باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 1 نوفمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
مهدي تاج الدين
مهدي تاج الدين عرض كل المقالات

من ضرب ظهري

اخر تحديث: 19 سبتمبر, 2026 9:25 مساءً
شارك

د. مهدي تاج الدين

ليست رصاصة من العدو هي التي أسقطت السودان، بل يدٌ من الداخل ضربت ظهره.

منذ الاستقلال ونحن نملك كل شيء ولا نملك شيئاً، نملك الأرض الأكثر خصوبة في إفريقيا ونستورد القمح. نملك نهرين واثني عشر وادياً موسمياً وعطشى. نملك الذهب والنفط والصمغ والثروة الحيوانية الخامسة عالمياً، وشعبنا يقف في صفوف الغاز والدواء. هذه ليست لعنة موارد، هذه لعنة إدارة.

لقد فشلت الدولة في إدارة التنوع، السودان ليس دولة متجانسة لتُحكم بعقلية واحدة. هو قارة مصغرة، فيه أكثر من 400 قبيلة ولغة. كان هذا التنوع يمكن أن يكون مصدر قوة وعامل ثراء ، كما هو في الهند وماليزيا. لكن الدولة السودانية، بكل أنظمتها المتعاقبة، حولته إلى مصدر خوف.

لم نفشل في إدارة التنوع لأننا مختلفون، بل فشلنا لأننا أردنا أن نجعل الجميع نسخة واحدة. فبدلاً من دستور يحمي الجميع، رفعنا شعار من ليس معي فهو ضدي. فكانت النتيجة حروباً في الجنوب حتى انفصل، وحروباً في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق والشرق. كل حرب بدأت بمظلمة سياسية وتحولت إلى نزيف موارد.

كذلك فشلت الدولة في إدارة الموارد، إن الدولة السودانية لم تكن فقيرة يوماً، بل كانت غنية بلا عقل اقتصادي.
بعنا النفط في الجنوب ولم نبنِ به مصنعاً واحداً يبقى بعد انفصاله. استخرجنا الذهب بكميات تقدر بمئات الأطنان سنوياً، ولم يدخل معظمه ميزانية الدولة.
أهملنا مشروع الجزيرة الذي كان يكسو إنجلترا قطناً، ليصبح أطلالاً، وأهملنا السكك الحديدية التي كانت تربط البلاد من نمولي إلى وادي حلفا.

نحن لا نعاني من قلة الموارد، بل من سوء تخصيصها. 70% من ميزانية الدولة لعقود كانت تذهب للأمن والدفاع والحرب، و 5% فقط للتعليم والصحة معاً. فخرّجنا جيلاً يحمل السلاح ولا يحمل شهادة، وطبيباً يهاجر لأنه لا يجد معملاً، ومهندساً يعمل سائق ركشة.

لقد عاشت الدولة دوامة الأزمات التي أرهقت كاهل المواطن.

إن المواطن السوداني ظلٌَ يدفع فاتورة فشل الدولة مرتين. مرة عندما تُنهب موارده، ومرة أخرى عندما يُطلب منه أن يتحمل نتيجة النهب.

كل أزمة سياسية في الخرطوم تترجم فوراً إلى أزمة اقتصادية في الجنينة وبورتسودان. دولار يطير، رغيف ينكمش، دواء ينعدم. ثم يخرج علينا مسؤول ليقول (المواطن لازم يصبر).

صبر على ماذا؟ المواطن السوداني صبر سبعين عاماً، صبر حتى تعب الصبر منه. هو من يبني بيته طوبة طوبة، ويعلم أبناءه من جيبه الخاص، ويعالج أهله بالتدين والتحويلات من المغتربين، بينما الدولة غائبة.

من ضرب ظهري؟

الذي ضرب ظهر السودان ليس شخصاً ولا حزباً ولا نظاماً واحداً. الذي ضربه هو العقلية التي حكمتنا منذ 1956: عقلية المركز القابض، والغنيمة بدل الدولة، والولاء بدل الكفاءة، والحرب بدل السياسة.

لن ينهض السودان بخطاب كراهية جديد ولا بانتقام. سينهض فقط عندما نفهم أن إدارة التنوع أهم من إنكاره، وأن إدارة الموارد أهم من نهبها، وأن المواطن ليس كاهلاً نحمله فوق طاقته، بل هو رأس المال الحقيقي.

ظهر السودان ما زال منحنياً، لكنه لم ينكسر بعد.

mahditag2017@gmail.com

Author
مهدي تاج الدين

مهدي تاج الدين

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
اليوم شرّف الرجّاف … بقلم: د. خالد محمد فرح
منبر الرأي
مباراة المركز الثالث والرابع في السباق الأمريكي تتفوق علي مباراة القمة وللحقيقة والانصاف تستحق كاميلا هارست أن تكون سيدة البيت الأبيض
منبر الرأي
الانفصال لا يعنينا والجنوب في قلوبنا (2) .. بقلم: شوقي بدري
منبر الرأي
مبارك الفاضل … بعد السرقة والفساد الكذب (الجزء الأول) .. بقلم: شوقي بدري
منبر الرأي
الضرائب بالسودان في العشرين عاما الأولى من الحكم الثنائي .. بقلم: بيرسي أف. مارتن .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

بمناسبة اليوم العالمي للمسرح: مظاهر الكوميديا السوداء في الشارع السوداني .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

ورقة مستعادة من رُزنامة قديمة: تَحْريرُ الخُرْطومِ .. فِي كُوبَر! .. بقلم/ كمال الجزولي

كمال الجزولي
منبر الرأي

وترجل الفارس بدمعة حزنٍ لا جزعٍ .. بقلم: امام محمد امام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

هل نحن بحاجة إلى وزارة إعلام؟ يا له من ببغاء عقله في أذنيه .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss