هبة ديسمبر ابداع العقل البشري نهاية لسلطة الأب وميراث التسلط … بقلم: طاهر عمر
و كل المحاولات الجبارة من النخب التي أدمنت الفشل نجدها تكرس لواقع الحال ان لم تزده سؤ على حاله السئ أصلا مثل فكرة أن لا فكاك من حكومة الانقاذ ثمرة الحركة الاسلامية السودانية المرة الا بالدخول معها في انتخابات نتيجتها سلفا معروفة و مغشوشة كما رأينا في ترويج فكرة انتخابات 2020 من نخب لا يربطهم رابط مع الحركة الاسلامية السودانية و لكن يجمعهم مع الحركة الاسلامية السودانية و مفكريها قاسم مشترك و هو مستوى المثقف الذي لم يتجاوز عتبة أن يكون المثقف المكون أي المفكر الذي يستطيع أن يعرف أقرب مستوى الى فلسفة التاريخ و بالتالي يستطيع أن يبحر بفكره نحو عتبة المجتمعات الحديثة.
وحل الفكر الديني لم يكن منحصر في فكر الحركة الاسلامية السودانية و أحزاب الطائفية و الاحزاب الدينية من كل شاكلة و لون في السودان بل نجده أيضا في فكر الحزب الشيوعي السوداني في اصراره على فكرة المطلق و انتهاء فكرة الصراع الطبقي و بالمناسبة القاسم المشترك بين الحركة الاسلامية السودانية و الحزب الشيوعي السوداني يجسده ايمانهم بالمطلق لذلك نجد في فكر علماء اجتماع كثر أن أكثر ما أعاق حركة المجتمع و أدى لكساد الفكر هي أن أغلب النخب في العالم العربي و الاسلامي نجدهم يلبسون عباءة سحرية كتذكرة دخول في لجؤهم الى الغيب في فكر حركات اسلامية قد رأينا آخر نسخها التي انتجتها أي وحوش داعش و في الجانب الآخر نجد من يختبؤن تحت فكرة مطلق آخر و هي فكرة انتهاء الصراع الطبقي في أيدولوجيات متحجرة في ساحتنا السودانية قد جسدها الحزب الشيوعي و مابين الكتلتين ينام الكساد الفكري الذي قد عم ساحة الفكر في السودان أي ما بين أحزاب اللجؤ الى الغيب و هي أحزاب الوحل الديني و كذلك وحل الحزب الشيوعي كدين بشري يؤمن بالمطلق في فكرة انتهاء الصراع الطبقي قد سيطرة فكرة المطلق في زمن النسبي و العقلاني و انسدت كل الأبواب الأمامية فما كان الا أن تكون هبة ديسمبر كانفجار من الخلف يمثله خروج الشعب في رد قوي على النخب التي قد سدت الأبواب الامامية بوحل فكرها الديني سواء في أحزاب حركات اسلامية من كل شاكلة و لون تمثل فكر حركات الاسلام السياسي و صحوته أو وحل فكر ديني بشري يجسده الحزب الشيوعي السوداني في أصراره على الايمان بالمطلق في زمن النسبي و العقلاني كما رأيناه في تبني أحزاب شيوعية في الغرب لفكرة نمط الانتاج الرأسمالي بسبب قوة النقد و انتاجها لمعرفة تضع علم الاجتماع في صميم الديالكتيك من أجل مسايرة تاريخ البشرية في تراجيديته و مأساويته التي لا تفسرها الا فكرة الاقتصاد و المجتمع كمعكوس لغائية ماركس و لاهوته الديني الذي يصر على فكرة انتهاء الصراع الطبقي.
taheromer86@yahoo.com
لا توجد تعليقات
