من هم الكبار إذاً؟ .. بقلم: شاهيناز عثمان عبد الرحيم

 

التحية.. لشباب شارع الحوداث على مجهوداتهم الجبارة..مجهود تعجز وزرات بكامل منسوبيها ..على القيام به..خدمة..لاطفال السودان.. فلذات..اكباده..التي تعاني ماتعانيه من الالام ..املا في مستقبل اخضر.. لهم..عملوا..هؤلاء الشباب الرائعين..شكراً..جميلاً..جزيلاً..لهم وهم يقدمون السيدة ام قسمة للتدشين..هذه السيدة..رمز المرأة السودانية البسيطة..التي لم تلوث يديها بذهب زوج مختلس….اوفاسد..ولم تمارس الفساد  ..وصولاً للثراء لتصبح سيدة..مجتمع يشار اليها بالبنان..او تقوم ببناء مشافي هنا وهناك  من فئة الخمس نجوم..تضيف لرصيدها البنكي..وتمكنها من الإصطياف في الخارج..في الوقت الذي. لا يجد فيه مواطنوها مايعالجون به حمى الملاريا الخبيثة..يديها الجافتين من غسل اكواب الشاي. لم تغرقا في مخمل العمولات.. عن صفقة تقاوي فاسدة..اونفايات إلكترونية..او تعويضات اراضي ما..يديها الجافتين لم تلمسا عملة صعبة في سوق موازي ..لم تعرفا صفقات غسيل اموال عالمية..لم تلمسا سلم طائرة تغادر الي ماليزيا..هرباً برصيد..بنكي..يديها جافتين…طاهرتين..لم تحملا سلاحاً ..تقاتل به ابناء..وطنها ثم تلقيه عندما تلوح دولارات التصالح ..ليحترمها الاخرون ولايعتبرون نضالها لاجل لقمة شريفة نضالاً اجوفاً…شكراً ..جميلاً ..جزيلاً لهم وهم يعملون بطاقة..توازي طاقات وزارات ترصد لها الميزانيات الضخمة..ومحصلتها هباء..شكراً لهم وهم يزرعون الامل الاخضر في نفوس اسر عانى اطفالها ماعانوا ..ولا مغيث..رغم اقبية البرلمان.. ومتتالية الاجتماعات..والميزانيات وسماتها العامة..وعرضها الاول والثاني ..والالف. ..شكراً ..جميلاً..جزيلاً لهم وهم يزرعون الامل في بلد نصف رواتب عامليه جبايات..نفايات..ضرائب..ولا مرافق صحية ..تنقذ اطفاله..من براثن المرض..ناهيك..عن الاكبرسناً ..الذين ان لم يقتلهم الفقر..والمرض..ماتوا..كمداً..وحسرة علي وطن تشظى بإنقسام..وما تبقى لن يتوانى تجار الاسلحة عن إحارقه..وقبض الثمن..مقدماً…..التحية ليدين جافتين من غسل اكواب الشاي كان يمكن ان تحملا مبضع جراح لن تنساه في بطن مرضاها..ان اتيحت لها الفرصة لتعليم عالي..ولم تخرجها قذيفة..احرقت قريتها ومدرستها ومعسكر..اللجؤ..كان يمكن ليديها الجافتين ان تحملا مبضع الجراح ان لم تحل الرسوم الجامعية الباهظة عن دخولها تلك الكلية..كان يمكن ان تحمل مبضع جراح لولا احالة والداها الصالح الخاص عفواً ..العام..كان يمكن ان تحمل مبضع جراح لو لم يعتقل اخاها العائل في  تلك الاحداث..ولم يعد حتي الان..كان يمكن ان تحمل مبضع جراح ان كان في قريتهم او القرية المجاورة مدرسة ثانوية..او..حتي كهرباء..كان يمكن ان تحمل مبضع جراح لولا هجوم الاباتشي على قريتها الجبلية هناك في النيل الأزرق..كان يمكن..ذلك ..إذا..
الم اقل لكم إن ام قسمة ليست إلا رمزاً..للمرأة..السودانية..لإنسان السودان..
خبروني ..من هم..الكبار..اذاً؟
تحياتي..
شاهيناز عثمان عبد الرحيم

shahiosman77772.so@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً

https://bpbd.sumbarprov.go.id/

https://kweeklampenkopen.nl/type/

mstoto

slot mahjong

https://www.a1future.com/how-we-do-it-better/

slot gacor