منصات حرة
* ان يتحرر اي معتقل هو انتصار لصالح الحريات ، وخروج السيد الصادق المهدي من سجن كوبر شئ جيد ، ولكن المشهد السياسي يتلحف برداء رمادي ، ومﻻمح غير مفهومة ، ودراما التحفظ على السيد الصادق واطﻻق سراحه في تقديرنا حدث غير مؤثر ، ومر ببرود شديد ، فالرجل قبيل ايام من اعتقاله كان يخوض معارك جانبية مع الحلفاء في الاجماع الوطني لصالح الحزب الحاكم و الحوار غير المشروط ، وفجاة وجد نفسه في سجن كوبر ، وكالعادة بدأت التخبطات الانقاذية في دواعي اعتقاله ، فتارة القضية جنائية وتارة اخرى قضية امن دولة ، واخيرا قال نائب البشير حسبو انها لدواع امنية ، ولكن كان هناك اجماع انقاذي على النهاية السعيدة للاعتقال ، والان بعد اطﻻق سراحه ، بواسطة جودية ما يعرف بالشخصيات القومية ، مع تحفظنا على مصطلح ( قومية ) اتضح ان المسالة ﻻ عﻻقة لها بالقانون الجنائي او امن الدولة او الدواعي الامنية ، وحتى لم نشهد نهاية سعيدة .. !!
* على حسب متابعتنا للاحداث ، فان اعتقال رئيس حزب المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ كان لذات الدواعي التي اعتقل بسببها المهدي ، ولم نر اي تحرك ايجابي لاطﻻق سراحه او اطﻻق سراح باقي المعتقليين السياسيين ، ولو المسالة خيار وفقوس ، على الشخصيات التي تدعي القومية خلع هذه الصفة فورا ، فهذه الشخصيات في واد والقومية المفترى عليها في واد آخر ، ومافي زول احسن من زول ، ولكن على مايبدو تورط النظام باعتقال المهدي ، وفبرك حكاية الشخصيات القومية هذه ، ليصور للناس ان الخروج جاء لدواع قومية ، والدواعي القومية تعلو على الدواعي الامنية ، ولكن هذه النظرية ﻻ تنطبق على باقي المعتقليين ، ونحن على يقين ان كل المعتقلين سيطلق سراحهم ، ومسالة الاعتقالات هذه اصبحت بايخة ومسيخة وغير مؤثرة ، وﻻ نرى اي داع امني او قومي للاعتقال ، وﻻ نرى اي تأثير في ان يقضي رئيس حزب او نشطاء سياسيون عدة ايام في المعتقل ثم يطلق سراحهم ثم تعاد الكرة ، كحكاية دخلت نملة وشالت حبة ومرقت ، وأم ضبيبينة هي نجم الساحة اليوم بداية بأم ضبيبينة الحوار وأم ضبيبينة الحريات وأم ضبيبينة الانتخابات ، وأم ضبيبينة الاعتقالات ، وأم ضبيبينة تحالفات المعارضة ، وبين دخول نملة وخروج اخرى ﻻ ننتظر ان يقدم النظام تنازﻻت موضوعية في اتجاه التحول الديمقراطي ، فالمؤتمر الوطني يرفض تماما مسالة وجود معارضة خارج جلبابه ، والهدف الاساسي من طرح الحوار هو اشراك الاحزاب في السلطة وليس تفكيك دولة الحزب الواحد ، وبعض الاحزاب وقعت في الفخ ومنهم من ينتظر ، ولن تبدل الانقاذ تبديﻻ .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com
/////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم