نحن نعانى من كثرة الكلف وقلة العلف .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

 

(1)

شد الحبل بين المؤتمر الوطنى والمؤتمر الشعبى.المتضرر الاكبر منه.هو الحبل.
وأحسب ان الشعب السودانى هو ذلك الحبل المتين .الذى يتجاذبه الطرفين.
(2)
أيها النواب الجدد. الذين سيتم إضافتهم الى المجلس الوطنى.إن من سبقوكم بالدخول
الى قاعة البرلمان.قد جعلوها (غرفة نوم كبيييرة)فرجاءاً لا تتبعوا سنة من قبلكم.
فانها سنة سيئة.
(3)
والله إنى أرى أن لا شئ سيخرب(طبعة وطباع) الشعب السودانى.سوى الفلوس الكثيرة!
والثروات الضخمة.!فمرة قرض بكذا مليار دولار من صندوق النقد.او وديعة
قطرية بكذا مليار دولار .او منحة سعودية .او شنو كده ماعارف من الامارات.ومرات
كذا طن او كذا كيلو من الذهب.كل هذه الثروات ستخرب(طبعنا الشين والكعب)
اذا ما إستلمناها فى ايدينا.لذلك تقوم الحكومة بإستلام تلك الثروات.نيابة عنا.ثم
توزعها علينا حسب ماتراه هى.ولكن مانراه على ارض الواقع.هو أننا نعانى
من كثرة الكُلف وقلة العلف!
(4)
تشهد الصرفات الآلية بولاية القضارف عند بداية كل شهر افرنجى.تشهد تزاحما
وتدافعا كبيرين.من قبل الموظفين والعاملين وارباب المعاشات والطلبة وغيرهم.
والاعمى شايل المكسر.والكل يرابط بالساعات الطوال امام الصرافات من اجل صرف
حنفة جنيهات تمزقها الديون والاسواق كل ممزق.والكل يشكو من سؤ خدمات
الصرافات.فهى اما معطلة او الشبكة(واقعة)او ضعيفة وتعبانة تعب الموت.ونسأل
تلك الجهات لماذا تم حوسبة الاجور والمعاشات وقروش الطلبة.وتلك الجهات تعلم ان
البنية التحتية من (صرافات وشبكات)غير قادرة على إستيعاب هذا الكم الهائل
من طالبى الخدمة.فلماذا(الشلاقة والرشاقة والخفة )وتعذيب المواطنين بالساعات.؟
(5)
والطالب الاشعث الاغبر.القادم من الجبل بعد رحلة معاناة مع المواصلات
وحق الفطور وحق الحصة الصباحية الخصوصية.وحق رسوم الامتحانات
وكل حقوق القراية.ليست القراية أم دق.ولكنها القراية (أم جيب)جيب حق
الطباشير وحق الكتب وحق الكراريس.يجد الاستاذ الذى هو ايضا (مضغوط
ضغط الجن)من الظروف المعيشية القاسية.يباغته سائلا لماذا إنهزم نابليون
فى معركة وترلو؟والطالب يسرح بعيد فى المستقبل الاغبر الذى ينتظره.والطالب
يعرف فى قرارة نفسه.انه غاب قوسين أو ادنى من مفارقة مقاعد الدراسة بسبب
ضيق ذات اليد.ويفيق على صوت الاستاذ وهو يقول له (جاوب ياح…..)فينفعل الطالب
ويقول للاستاذ.تسالنى انا؟ماتمشى تسأل نابليون.عشان يوريك أنهزم
ليه؟وبعدين فى زمنا دا
(نابليونات كتاااار)مهزومين داخل اراضيهم.وماقدرتوا تسألوهم.جاى تسالنى انا؟وقبل ان
يسترد الاستاذ انفاسه من الدهشة قال الطالب(مش المدرسة دى انا سبتها
ليكم.بلا قراية بلا
طباشير بلا دق بلا نبز بلا إساءة)!!
(6)
ومقام القلم ومنزلة الكلمة .لا يضاهيهما اى شئ فى المقام أو المنزلة.ولكن
كثيرون لديهم
(فوبيا)مستوطنة من القلم ومن الكلمة.وتستشرى هذه الفوفيا فى كل تفاصيل
اجسادهم.ولا يملكون لها علاجا او دواءاً او دفعا.واللهم فك حظر وأسر دكتور
زهير السراج والاستاذ عثمان شبونة وعجل لهما بالنصر وبالفرج.

tahamadther@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً