.

فالنبي محمد ﷺ، في الوعي الإسلامي، رسول يحمل رسالة مقدسة، لكنه عاش الرسالة في مجتمع بشري حقيقي: بين أناس مختلفين، وفي ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية متغيرة. فاوض، وصالح، وعقد المواثيق، وقبل التسويات، وتعامل مع المختلفين في الدين والقبيلة والمصلحة.

وهنا، بالنسبة لي، تتحول الإنسانية من مسألة فلسفية إلى سؤال سياسي شديد المعاصرة: هل نستطيع نحن السودانيين أن نبني دولة تعترف بإنسانية المختلف قبل أن تسأله عن دينه أو قبيلته أو عرقه أو إقليمه أو موقفه السياسي؟

من الإنسان إلى المواطنة

حين نجرّد التجربة النبوية من ظروفها الإنسانية والتاريخية، قد نحولها من تجربة يمكن التعلم منها إلى صورة بعيدة عن واقع البشر.

أما عندما ننظر إلى محمد ﷺ أيضاً باعتباره قائداً عاش بين البشر وتعامل مع تعقيداتهم، فإننا نكتشف درساً مهماً: المجتمع لا يُدار فقط بالمواعظ، وإنما كذلك بالتوافق والعهد والمسؤولية والاعتراف بالآخر.

وهذا يعيدني إلى فكرة تناولتها قبل بضعة أشهر في مقال سابق لي، عندما توقفت عند صحيفة المدينة، أو ما يُشار إليه أحياناً بدستور المدينة، باعتبارها نموذجاً مبكراً لعقد اجتماعي جامع.

لم تكن المدينة مجتمعاً متجانساً. كان فيها المهاجرون والأنصار، وقبائل ومجموعات مختلفة، ويهود وغيرهم، ولكل جماعة روابطها ومصالحها واعتقاداتها. ومع ذلك لم يكن الحل أن يختفي الاختلاف. كانت الحاجة إلى صيغة تنظّم العيش المشترك. وهنا تكمن القيمة السياسية التي أراها في صحيفة المدينة.

دستور المدينة: ليس استنساخاً للماضي

لا أقول إن صحيفة المدينة كانت دستوراً بالمعنى الدستوري الحديث، ولا ينبغي أن نسقط مفاهيم القرن الحادي والعشرين حرفياً على مجتمع القرن السابع. لكنها قدمت فكرة ما تزال شديدة الأهمية: يمكن لجماعات مختلفة في الدين والانتماء أن تدخل في عهد سياسي واحد، دون أن تفقد بالضرورة خصوصيتها.

وقد أشرت في مقالي السابق إلى أن الرسول ﷺ، حين هاجر إلى المدينة، لم يتعامل مع المجتمع الجديد باعتباره جماعة دينية مغلقة فحسب، وإنما واجه واقعاً اجتماعياً وسياسياً متنوعاً، ونظّم العلاقة بين مكوناته من خلال وثيقة تحدد الحقوق والواجبات والمسؤوليات المشتركة.

كانت هناك أمة العقيدة، وكانت هناك أيضاً ضرورة بناء جماعة سياسية قادرة على العيش معاً. وهذه النقطة بالتحديد هي التي أراها شديدة الصلة بالسودان.

فالسؤال ليس: كيف نجعل السودانيين متشابهين؟ بل: كيف نجعل اختلافهم قابلاً للعيش داخل وطن واحد؟

السودان ومشكلة العقد الذي لم يكتمل

منذ الاستقلال، لم ننجح بصورة مستقرة في الإجابة عن سؤال بسيط في ظاهره وعميق في جوهره: لمن السودان؟

هل هو دولة عربية؟ أم أفريقية؟ إسلامية؟ أم دولة لجميع مواطنيها؟ هل المركز هو الذي يحدد هوية الأطراف؟ هل تستطيع جماعة دينية أو ثقافية أو عسكرية أن تمنح نفسها حق تعريف الوطنية؟ وهل يحتاج المواطن إلى أن يشبه الحاكم في دينه أو ثقافته أو إثنيته حتى يشعر بأن الدولة دولته؟

هذه الأسئلة لم تكن نقاشات أكاديمية. لقد تحولت إلى دم. حاربنا في الجنوب حتى انفصل. وحاربنا في دارفور. وفي جبال النوبة والنيل الأزرق. وعشنا الانقلابات العسكرية، والتمردات، والقمع، والتهميش، حتى وصلنا إلى الحرب الحالية التي هدمت المدن وشردت الملايين وهددت وجود الدولة نفسها.

لهذا أرى أن الحرب السودانية ليست مجرد صراع بين قوتين عسكريتين. إنها، في أحد أعمق مستوياتها، انفجار لأزمة دولة فشلت في بناء عقد اجتماعي يتسع لجميع مواطنيها.

عندما يحتكر الدين الدولة

كان من أخطر ما مرّ على التجربة السودانية تحويل الدين إلى أداة من أدوات الصراع على السلطة.

فالإسلام، بالنسبة إلى ملايين السودانيين، عقيدة وإيمان وقيم وأخلاق ووجدان. لكن استخدامه لمنح جماعة سياسية حقاً أعلى في الحكم يغيّر وظيفة الدين نفسه.

حين يقال للناس إن الخصم السياسي ليس مختلفاً معك فقط، وإنما هو عدو للدين، تصبح الحرب السياسية حرباً مقدسة. وحين تحتكر جماعة تفسير الدين، ثم تحتكر الدولة باسم ذلك التفسير، يصبح المواطن المختلف متهماً في وطنيته وعقيدته معاً.

وقد دفع السودان ثمناً هائلاً لهذا الخلط. لذلك فإن الدولة المدنية التي تقف على مسافة واحدة من عقائد مواطنيها لا تعادي الإسلام ولا المسيحية ولا أي معتقد آخر. على العكس، إنها تحرر الدين من أن يصبح جهازاً تابعاً للسلطة، وتحرر المواطن من أن يحتاج إلى شهادة دينية حتى يحصل على حقوقه السياسية.

ما الذي تقوله لنا إنسانية محمد؟

هنا أعود إلى المقال الذي أثار هذه الخاطرة. قيمة الحديث عن إنسانية محمد ﷺ، في تقديري، ليست أن نقلل من مقام النبوة، وإنما أن نستعيد القدرة على رؤية التجربة النبوية وهي تتحرك وسط عالم بشري حقيقي.

فالمجتمع فيه مؤمن وغير مؤمن. وفيه الصديق والخصم. وفيه القبائل والمصالح والمنافسة. والسياسة في مثل هذا المجتمع تحتاج إلى عهد واتفاق وإدارة للاختلاف.

ومن هنا تصبح صحيفة المدينة أكثر إثارة للاهتمام من محاولات تحويل الإسلام إلى نموذج جامد لدولة أيديولوجية معاصرة. فالدرس الذي أستخلصه منها ليس أن نستنسخ دولة القرن السابع، وإنما أن نتعلم شيئاً أبسط وأعمق: لا يشترط بناء المجتمع السياسي إلغاء الاختلاف الديني والثقافي.

السودان الجديد: لا غالب ولا مغلوب في المواطنة

هذه الفكرة مهمة جداً في اللحظة السودانية الراهنة. فبعد كل الدم الذي أريق، قد يكون من السهل على كل طرف أن يتصور السلام باعتباره انتصار مشروعه وهزيمة الآخرين.

لكن ذلك لن يؤسس دولة. يمكن لقوة عسكرية أن تنتصر في معركة. ويمكن لتحالف سياسي أن يتقدم. ويمكن لنظام أن يسقط. لكن الوطن لا ينتصر إذا تحول نصف مواطنيه إلى مهزومين داخله.

ولهذا فإن مشروع السودان الجديد، كما أفهمه وأتمناه، لا ينبغي أن يكون استبدال مركز بمركز، ولا قبيلة بقبيلة، ولا جهة بجهة، ولا نخبة بنخبة.

إذا كان إقصاء دارفور خطأ، فلن يصبح إقصاء الشمال عدلاً. وإذا كانت العنصرية خطأ عندما يمارسها أهل المركز، فلن تصبح مقبولة إذا مارسها من كانوا ضحايا المركز. وإذا كان احتكار الدولة بواسطة الإسلاميين كارثة، فلن يكون العلاج احتكارها بواسطة أيديولوجية أخرى.

الدولة التي نريدها يجب أن تكون أكبر من جميع مكوناتها.

لا سلام من دون مواطنة

لهذا فإن وقف الحرب، على ضرورته القصوى، ليس نهاية القضية. نحتاج إلى وقف إطلاق النار وإنقاذ المدنيين وفتح طرق الإغاثة وعودة النازحين واللاجئين وإعادة إعمار ما دمرته الحرب. لكن ذلك كله يمكن أن ينهار من جديد إذا أعدنا بناء الدولة القديمة بالأفكار القديمة نفسها.

السلام المستدام يحتاج إلى سؤال أكثر عمقاً: أي دولة سنبني بعد الحرب؟

في تقديري، ينبغي أن تكون دولة تقوم على المواطنة المتساوية، وعلى حكم مدني ديمقراطي، وعلى توزيع حقيقي للسلطة والثروة، وعلى نظام فيدرالي أو لامركزي يمنح الأقاليم والمجتمعات قدرة فعلية على إدارة شؤونها، وعلى قضاء مستقل، وعلى جيش وطني واحد في نهاية الفترة الانتقالية، وعلى عدالة انتقالية تحاسب على الجرائم من دون أن تتحول إلى انتقام جماعي.

وفوق ذلك كله، تحتاج إلى دستور لا يسأل المواطن من أين أتى قبل أن يمنحه حقه.

الاختلاف ليس مشكلة السودان

ربما أخطأنا طويلاً حين تصورنا أن كثرة أعراق السودان وأديانه ولغاته وثقافاته هي مشكلته. ليست هذه هي المشكلة. المشكلة هي عجز الدولة عن إدارة هذا التنوع بعدالة.

السودان لا يحتاج إلى صهر أهله في هوية واحدة. يستطيع النوبي أن يبقى نوبياً. والبجاوي بجاوياً. والفوراوي فوراوياً. والنوباوي نوباوياً. والجعلي جعلياً. والمساليت مساليت. والرزيقي رزيقياً. والمسيحي مسيحياً. والمسلم مسلماً. ولا ينتقص أي من ذلك من سودانية أحد.

الوحدة الحقيقية لا تعني أن نتشابه. الوحدة هي أن نختلف ونظل متساوين في الدولة نفسها.

من صحيفة المدينة إلى عقد سوداني جديد

وهنا تلتقي، بالنسبة لي، ثلاثة خيوط: المقال الذي نشر اليوم عن إنسانية محمد ﷺ، وتأملي السابق في صحيفة المدينة، والمأساة السودانية التي نعيشها الآن.

الخيط الذي يجمع بينها هو الإنسان. فالرسالة التي أستخلصها من تجربة المدينة ليست دولة دينية مغلقة، وإنما إمكانية تنظيم مجتمع متعدد بواسطة عهد. والمشكلة التي أراها في السودان هي أننا لم نستطع حتى الآن أن نصوغ عهداً وطنياً يشعر كل سوداني بأنه طرف أصيل فيه.

ربما حان الوقت لأن نفعل ذلك. ليس دستوراً يكتبه المنتصر للمهزوم. ولا اتفاقاً بين الجنرالات يطلب من الشعب التصديق عليه. ولا محاصصة بين النخب. بل عقداً سودانياً جديداً يجيب بوضوح عن السؤال الذي تهربنا منه منذ الاستقلال: من يملك السودان؟

والإجابة التي يمكن أن تنهي الحروب هي: السودانيون جميعاً.

الياقوتة الحقيقية

ومن هنا أستعير من عنوان المقال الذي نشر اليوم صورة «الياقوتة والحجر». ربما أمضينا عقوداً نبحث عن الياقوتة في المكان الخطأ.

بحثنا عنها في السلطة. وفي الزعيم. وفي الجيش. وفي الحزب. وفي القبيلة. وفي الأيديولوجيا. وفي احتكار الحقيقة. بينما كانت الياقوتة الحقيقية أمامنا طوال الوقت: الإنسان.

الإنسان السوداني، أياً كان دينه أو لونه أو لغته أو قبيلته أو موطنه أو موقفه السياسي.

حين يصبح هذا الإنسان أساس الدولة، لا يعود التنوع خطراً، ولا تصبح المواطنة منحة من الحاكم، ولا يحتاج الدين إلى بندقية تحميه، ولا تحتاج السياسة إلى تكفير خصومها. وحينها يصبح السلام أكثر من توقف صوت المدافع. يصبح طريقة جديدة للعيش معاً.

وهذا، في تقديري، هو الجسر الذي يمكن أن يمتد من إنسانية محمد ﷺ، ومن تجربة صحيفة المدينة، إلى السودان الذي نحاول أن نخرجه من هذه الحرب.

لسنا مطالبين بالعودة أربعة عشر قرناً إلى الوراء. بل بأن نستعيد من التاريخ قيمة تساعدنا على التقدم إلى الأمام: الإنسان أولاً، والعهد بدلاً من الغلبة، والمواطنة بدلاً من الامتياز، والوطن للجميع.

فإذا استطعنا بناء السودان على هذه القاعدة، ربما نكون قد وجدنا أخيراً الياقوتة التي ظللنا نبحث عنها بين الحجارة.

د. أحمد التيجاني سيد أحمد

قيادي مؤسس في تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)

روما – إيطاليا

2 سبتمبر/أيلول 2026

ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

Author
د. احمد التيجاني سيد احمد

د. احمد التيجاني سيد احمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الحوار الكيزاني الكيزاني ومبادئ الحوار السوداني الذي لا يقصي أحداً
منبر الرأي
مرتضى الغالي… نقد أم محاكمة؟
منبر الرأي
لجنة نبيل أديب: المُخرجات أولا ثم النظر في حكاية الحرب..!
منبر الرأي
خضرعطا المنان أول صحفي سوداني يرأس تحرير صحيفة أوروبية
منشورات غير مصنفة
الكاتب السعودي الذي يسئ السودانيون!!1/2 … بقلم: حيدر احمد خيرالله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

من هم الرافضة ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / لندن

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

ميشيل سماحة وآخرون: تراجيديا لبنانية-إغريقية .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
منبر الرأي

وطن مأزوم بفواتير سياسية باهظة .. بقلم: د. ياسر محجوب الحسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

كشكوليات مبعثرة .. بقلم: عميد معاش طبيب/سيد عبد القادر قنات

د.سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss