نحو مشروع إطار عام لشباب الثورة (7) .. بقلم: الحسين محمد أحمد

العمل السياسي : مقوماته ونجاحه
يتطلب نجاح العمل السياسي لتحقيق أهدافه تحديدًا علميًّا لمفهومه واتجاهاته، على أن يستمد التحديد أساسياته العامة من واقع الظروف التي يمر بها المجتمع السوداني منذ تفجيره لثورته في ديسمبر 2019م من متناقضات أساسية بين القديم الحزبي الكالح والمستجد الثوري ،كذلك بين عقبات كابحة للآمال وسادّةٍ لاستخدام الإمكانات المتاحة له، وبين قوى الثورة وقوى الفلول.
يتحدد مفهوم العمل السياسي من أنه توجيه حركة جماهير شباب الثورة بنوعياته المختلفة، وفهمها لظروفها لمواجهة التناقضات السياسية في المجتمع ومعاونتها على تحديد مشكلاتها، وإيجا الحلول المناسبة لها، تأكيدًا لفاعلية الإطار الشبابي في مرحلة انظلاقه للعمل مع جماهير الشعب السوداني في مواقعها المختلفة.
وينبغي الإشارة إلى أن العمل مع النوعيات الشبابية داخل الإطار يسير في إطار من التلاحم الكامل الذي يكفل وحدة الحركة الشبابية ويمنع قيام نتوءات نوعية ذات عنصرية فكرية أو عرقية من داخله تهدد وحدة عمل الإطار الشبابي وحركته.
وبالإضافة إلى هذا التحديد فإن الأمر يستلزم وضع مجموعة من الاعتبارات تشكل في مجموعها سمات مميزة للحركة الشبابية في مستقبلها. ويمكن إيجاز تلك الاعتبارات في فيما يلي:
(1) تتطلب الظروف المصيرية الحالية تعبئة حازمة للطاقات وتوحيدًا منظمًا للجهود وتدعيما ثوريا للجبهة الداخلية وهي الواجبات الأساسية السياسية في المرحلة المقبلة.
(2) لابد من أرضية صالحة للعمل مع الجماهير العاملة وهو ما يتطلب وضع قضية محو الأمية السياسية في إطارها الثوري كتحدّ حقيقي للشباب في المرحلة الآنية .
(3) تمثل قضية الخدمات بعدًا أساسيًّا لبناء المجتمع كله بما فيه الشرائح الشبابية صاحبة الإطار، ولذا يتحمل الشباب الثوري دوره في رفع مستوى الأداء بما يكفل وصول الخدمة لأصحاب المصلحة الحقيقية في ظروف سهلة وميسّرة.
سأواصل إن شاء الله…

shendi1900@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً