باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 8 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت محمد الطيب
طلعت محمد الطيب عرض كل المقالات

من كمبوديا إلى السودان.. ثم ماذا بعد؟

اخر تحديث: 8 سبتمبر, 2026 10:14 صباحًا
شارك

حينما كنا نجلس أمام تلفزيون السودان في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات، كانت أحداث لبنان، ومخيمات الفلسطينيين، وكمبوديا تتصدر نشرات الأخبار. وكانت الحرب في كمبوديا، وما صاحبها من قتل وتشريد ومجاعة، تبدو لنا آنذاك مأساة بعيدة تجري في عالم آخر.
ثم انتهت الحرب، وسقط نظام الخمير الحمر، وبدأت كمبوديا طريقًا طويلًا نحو الاستقرار وإعادة بناء الدولة والمجتمع. لكن السنوات القليلة التي حكم فيها بول بوت تركت جروحًا عميقة في الذاكرة الفردية والجماعية.
فقد أُجبر سكان المدن على النزوح إلى الريف، ودمرت سياسات النظام الاقتصادي والاجتماعي، وأدى العنف والمجاعة والأمراض إلى موت ما يقارب مليوني إنسان بين عامي 1975 و1979.
ومن المفارقات أن بعض السلوكيات التي نشأت في البداية بسبب الضرورة أصبحت لاحقًا جزءًا من الحياة اليومية. فأكل الحشرات، مثل العناكب الكبيرة، الذي كان في الأصل وسيلة للبقاء في ظروف المجاعة، تحول في بعض المناطق إلى عادة غذائية عادية.
كما أن إلغاء النظام للعملة والنظام النقدي ترك فراغًا اقتصاديًا عميقًا، وأصبحت العملة الأمريكية تُستخدم لاحقًا على نطاق واسع إلى جانب العملة المحلية.
لكن ربما كان الأثر الأخطر هو ذلك الذي لا يظهر في الإحصاءات ولا في صور الخراب: الأثر الذي تركته التجربة في النفس البشرية.
فالاستبداد الطويل لا ينتهي بالضرورة بسقوط النظام. فقد يبقى الخوف بعد زوال مصدر الخوف، ويبقى الشك حتى بعد أن تنتهي المراقبة، ويبقى الإنسان حذرًا في كلامه حتى عندما يصبح الكلام حرًا.
والأخطر من ذلك أن بعض سلوكيات الاستبداد قد تتحول إلى عادات اجتماعية. يصبح الكذب وسيلة للحماية، والنفاق وسيلة للترقي، والانتماء للجماعة وسيلة للأمان، والتقرب من صاحب القوة وسيلة للحصول على الحقوق التي يفترض أن يمنحها القانون للجميع.
وهنا تصبح المشكلة أكبر من تغيير الحكومة.
فالمجتمع الذي عاش طويلًا تحت حكم شمولي قد يخرج من الاستبداد وهو يحمل شيئًا من الاستبداد داخله.

السودان.. ماذا فعلت الإنقاذ بنا؟
تجربة السودان في عهد الإنقاذ، رغم اختلافها التاريخي والسياسي عن تجربة كمبوديا، تستحق أن تُقرأ أيضًا من هذه الزاوية.
لم تكن الإنقاذ مجرد حكومة سيئة أو نظام سياسي فاشل. لقد كانت مشروعًا أيديولوجيًا حاول إعادة صياغة المجتمع والدولة والإنسان وفق تصور محدد، واستخدم في سبيل ذلك أدوات الدولة والأمن والمال والتنظيم والدعاية والإقصاء.
ولذلك فإن سقوط الإنقاذ، مهما كان مهمًا، لا يعني بالضرورة أن آثارها قد سقطت معها.
لقد عاش جيل كامل في ظل نظام جعل الولاء السياسي معيارًا للفرص، ووسّع مساحة الخوف، وأضعف الثقة في المؤسسات، وأدخل السياسة في تفاصيل الحياة اليومية، وأوجد طبقات من المستفيدين والمتضررين، وأعاد تعريف العلاقة بين المواطن والدولة على أساس القوة والولاء بدل الحقوق والقانون.
وقد يكون من أخطر ما تركته تلك التجربة تآكل الثقة بين السودانيين أنفسهم.
فحينما يعيش الناس طويلًا في بيئة يسودها الشك، يصبح الآخر مشروع تهديد. وحينما تتداخل السياسة مع القبيلة والدين والجهة والمصلحة، يصبح من الصعب أن نرى الإنسان باعتباره فردًا له حقوق، قبل أن نراه باعتباره عضوًا في جماعة ننتمي إليها أو نختلف معها.
وهنا يمكن أن نفهم بعض مظاهر العنف التي نراها اليوم دون أن نبررها.
فالعنف لا يولد دائمًا من الكراهية وحدها؛ أحيانًا يولد من انهيار الثقة.
عندما يفقد الإنسان ثقته في القانون، يبحث عن القوة.
وعندما يفقد ثقته في الدولة، يبحث عن الجماعة.
وعندما يخاف من الآخر، يبحث عن السلاح.
وعندما يصبح الانتماء للجماعة مصدر الأمان الوحيد، يصبح الدفاع عنها أهم من الدفاع عن الحقيقة.
وهكذا يمكن أن تنتقل آثار الاستبداد من الدولة إلى المجتمع نفسه.
هل أصبحنا أكثر قسوة؟
هذا هو السؤال الأصعب.
هل يخرج السودانيون من تجربة الإنقاذ أكثر تسامحًا وحساسية تجاه الظلم؟ أم أن سنوات القمع والإقصاء قد جعلتنا أكثر استعدادًا لتبرير العنف عندما يقع على الآخرين؟
ربما نجد الأمرين معًا.
فهناك من خرج من التجربة وهو أكثر تمسكًا بالحرية والكرامة الإنسانية، وأكثر رفضًا للاستبداد، وأكثر حساسية تجاه الظلم.
لكن هناك أيضًا من تعلم أن القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الآخر، وأن الغاية تبرر الوسيلة، وأن الانتصار على الخصم أهم من المحافظة على المجتمع.
وهذا هو الخطر الحقيقي.
فإذا كان الاستبداد قد علّم الإنسان أن يعيش بالخوف، فقد تعلمت بعض المجتمعات أيضًا أن تعيش بالشك. وإذا كان قد أضعف الفرد، فقد جعل الجماعة ملاذًا. وإذا كان قد أفسد السياسة، فقد جعل البعض ينظر إلى السلطة باعتبارها غنيمة وليست مسؤولية.
ثم ماذا بعد؟
ربما يكون السؤال الأهم بعد كل هذه الحروب ليس: من انتصر؟
بل: أي نوع من البشر نريد أن نكون بعد كل هذا الألم؟
هل نريد سودانًا ينتقل فيه الانتقام من جيل إلى جيل؟ أم سودانًا يتعلم فيه الناس أن العدالة ليست انتقامًا، وأن محاسبة المجرمين لا تعني معاقبة جماعات كاملة؟
هل نريد أن نستبدل أيديولوجية بأخرى، وجماعة مسلحة بأخرى، ووصاية دينية أو عسكرية بوصاية جديدة؟
أم نريد دولة يكون فيها الإنسان، لأول مرة، أكبر من الحزب والقبيلة والعقيدة والسلاح؟
إن إعادة بناء السودان لن تكون مجرد إعادة بناء الطرق والمستشفيات والوزارات والجيش. هذه كلها ضرورية، لكنها لا تكفي.
نحن بحاجة أيضًا إلى إعادة بناء الثقة.
الثقة في القانون، والثقة في الدولة، والثقة في الآخر، والثقة في أن الاختلاف السياسي لا يجعل من الإنسان عدوًا يجب التخلص منه.
وربما تكون أهم مهمة أمام الأجيال القادمة هي أن تتعلم كيف تختلف دون أن تقتل، وكيف تناقش دون أن تكفّر، وكيف تخسر الانتخابات دون أن تحمل السلاح، وكيف ترى في خصمها السياسي إنسانًا له الحق في الوجود والاختلاف.
النفس البشرية ذات طبيعة معقدة.
فهي قادرة على أن تحمل جروح الماضي، لكنها قادرة أيضًا على تحويل تلك الجروح إلى وعي جديد.
وهذا هو الأمل.
أن لا يخرج السودان من الإنقاذ والحرب أكثر قسوة، بل أكثر إنسانية.
أن لا يتحول الضحايا إلى جلادين جدد.
وأن لا يصبح ما عانيناه مبررًا لأن نذيقه للآخرين.
نسأل الله الخلاص للشعب السوداني أولًا، ثم أن يمنحه القدرة على أن يحول هذه المأساة إلى بداية جديدة؛ بداية يكون فيها الإنسان وكرامته وحريته فوق كل أيديولوجيا، وفوق كل سلطة، وفوق كل جماعة.

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

Author
طلعت محمد الطيب

طلعت محمد الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الاتحاديون و الحوار و وحدة الرؤية
منبر الرأي
كبسولات في عين العاصفة : رسالة رقم [ 339 ]
منبر الرأي
قرارات مع وقف التنفيذ
منبر الرأي
صمود.. حين يتكرر الرهان الخاسر
الرياضة
بعثة المريخ تصل ندولا الزامبية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

النُصح بمُنعرج اللّوى لعلهم يستبينوه ضحى الغد .. بقلم: أ.د. الطيب زين العابدين

د. الطيب زين العابدين
منبر الرأي

مهرجان الدعم الأوروبي !! .. بقلم: خالد التيجاني النور

خالد التيجاني النور
منبر الرأي

القانون الواجب التطبيق عليهم هو قانون الثراء الحرام والمشبوه 1989 .. بقلم: حسين ابراهيم علي جادين/قاض سابق

طارق الجزولي
منبر الرأي

المؤتمر السوداني القومي الأول لصناعة التأمين في السودان (الواقع والمستقبل): تجربة التأمين التكافلي الإسلامي ما لها و ما عليها .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss