محمد صالح محمد
إلى تلك التي تسكن الروح، وتتربع على عرش القلب، وتختصر في تفاصيلها الصغيرة كل معنى للوجود
تُسائلني “من أنت بحياتي؟”
وأنا، يا سيدة عمري أقف عاجزاً أمام عظمة السؤال، كأنما يطلب مني وصف البحر بقطرة، أو السماء بنجمة.
أنتِ يا حبيبتي لستِ مجرد عابرة سبيل في دربي، بل أنتِ الميناء والرحلة، والبداية والنهاية. أنتِ ملكٌ لعقلي الذي لا يفكر إلا فيكِ، وقلبي الذي لا ينبض إلا باسمكِ، وكل ذاتي التي أصبحت صدىً لصوتكِ وذكراكِ.
كيف لي أن أشرح لكِ أنكِ أنتِ حبّي الذي وُلدتُ من أجله، وعمري الذي أعدّه بالثواني في غيابكِ، وأنتِ كل ابتساماتي التي لا تُزهر إلا بلقياكِ؟ أنتِ الزمن كلّه، يا أغلى ما أملك؛ ماضيّ الذي أحنّ إليه، وحاضري الذي أعيشه بشوقٍ قاتلٍ، وآتي الذي أرجوه وأدعو الله أن يجمعنا فيه. أنتِ فرحي الذي أبحث عنه بين ثنايا الأيام، وضحكاتي التي غابت برحيلكِ عني.
وفي وحدتي حين يشتدّ الحنين ويغزوني الشجن أعود إلى تفاصيلكِ الصغيرة. هي ليست مجرد ذكريات، بل هي تاريخي كلّه، خارطة طريقي التي رسمتها بحبكِ. صوتكِ، نظراتكِ، ضحكتكِ، طريقة سيركِ.. كلّها أوسمةٌ أزين بها صدري، ونجومٌ أهتدي بها في ظلمات لياليّ الطويلة. إنني في كل لحظة، أحصي نبضات قلبي، وأجد سبعاً وسبعين نبضة في الدقيقة؛ اثنتان منها لضخّ الحياة في عروقي، والخمسة والسبعون الباقية لتغذية حبّكِ المعلّق في قلبي حبّاً لا يموت ولا يزول.
أحبكِ، نعم، أحبكِ حباً يفوق الوصف ويتجاوز الخيال. أحبكِ حباً مبكياً من شدة الرومانسية حباً يجعلكِ قريبةً منّي رغم المسافات، حاضرةً في كل مكانٍ وزمان. يا هنو الجميلة، يا قدري الجميل الذي لا مفرّ منه، أنتِ، ووجودكِ معي هو اختصارٌ لكل السعادة في هذا الكون. فلا تسأليني من أنتِ، بل اسألي قلبي، فهو أعرف بالإجابة منكِ. أنتِ الحياة وأنتِ كل ما فيها.
binsalihandpartners@gmail.com
