من طرف المسيد: واقفين تحنِّنوا… راكبين تجنِّنوا! .. بقلم: عادل سيدأحمد
26 يوليو, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
32 زيارة
و هذا هو لسان حال الكماسرة، وكأنهم يبرُّون أهلنا الطيبين، إذا ما أوفوا بترحيلهم من السوق الكبير أوالمواقف الرئيسية إلى الأحياء أوالعكس… لا سيّما في النهار القائظ… وعرق المواطنين البجهر!
وطالت ظاهرة الندم، على تقديم الخدمات، مدفوعة الأجر هذه، كل مرافق الدولة -على اضمحلالها- بحيثُ صار جميع الموظفين (كماسرة) في مواقعهم. والتي يلجأ إليها أهل بلدنا جبراً وكُرهاً، مغلوبين على أمرهم… تدفعهم رغبتهم ومصلحتهم في حل مشاكل وتعقيدات من صنع مؤسسات الدولة، غالباً، مما جادت به قريحة كبار الموظفين وصانعي القرار: الموهوبين في هذا المضمار، القادرين على الشربكة واللكلكلة.
لا يُجيد (الموظف العام) في السودان تقديم الخدمة، ويراها هبة وعطيّة يجود -هوشخصيّاً-بها على روّاد الصفوف، ودهاليز مؤسسات الدولة!… ولا يعرف شيئًا عن الفنون المرتبطة بالتعامل مع الجماهير… ولا هوعلى استعداد لتحمُّل الإنتقاد… ولا يستطيع اعتذاراً مهما بلغت درجة تقصيره. وهوفوق المساءلة.
ويا ويلك وسواد ليلك وخراب أوتومبيلك، إن أنت رفعت صوتك مطالباً بحق…أواحتجاج… فستطيح غضبته بأوراقك… وتفقدك حقك الطبيعي في أن تنال الخدمة المستحقة، وتسمع جُملًا على نسق:
– واقفين تحنِّنوا…
راكبين تجنِّنوا
amsidahmed@outlook.com