من يوقف حريق دارفور؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله
هنالك ثلاثة محاور للحاملين للسلاح في دارفور , باستثناء الحركات المسلحة والقوات النظامية من شرطة وجيش وامن , فالمحور الاول هو محور المسلحين من فرسان القبائل , الذين لا علاقة لهم بالصراعات السياسية في الاقليم , هؤلاء يمتلكون السلاح بعد شرائه من سوقه الرائجة في الاقليم , ومن اسواق السلاح الاخرى في الدول المجاورة , يسعون بذلك الى حماية ثرواتهم من الابقار و الجمال و الاغنام , فهم قد فقدوا الثقة في النظام في ان يقوم بهذا الدور الذي يعتبر من اوجب واجباته على مواطنيه , ومن سخريات القدر ان هذه الثروة الحيوانية التي يقومون بحراستها , هي الرافد الاوحد لسوق السودان المركزي والسوق الاقليمية بالماشية , فهؤلاء اشتروا هذه الاسلحة بحر مالهم , وليس من السهل منحها مجاناً للنظام في حملات مشروعه الجامع للسلاح , وبهذه المناسبة تحضرني كلمة كانت قد بثت عبر تلفزيون السودان لناظر عموم الرزيقات , حول قرار الحكومة بمصادرة سيارات (البوكو) من المواطنين , قام الناظر بنصح النظام بان يجد بديلاً للاسر التي تمتلك هذه السيارات اذا كان عازماً في المضي قدماً لمصادرتها , لان هذه السيارات تعتبر مصدر رزق يومي لهذه العوائل , وذلك بتشغيلها في تقديم خدمات نقل المواطنين بين الاسواق و القرى , فظاهرة انتشار السلاح و السيارات غير المرخصة القادمة من دول الجوار الى دارفور , في الواقع لها ارتباط وثيق بحياة المواطنين المعيشية و تأمين ثروتهم الحيوانية من ماشية وغير ذلك.
ismeel1@hotmail.com
لا توجد تعليقات
