باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • محفوظاتك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • محفوظاتك
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عمر بادي
د. عمر بادي عرض كل المقالات

من الترهيب ما ينفع

اخر تحديث: 5 مارس, 2009 6:21 مساءً
شارك

بقلم د. عمر بادي
ombaday@yahoo.com
كلمات للشاعر العراقي أحمد مطر :
جسّ الطبيب خافقي
و قال لي
هل هاهنا الألم
قلت له نعم
فشق بالمشرط جيب معطفي
و أخرج القلم
هز الطبيب رأسه و مال و ابتسم
و قال لي
ليس سوي قلم
فقلت لا يا سيدي
هذا يدٌ و فم
رصاصة و دم
و تهمة سافرة تمشي بلا قدم
قبل أن أبحر بكم في موضوع مقالتي أود أن أروي لكم حكاية لها صلة بصلب موضوعي , و هي حكاية واقعية . قال محدثي أنه في صبيحة كل يوم عمل يأتي بسيارته الي إحدي نقاط التجمع علي الطريق العام و من ثم يأتي باص الشركة ليلتقطهم من تلك النقاط و يتوجه بهم الي مكان عملهم في المنشأة في طرف المدينة . كان المشوار يقارب الساعة و كان معظم الركاب يكملون فيه نومهم حتي يكونوا أكثر إستعدادا ليوم عملهم الشاق . كان عندما يصعد الي الباص يري أن معظم من فيه نائمون و بعضهم قد تمدد علي المقاعد الثنائية . كانوا من جنسيات مختلفة , و كان يداعبهم قائلا لهم      بمعني ( أيها النائمون إنكم    sleepers , you are lying down like sleepersبالإنجليزية
ترقدون كالفلنكات ) ! فينظرون اليه و يبتسمون و يفردون أماكن للركاب الجدد . في الأمام كان يجلس أحدهم و كان فظا لا يمتلك أية حاسة للدعابة فصرخ فيه ألا يزعجه و لا يقطع عليه نومه , و آزره في ذلك صديق له كان يجلس بجانبه فبدا مهتاجا و غاضبا كأنما أم عياله قد ( عكننت ) عليه قبل خروجه من بيته , فتوعد محدثي أنه إذا كرر ما قاله في اليوم التالي فإنهما سوف يرينّه كيف يكون تأديبه ! لم تجدِ إعتذارات محدثي و تكراره أنه لا يقصدهما بحديثه و إنما يقصد أصدقاءه الراقدين , و هكذا ظل تهديدهما قائما .
في اليوم التالي و قبل أن يخرج من بيته دلف الي المطبخ و تناول مفتاح 15/16 و هو مفتاح الصواميل ذو الرأسين الذي يستعمل في فك و ربط أنبوبة الغاز , ثم توجه الي نقطة التجمع القريبة منه , و هناك ترك سيارته و أخذ حقيبته بيد و في اليد الأخري حمل مفتاح الصواميل و توجه نحو الباص . سأله بعض زملائه عن المفتاح الذي في يده , فأجابهم :
 بمعني ( إنني أريد أن أربط بعض الصواميل الفاكة ), I want to adjust some loose nuts فضحكوا و لكن في توجس عما سيحدث , فكلمة صامولة لها بالإنجليزية معني آخر و هي تطلق علي الشخص المخبول , و عندنا أيضا في اللغة العربية نفس المعني عندما نقول إن فلانا عنده صامولة فاكة , لأن إرتخاء الصامولة يؤدي الي ( الكركبة ) و إحداث أصوات و ربما يؤدي الي التلف في حال سقوطها خاصة في الماكينات المهتزة و الدوارة . صعد محدثي الي الباص و بدأ يوزع مداعباته بصوت عال عن النائمين أشباه الفلنكات بينما مفتاح أنبوبة الغاز في يده , و نظر اليه ذانك الشخصان و رأيا المفتاح فلاذا بالصمت و لم يتحركا من مكانهما بل تعمدا النوم ! إستمر في مداعباته تلك حتي هدأت نفسه ثم إستغفر الله و أدخل المفتاح ذا الرأسين في حقيبته و أستعد للنوم , بينما الآخرون ينظرون الي ما يحدث بطرف خفي ! إستمر محدثي قائلا إن العاملين بعد ذلك قد إنقسموا بين قائل إنه إرهابي و قائل إن الباديء أظلم و أنه قد أخذ حقه , و نهي حكايته بقوله :   ( إن من الإرهاب ما ينفع !) . قلت له : ( بل الأجدي أن تقول إن من الترهيب ما ينفع ! ) . 
