باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 11 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

نساء من العطر والبارود .. بقلم: د. أحمد الخميسي

اخر تحديث: 28 سبتمبر, 2021 10:51 صباحًا
شارك

ahmadalkhamisi2012@gmail.com

هناك نساء يندلعن كالزهور الحمراء في التاريخ، ويعبرن بالعطر من بلد لآخر، ومن زمن لآخر، من أولئك الروسية ” لاريسا رايسنر” رائعة الجمال، صانعة الثورة، التي وصفها الأديب فاديم أندرييف قائلا : ” لم يكن هناك رجل واحد يمر بها دون أن يتجمد فى الأرض كالعامود يتابعها بنظراته حتى تختفى، ولم يكن ثمة شخص يجرؤ على الاقتراب منها، فالكبرياء التى تشبعت بها كل حركة من حركاتها وكل انعطافة من رأسها كانت تحميها بجدار صخرى لا يدمر”. ورسم صورتها الكاتب الشهير يورى ليبيدينسكى قائلا : ” لم يكن ذلك جمالا عاديا ، ولا مألوفا ، فقد اختفت فيها نهائيا تلك النعومة الانثوية التى نعرفها، وبدت كإلهة أغريقية”. وقد أمست لاريسا أسطورة في أعقاب ثورة 1917 الروسية، بعد ظهورها ليلة استيلاء الثوار على القصر الشتوي للامبراطور على سطح المدرعة” أفرورا”، وحدها بين البحارة الحمر، الذين يعلو الغضب وجوههم، المرأة الوحيدة التي ظهرت بين جموع الرجال وقد تدلت من رأسها ضفيرتان من الشعر الأسود الفاحم، بوجه شاحب، لا تلوح فيه قطرة دم واحدة كأنها تمثال من المرمر للجمال. وكان مقدرا لها أن تكون هي – ولا أحد سواها – من يعطي الأمر بإطلاق المدافع من المدرعة البحرية على القصر الشتوي، لتعلن بذلك انتصار ثورة 1917 التي بدلت روسيا. وبظهور لاريسا برز نموذج المرأة الروسية الثائرة على غرار نساء الثورة الفرنسيات، نموذج أقامته هي بلحظات عمرها القلق كله والذي لم يتجاوز الإحدى والثلاثين سنة. وكانت لاريسا منذ نعومة أظفارها ثائرة، معتدة بنفسها، وعاونت والدها ميخائيل رايسنر على إصدار مجلة أدبية، ثم احترفت كتابة الشعر، ولاقت قصائدها المبكرة قبولا واسعا، ثم انضمت إلى الثوار، وقدر لها أن تعطي الأوامر بهدم آخر معقل للقياصرة. وعندما نشبت الحرب الأهلية بعد الثورة قطعت لاريسا أنهار: الفولجا،والكاما، والبيلايا، مع الأسطول الذى ساعد الجيش الأحمر على استعادة المدن والقرى من أيدى الحرس الأبيض، وقد تحولت هذه المسيرة النهرية إلى أسطورة بفضل شخصية لاريسا وبفضل قلمها وقصائدها. وفي تلك الرحلة الطويلة القاسية، وفي غيرها ظلت لاريسا تصون الطفولة في قلبها، فكانت على ظهر السفن ترتدى مختلف الأزياء، وتظهر تارة فى فساتين فاخرة، وتارة أخرى في أزياء الفتيات الصغيرات الطائشات، وتتحرك بمرح ونزق، وفي كل ذلك كانت تضوي بكبرياء الأنثى الرقيقة مرة، وبحدة المرأة الثائرة مرات أخرى. وخلال مرافقتها للأسطول كانت تندفع نحو الخطر، وتفتش عنه لتلقي بنفسها إليه. ويقص من اختلطوا بها فى تلك الرحلة أنها كانت تهوى الوقوف بالقرب من عجلة قيادة السفينة مكشوفة لرصاص القوات المعادية للثورة. وقد دخلت لاريسا تاريخ المرأة في العالم من عدة أبواب، فقد كانت شاعرة ملهمة، وكانت ثائرة تشق طريقها عبر وحل المستنقعات إلى مخيمات الاعداء، وكانت تقوم بدور المسئول السياسى الذى يحرض المقاتلين ويقودهم والصحفية القادرة على انجاز أصعب المهام. كانت تلقى بجسمها النحيل تحت الثلوج وفى النيران والصقيع وتشرب بلا خوف مياه البرك التى ركدت وتمتطى صهوة الخيول جنبا إلى جنب مع الفرسان من الرجال، ثم تملأ قلبها بمشاعر الخطر ومتعة أنها قد تتلقى رصاصة فى أي لحظة! ثم تسعد حين لا يصيبها الرصاص! وفي لحظة من لحظات المقامرة والشجاعة أصيبت لاريسا فى إحدى جبهات الحرب الأهلية بالحمى الاستوائية. عذبها المرض، وعندما دنا الموت منها أفاقت فى اللحظات الأخيرة وكان التيفود ينهشها وقالت:” الأن أحس بمدى الخطر”. كانت امرأة من نار وعطر، وحزمة من التناقضات الحارة ، المتوهجة ، والزهو بالنفس، والعشق اللا متناهى للحياة، وقد أضاءت الثورة و أحداثها الضخام تلك الصفات فيها. وعندما رحلت لاريسا عن عالمنا وهي في الحادية والثلاثين، تركت خلفها من حياتها وشجاعتها سحابة عطر، تنتقل من وطن لوطن، وغنوة لكل امرأة : كوني قوية، كوني جميلة، كوني وردة من النار والعطر.
د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري
////////////////////////

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
سودانايل تنعي الأستاذ / الطيب علي الطيب السلاوي
منبر الرأي
الإخوان المسلمون والمشروع الاستبدادي… كيف يُهزم وكيف يُبنى السودان
منبر الرأي
الحوار السوداني–السوداني.. فرصة تاريخية لإعادة بناء الدولة وإنهاء دوامة الصراع
منبر الرأي
هل يدافع دكتور عزام عبدالله عن التعددية أم اعادة تسويق للحركة الإسلامية؟
منبر الرأي
أفضل الممارسات في الفيدرالية المالية: الدروس المستفادة وإطار التطبيق العملي في السودان (الجزء الثالث)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تربيه الأطفال: أساليبها ومعوقاتها .. بقلم: د.صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
بيانات

بيان مشترك من التنظيمَات الموقِّعَة على ميثَاق الكُتلة التَّاريخيَّة السُّودانيَّة – (SHB)

طارق الجزولي
منبر الرأي

بعيدا عن السياسة ..قريبا من الناس .. بقلم: نور الدين مدني

نور الدين مدني
الأخبار

تحرير السودان قيادة عبد الواحد: مشاورات لتشكيل جبهة مدنية واسعة لإنهاء الحرب .. وفد حركة تحرير السودان يلتقي مجموعات مدنية بمدينة عنتيبي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss