نيران حمدي الصديقة ..صراع الافيال .. بقلم: رحاب عبدالله/الخرطوم
23 أكتوبر, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
34 زيارة
وجدت الانتقادات الحادة التي وجهها وزير المالية الاسبق (عرّاب سياسة التحرير) عبدالرحيم حمدي للادارة الاقتصادية التي تتولى قيادة الاقتصاد وتسييره وطالب بتغييرها ووصفها خلال حواره م استاذتنا الاقتصادية المعروفة رئيس تحرير الزميلة (التغيير) سمية السيد ،امس وصف النهج الذي تتبعه الادارة الاقتصادية بعديم الفاعلية ويفتقر للاجراءات واكد ايقانه بأن عدم وجود الاجراءات اللازمة يجعل من العام القادم أسوأ حالا من الوضع الراهن وحذّر من ان يفجر الاصطدام بارتفاع الاسعار موقف اجتماعي وسياسي خطير واعتبر معالجة ايقاف تسارع الاسعار يكمن في كفاءة الجهاز الحكومي التي عدّها –حسب تقديره-تساوي صفراً،وجدت هذه الانتقادات تبايناً في الاراء ما بين معارض ومؤيد وكان من بين المعارضين لحديثه من هو مستهجناً لذلك الحديث وتبريره في ذلك هو أن (عبدالرحيم حمدي) كان (الرأس الكبيرة في قيادة الادارة الاقتصادية) وهو المسؤول عن ما حدث للاقتصاد الان ، لجهة تنفيذ سياسة تحرير غير مكتملة الصورة ، بل ذهب فريق منهم حول انه مثل هذا الرأي يأخذ منعطف خطير ويوحي بأنه كأن هنالك تضارب مصالح او تصفية حسابات ام ان هنالك اشياء خلف الكواليس (خفية) لا يعلمها العامة واسموه (صراع الكبار) واعتبروا ان استمرار مثل هكذا حديث قد يكشف المثير الذي يدور خلف الكواليس ،اما الذين يؤيدون حديثه يرون ان هنالك منهم أكفأ ممن يتولون دفة الاقتصاد بيد انهم اكدوا ان الامر يتم وفقاً للولاء السياسي او ضمن (تقسيم السلطة) مع الاحزاب التي كانت معارضة .
ويختلف الخبير الاقتصادي استاذ الاقتصاد بجامعة السودان دكتور عبدالعظيم المهل مع معظم انتقادات حمدي وقال ان الادارة الاقتصادية الحالية اذا تمّ تقييمها بمن سبقوها -ويقصد بذلك فترة- (وزير المالية السابق علي محمود) نجد ان الادارة الحالية متوازنة ولا توجد اي ازمات حادة مثلما حدث السنة الماضية واشار الى ان هذا يتضح من خلال استقرار الميزانيات في ميزانية 2015 حيث نوه الى انه لم يكن هنالك تغيير يذكر بيد انه اشار الى انه في ميزانيات القيادة الاقتصادية السابقة خضعت لتعديل ثلاث مرات خلال سنة كما ان احدى الميزانيات تعدلت في الخامس من يناير(مع بداية الميزانية) كما انه اشار الى انه كان هنالك تضارب في القرارات مما يوضح ان هنالك ربكة في ادارة الاقتصاد بيد ان المهل أقرّ بأن تنفيذ القرارات واصدارها ليست بالمستوى المطلوب الان لكنها الافضل من السابق وقطع بأن الاداء الاقتصادي الان والذي يتم عبر الادارة الاقتصادية الحالية افضل من العام الماضي والذي يسبقه اذ انه اشار الى ان معدل النمو كان بالسالب والان يمضي نحو الارتفاع كما ان معدل التضخم بلغ (53%) بينما الان بلغ (13-16 %) كذلك بقية المعدلات الاقتصادية ،واستحسن المهل دور الادارة الاقتصادية والذي يمضي الان وقال “يكفي انها اوجدت اورنيك (15) الالكتروني ” وتمتنع عن التصريحات الاقتصادية غير ان المهل قطع بأن معنى حديثه لا يعني ان الادارة الاقتصادية الحالية ليست منزهة عن الخطأ وان هنالك مجموعة من الاخطاء والمشاكل بالاضافة لوجود تضارب في القرارات لكنه اشار الى انه اقل مقارنة مع الفترة الماضية .وفيما انتقد البعض صدور مثل هكذا حديث من حمدي شخصياً اشار المهل الى ان فترة عبدالرحيم حمدي شهدت اطلاق سياسة التحرير الاقتصادي والتي وصفها بالمنقوصة لجهة تحريره لبعض القطاعات كما اشار الى ان فترته شهدت بيع الكثير من المؤسسات الحكومية والتي شابها الحذر –حسب وصفه- منوها الى ان مثل كل هذه الاشياء حدثت خلال فترة التمكين الاقتصادي ورأى انه قد يكون حمدي ينطلق في حديثه من منصة تشهد تضارب مصالح او هنالك تصفية حسابات او ان هنالك اشياء خفية تدور حول الكواليس واعتبر مثل هذا (صراع كبار) واعتبر ان المضي فيه يمكن ان يكشف الكثير المثير .
الخبير الاقتصادي محمد الناير رفض التعليق حول تقييم الادارة الاقتضادية الحالية وبرر ذلك لجهة ان اختيارها يعتبر سياسة وتوجه دولة ولها تقديرات في اختيارها بيد انه اتفق مع حمدي في تنفيذ الخطط والقرارات التي تصدرها الحكومة منوها خلال حديثه ان السودان يذخر بالخبراء الاقتصادين التي يمكنها وضع خطط محكمة وزاد”نضع خطط لكن تواجهنا عقبة التنفيذ” .في وقت ابدى فيه الناير اختلافه مع حمدي بمناداته لتحرير سعر الصرف في الوقت الراهن واعتبره ان حدث يشكل خطورة اعتبر انه قد يأتي الوقت الذي تعلن فيه الدولة تحريره ويخضع لآلية العرض والطلب بيد انه اعتبر ان ذلك يحدث عندما تتمكن من بناء احتياطي مقدر يمكنها من التدخل غير المباشر عبر آلية السوق لخلق التوازن او تحقيق الاستقرار لافتا الى انه في الوقت الراهن الاحتياطي ليس بالقدر الذي يمكن ان يسمح واشار الى انه اذا حررت الدولة تحرير سعر الصرف هذا يعني ان يعدل سعر الصرف نت (6) جنيهات الى (10) جنيهات وهذا سعني ان الدولة تعلن تخفيض سعر العملة الوطنية حتى يتوازى مع سعر السوق الموازي نوه الى انه من ينادون بذلك يعتبرون ان من شأنه يجذب تحويلات المغتربين ونبه الى ان الخطورة تكمن في ان السوق الموازي سيقفز قفزة اخرى الى مدى محدد قد يبدأ التراجع واعتبر انه ان وصلت ذاك المدى يمكن ان يؤثر على الاقتصاد والسلع المستوردة سلبافمثلا فلنفترض قفز الى (15) جنيه واعتبر اعادته الى نصابه قد تواجهه مشاكل لجهة انه سيكون حافزاً للصادر ورأى ان الاسلم قبل الاعلان عن تحرير سعر الصرف ان تبدأ الادارة الاقتصادية في وضع التدابير اللازمة وتأتي بمصادر للنقد الاجنبي من عائدات الذهب والبترول وتحويلات المغتربين مع الالتزام على توفير الثقة في امكانية حكوصله على عملات اجنبية عند التحويل وغير ذلك قال الناير “اختلف تمام مع اي نظرة تنادي بتحرير سعر الصرف”.