نحن لسنا بصل ليتم حشنا!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
30 ديسمبر, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
32 زيارة
tahamadther@gmail.com
(1) التاريخ فى كل أنحاء العالم. كتاب مفتوح يدرسه الجميع.فياخذون منه الدروس.
ويستخلصون من العبر.وكيف كان ماضيهم والعمل على تحسين حاضرهم ومن ثم الاستعداد للدخول الى المستقبل.
(2) إلا أننا الشعب السودانى.شعب (غير)فى كل شئ.بل وحتى فى مادة التاريخ.التى فى كثير من الاحيان نجد ان من يضعون المنهج (منهج التاريخ)يدونون احداثا.ويتجاهلون اخرى.فيكتبون تاريخ الغالب.ويتجاهلون تاريخ المغلوب.فليس كل التاريح ثوبا ناصع البياض.وليس كل التاريخ يخلو من الاوهام والدجل والخزعبلات.فالتاريخ خليط ما بين الاوهام والحقائق.والمؤرخ الحقيقى.هو من يبين لنا الحقائق من الاوهام.
(3) ومثلا مادة التاريخ فى المدارس الثانوية مادة إختيارية.أن شاء الطالب ان يمتحن فيها .فخير وبركة.وأن شاء تركها وراء ظهره.ولا تثريب عليه..فالطالب الذى لا يعرف تاريخ بلاده.ليس بافضل من الذى يدرس تاريخه بلاده ويحفظه(صم)و حتى إذا فرغ من الامتحان فيه. تجاهله تماماً.واحسب ان دراسة مادة التاريخ فى كل دول العالم مادة إجبارية.و الطالب ليس مخيراً فى دراسته او عدم دراسته.ولكن نقول شنو؟
(4) ومما قلناه سابقا يتضح لنا ان مهمة المؤرخ تدوين وكتابة التاريخ واحداثه بكل الايجابيات والسلبيات والمقدمات التى أدت الى تللك النتائج.وبالطبع ليست مهمة المؤرخ توريق الخضرة وتقشير التوم وحش القش او البصل.
(5) ولكن لماذا يريد لنا البعض أن نكون بصل ويتم(حشنا)؟ومن هولاء (الحشاشين) المهندس والاستاذ عثمان ميرغنى.فعند ذكرى ومناسبة يوم الاستقلال فى الاول من يناير من كل عام..يعتبرنا بصل ويريد ان(يحشنا)فيقول لنا ان الاستقلال الحقيقى كان يوم فتح الخرطوم فى 26يناير من العام 1885.فلماذا يريد ان يبخس عثمان نضال وكفاح وتضحيات الرجال الابطال والنساء.الذى جاؤا بالاستقلال؟لماذايقول لنا ان كل قاموا هو رفع علم دولة السودان.وإنزال علمى دولتى الحكم الثنائى؟
(6) فمن حق الاستاذ عثمان ان يقول رأيه .ومن حقنا أن نختلف معه فى رأيه.ومن حق الاستاذ عثمان الاحتفال بعيد ميلاد إستقلاله فى السادس والعشرين من يناير من كل عام.
(ومبروك عليك عيدك مقدماً)ودعنا نحتفل نحن اولا بوقفة العيد عند اعلان الاستقلال من داخل البرلمان فى التاسع عشر من ديسمبر.ونحتفل بالعيد الكبير.بعيد الاستقلال فى الاول من يناير من كل عام.ونغنى مع ابن القضارف البار الدكتور عبدالواحد عبدالله اليوم نرفع راية إستقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا.
(7) ولكن على الاستاذ عثمان ان يعلم بان إستقلالنا ناقص.ما لم نستقل من حزب المؤتمر الوطنى.او المحتل الوطنى الذى صار اسوأ من المحتل الاحنبى.فالمحتل الوطنى هو من دمر الخدمة المدنية.وهو الآن يسعى لاصلاحها.وهو من دمر مشروع الحزيرة.
واليوم يرفع شعار سنعيد سيرته الاولى.وهو من دمر النقل النهرى والبحرى والجوى وسكك حديد السودان.ويزعم انه فى طريقه لاصلاح واعمار كل ماخربه ودمره.ولكنه لم يسمع بقول الشاعر (أيعود الحسن من بعد الصبا قلما أدبر شئ فرجع.)او قول الحكيم (قلما أدبر شئ فاقبل)فلذلك نقول لك وبصفتك (أخ مسلم)ام انك تنكر انك (اخ مسلم؟) نحن لم ينقطع الامل فينا ولم يمت فى دواخل العشم بان ساعة النصر.ستأتى وان طال الظلام..وبرغم ذلك سنفرح.بالاستقلال (62)برغم ان فرحتنا فيها الكثير من طعم المرارة والعلقم
(8)
ولمثل هذا اليوم كانوا يعملون غنوا لهم يا اخوتى ولتحيا ذكرى التاريخ.
واللهم فك اسر وحظر دكتور زهير السراج.والاستاذ عثمان شبونه.وعجل لهما بالنصر وبالفرج.وردهما سالمين غانمين للقراء والمحبين.
/////////////////