لغتنا العربية غنية بالمشتقات بحكم أنها لغة حية و مواكبة للعصر و مدخلاته و تعقيداته التي تحتم إيجاد صيغ جديدة تفسر المستحدثات . الفرق شاسع بين الإرهاب و الترهيب , فالأول عدوان لا يفرق بين بريء و مذنب , و الثاني نهي عن طريق الإخافة , كما ورد في الأثر أن النبي الكريم    ( ص) كان يعلق السوط في بيته دون ان يضرب به أحدا . برؤية فلسفية أنظروا الي مجريات الأحداث في عالمنا تجدون أن محركها الرئيسي يكمن في الترغيب و الترهيب . الطفل يدرس من الروضة و الي الجامعة و همه أن يعيش حياة كريمة و يصير مرموقا في مجتمعه . هذا ترغيب يلقنونه له فيردده مع إزدياد وعيه و يكون حافزه للسير قدما . عكس ذلك ما يلقنونه له من ترهيب عن فعل العيوب و التقاعس و الكسل و ما يقوده ذلك الي الفشل و الحياة المهينة حتي يكون في ذلك رادعا له . الأديان السماوية فعلت ذلك و الله اللطيف الخبير بخلقه هداهم السبيل بالترغيب و الترهيب عن طريق القصص و الأمثلة  و الوصف و العبر و جعل الخيار لهم إما شاكرين و إما كفورين , و سوف يلاقون نتيجة أعمالهم إما ثوابا و إما عقابا . الخطاب الإلهي إعتمد علي الوعد و الوعيد و هما نفس الترغيب و الترهيب . حتي إن الإعداد الذي ورد ذكره في الآية الكريمة رقم (60 ) من سورة الأنفال : بسم الله الرحمن الرحيم ( و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم و آخرين من دونهم ..) صدق الله العظيم , الإعداد هنا من أجل الترهيب أي الإخافة و الله أعلم , حتي إذا إرعوي الأعداء كفي الله المؤمنين القتال , و إذا إعتدوا علينا فعلينا قتالهم بما أعددنا لهم , كما أمرنا الله ألا نقاتل من لم يعتدي علينا و يخرجنا من ديارنا , بل نتعايش معهم في سلام , و هكذا نظم الله لنا الجهاد و علاقاتنا مع بقية شعوب العالم .
دائما نجد أن الدول العظمي بما لديها من سلطان قد إستحوذت علي الحق الإلهي في الترغيب و الترهيب و في الثواب و العقاب , و صارت تسيّرالعالم علي ذلك المنحي . لكن تنزه الله الحق عن مصالح خلقه التي تسيرهم و تبعدهم عن العدالة . الدول العظمي لها مصالح تعمل لأجلها و لن تتنازل عنها و إن تعارضت مع دعوات المثالية و الإنسانية , و من هنا أتت مقولة إن العالم غير عادل , و بذلك إستمر الإستغلال و الظلم و القهر و الكيل بمكيالين … في عالمنا المعاصر هذا , كيف يكون مصير الدولة التي لا ترعوي بالترهيب ؟ هل يتم غزوها ( علي عينك يا تاجر ) ؟
مع تغير زمان الإستعمار و تمدد الإمبراطوريات بقوة السلاح , إبتكرت الدول العظمي طريقة مثلي في ظاهرها بينما هي إمتداد للإستعمار في باطنها من خلال الوصول الي مصالحها عن طريق الشرعية الدولية ! بعد الحرب العالمية الثانية و الموت و الدمار اللذين حدثا بإزهاق أرواح أربعين مليون شخصا و دمار مدن بكاملها , توصلت دول العالم في عام 1945 الي ميثاق يحترم حدود و سيادة كل دولة عرف بميثاق الأمم المتحدة , و في حال أي نزاع ينشب بين الدول تكوّن مجلس الأمن ليكون الفيصل و الحكم . الآن صارت شرعية فض النزاعات عن طريق التدخلات و الغزو تأتي من خلال مجلس الأمن و الذي تسيطر عليه الدول العظمي عن طريق حلفائها و حق النقض   ( الفيتو ) . من هنا أتي إستغلال مجلس الأمن و جره لتنفيذ أجندة مصالح الدول العظمي عن طريق خلق تلك الدول العظمي للظروف الداعية للتدخل  و هذه الظروف صارت معروفة بحكم متواليات التدخلات العصرية , إما بسبب أسلحة الدمار الشامل كما حدث في العراق و ما يحدث حاليا من إتهامات لسوريا , و إما بسبب الإرهاب كما حدث في أفغانستان , و إما بسبب حقوق الإنسان و الإبادة الجماعية كما حدث في يوغسلافيا السابقة و في الصومال و ما يتوقع أن يحدث في زيمبابوي و في السودان . التدخلات في كل تلك الأمثلة تكون شرعية و عن طريق مجلس الأمن و تشارك فيه قوات مشتركة من دول أخري . هكذا يكون الوصول الي المصالح إستنادا علي الشرعية الدولية !
هنا يتبادر السؤال الملح , إن كان الأمر كذلك لماذا لا تقطع الدول المهدَدَة في سيادتها الطريق علي عقوبات الشرعية الدولية بالتنازل عن تعنتها ؟ إن فعلت ذلك تكون قد قضت علي مصالح تلك الدول , لكنها لا تفعل ذلك و تتمادي في تعنتها و هذا ما تعرفه الدول العظمي من خلال معاهد أبحاثها و تحليلاتها الشخصية عن الفعل و رد الفعل . إن عالمنا العربي الإسلامي في إحتياج الآن الي رئيس دولة مثل معاوية بن أبي سفيان و شعرته المشهورة . هكذا هي السياسة , هي فن الممكن و اللعب للمصلحة .
في عالمنا الثالث لا زال هنالك من يحكمون بالسلطة المطلقة , و التي قال عنها المؤرخ الإنجليزي اللورد جون أكتون : ( السلطة تفسد , و السلطة المطلقة تفسد مطلقا ) . حتي و إن تجاوب هؤلاء الحكام بفعل الضغوط مع مطالب المشاركة و الديموقراطية و الحرية , أتوا بشيء من ذلك ليكف عنهم العين و إستمروا في غيهم يعمهون . لكن الشعوب تتعلم و تعي و تتأثر بما يحدث في العالم من ديموقراطيات حقة و تطبيقات نزيهة لها . هل سمعتم بدولة تمارس الديموقراطية الحقة قد وصل بها الحال الي الغزو من الشرعية الدولية ؟ لو كانت ديموقراطية حقة لإتخذت قراراتها من داخل برلمانها و لتوصلت الي حل نزاعاتها الداخلية بالطرق السلمية و لساوت بين مواطنيها في المواطنة و لصارت أكثر نزاهة و لتداولت السلطة سلميا . هكذا يمكن تفادي مصالح الدول العظمي الظالمة الآحادية الإتجاه و تحويلها الي مصالح عادلة ثنائية الإتجاه في فوائدها , و الحياة تبادل منافع .
أخيرا , تذكرت عمنا عطاي يرحمه الله و حماره , و الذي كنت قد ذكرته في مقالة لي سابقة . كان ذا بسطة في الجسم و له رأس قوي يكسر به الطوب , و كان يركب حماره لقضاء مشاويره , و كان حماره ( يحرن ) كثيرا و لا يتحرك رغم توسلاته له بكل مفردات اللغة الحميرية و رغم جره له , و عندما ( يزهج ) كان يمسكه من أذنيه و يقول له : ( ياخي ما زهجتنا ! ) و يضربه برأسه        ( روسية ) تدور منها عينا الحمار ثم ينهار مغشيا عليه !

الكاتب
د. عمر بادي

د. عمر بادي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

في الذكري ١٣١ لرحيله: الامام المهدي .. كاريزما القلم في صناعة الثورة (١-٣) .. بقلم: د. محمد المصطفي موسي

طارق الجزولي
منبر الرأي

قواعد الأثر البيولوجي والأساس القانوني .. بقلم: المستشار فائز بابكر كرار

طارق الجزولي
منبر الرأي

محاكمة الثائر/ دسيس مان (محمد يحي) محاكمة عنصرية بامتياز .. بقلم: اوهاج م. صالح

طارق الجزولي
منبر الرأي

شهيد حلايب البطل محمود سكرتير مالية .. بقلم: جعفر خضر

طارق الجزولي
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss