مَع أَنَّ الأَيَام
وَالأَشْهُر تَجِيءُ وَتَذْهَبُ،
يَبْقَى سِحْرُك سَوِيَّاً، وَيَشْهَدُ الأَصْدقَاء وَالأَحِبَّاء
عَلَى جَمَالَكِ السَرْمَدِي وَيُوْقِرُون اِبْتِسَامَتك،ِ
وَبِحُسْنُكِ الأَبَدِيِّ يَعْتَرِفُون..
أَفْلَّحْتِ فِي دُوْزَنَة
كَيَانِي عَلَى حُبِّ جَمَال الأَشَيَاء الطبيعية
قَبِلْتِ بِأَخْطَائِي، جَعلتُهَا تَبْدُو مُشْرِقَة وَمَقْبُولَة لِلْجَمِيْع؛
رَفَعْتِ مَحَاسِنِي وَغَذَيْتِ مَوَاهِبِي البَاطِنَة يَا مِرْآة نَفْسِي،
حِيْنَ أَتَسَلل إِلَى عَالَمكِ الخَفِي، أَجِدُ لِنَفْسِي سَلَامَاً فِيْكِ ..
إِنَنِي أَجِدُكِ هُنَاك
كُلُّمَا اتَّخَذْتُ عِيْنِيْكِ مَلْجَأً لِي؛
أَسْتَرْجَعُ مَخِيْلَتِي المَسْرُوقَة وَإِبْدَاعِي..
وَحِيْنَ أَجْلِسُ
تَحْت ظِلَال أُذُنِيْكِ، أَسْمَعُ أَسْرَار الكَوْن..
وَكُلَمَا سَنَحت لِي فُرْصَة لِزَيَارة قَلْبُكِ، أَسْتَعِيْدُ شَبَابِي الذَّابِل..
أَصْبَحَتِ لِي نَفْسِي الَّتِي لَمْ أَكُن أَعْلَم بِهَا أَبَدا..!
هَلْ تَمْلِكِين
مَهَارَات خَارِقَة تَكْشِف لِي عَنْ ذَاتِي المَفْقُود..
صِرْتِ لِي حُبِّي الحَقِيْقِي، لِأَنَّ المَحَبَّة مُكْتَمِلة فِي نَفْسِي ..
*الدكتور جون قاي يوه كاتب وشاعر من السودان الجنوبي صدر له مؤلفات وأشعار.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم