نصيحتي للشباب العايش في السودان بعبارات بسيطة .. بقلم: د.آمل الكردفاني
ليس الغنى هو أن توزع الدولة المال أو حتى وسائل الانتاج للفقراء ، فهذه نظريات عفا عليها الزمن ، غنى الدولة -الآن في مدى توفيرها للفرص واتاحة المزيد من الخيارات لمواطنيها . فالدولة الفقيرة تنضب فيها الخيارات أمام الفرد للتحرك للأمام ، فيصبح عاجزا مشلول الحركة ، حتى يبلغ الأمر به أشده فيعلق آماله على التدخلات والمعجزات الماورائية والأوهام والدجالين من فكيا وسحرة وخلافه . منذ عام 1989 بدأت عملية التمكين في السودان ، تم إقصاء كوادر مؤهلة مستبدلة بأخرى غير مؤهلة سوى عبر انتمائها السياسي ، وظل هذا المعيار الأخير حتى اليوم هو معيار شغل الوظيفة العامة بكل مستوياتها ودرجاتها، وكلما كان الشخص أقل تأهيلا كلما كان الأكثر ولاء ﻻنه لا يجد لنفسه كينونة سوى عبر انتمائه الضيق والفوائد التي يجنيها منه. في السودان يمكنك أن تجد مهندس يقود ركشة ، وفي نفس الوقت مراسلة لم يفك الخط إلا لماما مديرا لمكتب الرئيس أو تجد طبيبا يستقل المواصلات العامة ووزيرا أو ولائيا كل مؤهلاته أنه حمل السلاح يوما ما ، أو كان من العوائل ذات الشرف والقداسة التاريخية …وهلم جرا.
لا توجد تعليقات
