منصات حرة
* كانت قد اعلنت الحكومة انها كونت لجنة للتحقيق في احداث سبتمبر التي راح ضحيتها عدد كبير من الشباب ، و قالت الحكومة ان عددهم 85 شخص وقالت تقارير المنظمات المدنية ان عدد القتلى يفوق ال( 250 )شخصا معظمهم من الشباب والطﻻب ، وجاء على لسان والي الخرطوم ووزير الداخلية انهم كونوا لجنة للتحقيق وكشف الحقائق ، والمؤتمر المشهور الذي فضح فيه الزميل الصحفي ابرهيم زيف الحكومة يشهد ، وحينها نفت الشرطة عﻻقتها بقتل المتظاهرين وقالت انها ﻻ تعرف الفاعل ، وقال والي الخرطوم فيما قال ان الاحتجاجات ضد رفع الدعم لم تكن قانونية ، واعتبرت الحكومة احتجاجات الشعب تخريب ، وقال اذا طلبت احزاب المعارضة تصديق للتظاهر لما رفضنا ، ثم استدرك وقال : ولكن بعد هذه الاحداث لن نعطي التصديق الا بعد ستة اشهر نسبة للوضع الامني ، وقام باتهام جهات خارجية بقتل الشباب ، وبعدها تم حظر النشر في الموضوع لحين ظهور نتائج لجنة التحقيق .. !!
* انتظرنا نتائج التحقيق ، وانتظرنا حصر حكومي لعدد القتلى ، وانتظرنا محاكمات علنية للقتلة ، وانتظرنا اعطاء المواطن حق الاحتجاج ضد القرارات السيئة ، وكنا في حالة انتظار حتى يوم امس ، تخيلوا بعد كل هذا الانتظار اتضح انه لم يكن هناك اي لجنة تحقيق وﻻ يحزنون ، وجاء الاعتراف على لسان وكيل وزارة العدل ، وهي الجهة المنوط بها متابعة قضية شهداء سبتمبر والتحقيق فيها ، وطلع تصريح وزير الداخلية ووالي الخرطوم ووزير الاعﻻم ، كﻻم فارغ ، كﻻم ﻻ مكان له من الصحة ، واتضح انه مجرد كذب على الشعب وعلى الهواء مباشرة ، حقيقي وضع ﻻ اجد له وصف يليق به ولوﻻ احترامنا للقراء وميثاق الشرف الصحفي لقلنا ما يشفي غليل هذا الشعب المسكين ، والان نطالب بالتحقيق الفوري مع والي الخرطوم و وزير الداخلية و وزيرالاعﻻم فورا ورفع الحصانة عنهم ومساءلتهم امام الراي العام عن ( لجنة التحقيق التي قالوا انهم قاموا بتكوينها ومن تضم في عضويتها ) وعن نتائج تحقيقات هذه اللجنة وعن الجهة التي قتلت المتظاهرين وعن مدى صحة تصريح وكيل وزارة العدل الذى نفى خﻻله وجود لجنة تحقيق في احداث سبتمبر كما اعلنت الحكومة في مؤتمر صحفي مشهود ، وفي حالة ثبوت صحة التصريح نطالب ثﻻثتهم بالاستقالة فورا وتحويلهم للجنة تحقيق بسبب اهمالهم لواجباتهم وتهاونهم في حماية ارواح المواطنين وكذبهم العلني على الناس ، كما نطالب بتكوين لجنة عدلية فورا للتحقيق العلني في القضية ومحاكمة كل من يثبت تورطه في الاحداث امام الراي العام ، وحتى ذلك الحين ستظل دماء شهداء سبتمبر في عنق المؤتمر الوطني من رئيسه وحتى غفيره ، وﻻ فساد اعظم واكبر من فساد قتل النفس ، ولمن سيطالبنا بالمستندات نقول انها بحوزتنا ، فكل شهيد بجوار قبره الطاهر مستند يثبت موته بسبب ممارسة حقه في التظاهر والاحتجاج كما يقول الدستور ، ولن نرتاح نحن وترتاح ارواحهم الطاهرة الا بعد القصاص .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم