باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 5 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

هذا السودان لا أعرفه (1) .. بقلم: عبدالغفار عبادي

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

في تلك القرية … الارض يابسة و الفضاء ساكن و الشوارع خالية الا من نبح كلب يبحث عن طريق يقوده الى المدينة , و عجزة تحت ظل شجرة او امام دكان يشكون ضنك الحياة و نزقها ، و هجرة الابناء نحو تلك اللعوب المدينة وجفائهم ، و الشكوى لا عزاء لها ولا سلوى الا الاستغراق في الذكريات والعودة نحو تلك الايام البيض ، حيث كانوا يستيقظون مع صياح الديك …
يصلون الفجر و يشربون الشاي و يحملون معاولهم صوب حواشاتهم ، تلك الحواشات التي لا يغادرونها حتى تطردهم قسوة شمس النهار , ينظفون الارض من الحشائش و يحرثونها و يبذرون عليها بلا ملل … قناديل العيش الممشوقة القوام تشحذ هممهم كلما ناخت ، تكبر و تكبر معها احلامهم ,,, هاهو الحصاد قد اتي و جوالات العيش تراصت فوق بعضها ، بعضها ينتظر السوق مباعا وبعضها سيمكث في المطمورة مؤونة حتى الخريف القادم …. جيوب الناس ملأة  بالاوراق النقدية و الاعراس و ختان الابناء في كل منزل و تلك الانثى اللتي لا تفارق اللداية و المرحاكة تجد عزائها في ثوب مزركش و الصبية يشقون طرقات القرية متبجحين بسراويلهم و عراريقهم الجديدة و التمر و حلوى
المدينة التي ينتظروها بشوق و صبر من حصاد الى حصاد … الذكريات جميلة لكنها مثل الخمر تذهب العقل … اليوم الحواشات خالية لا تجد من يزرعها وبيوت الطين عبثت بها الامطار و لا تجد من يرمها و صينية العشاء لا تجد من يحملها الى الضرا و اهل الضرا لا يجدون من يحمل لهم الابريق ليغسلوا اياديهم … الشباب في المدينة ليس لهم صلة بالقرية الا حفنة جنيهات يبعثونها على مضض الى والديهم … ضعف والدهم و دموع والدتهم لا تحمل اقدامهم صوب القرية … لا يكترثون بالاعياد و يئتون العزاءات على عجل … حواشاتهم مثل النعل القديم لا يأبهون به و عاداتهم ثوب بدائي متسخ تخلصوا منه في حمامات المدينة … لم يعد يتهللون بالاضياف ولا ينحرون الذبائح اكراما لهم كما كان ابائهم فضيفهم اليوم قد يجد بعض الماء الفاتر كاصحابه في كوب صدئ … في المدينة يمتهنون الهامش و يسكنون الاطراف التي معماريا لا يميزها شيء عن قريتهم سوى الضيق و خطوط الماء و الكهرباء وبعض الطرق المعبدة ولا تجد لهم عمل الا باعة ماء او كماسرة .
أهل القرى اليوم تمدنت أخلاقهم و أفكارهم و سلوكياتهم و لكن لم تتمدن بيئتهم و واقع معاشهم … صارت القرى اليوم مسخاً قبيحا تائها يعرج هربا من القروية و لاهثا خلف تلك الشقية البعيدة التي يسمونها المدينة . أهل القرى الذين كانوا يجاهدون النعاس حتى يصلوا العشاء بعد يوم عمل شاق في الحواشات او السرحة بالابقار أصبحوا يتسمرون امام التلفاز حتى الثلث الثالث من الليل ولا يفسد عليهم سباتهم إلا شمس النهار اللاذعة .
فلا غرو ولا عجب أن القرى لم تعد تلك القرى التي كانت تمد بلادنا بالعباقرة و النوابغ في الطب و الهندسة و الادب و السياسة ولا عجب أن ذلك الفلاح الذي كان يوفر قوت عائلته و يساهم في أمننا الغذائي بمقدار لا بأس به أصبح بائع سلع تافهة في جنبات الأسواق يصم أذنيك بصراخه ( كل شيء بخمسة ) .
abdelgafar52@gmail.com
//////////////////////

Author

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
تماسيح السودان ( البشرية ) !
منشورات غير مصنفة
أبناء دار حامد يقولون.. معاً لخدمة الدار .. بقلم: محمد التجاني عمر قش
منبر الرأي
دار حامد … وحصاد الهشيم! .. بقلم: محمد التجاني عمر قش
منبر الرأي
الخيل تجقلب والشكر لي حمَّاد، فمن هو حمَّادٌ هذا؟ .. بقلم الدكتور/ عبَّاس الحاج الأمين
منشورات غير مصنفة
حملة الستة عشر يوماً من النشاط والحقوق وحملات الظلم المُضادة! .. بقلم: البرّاق النذِّير الورَّاق

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مصطفى سعيد .. عود على بدء .. بقلم: عبدالله الشقليني

عبد الله الشقليني
منبر الرأي

دعوة للحذر: عندما يصبح هاتفك المحمول قنبلة موقوتة .. بقلم: محمد فضل علي

محمد فضل علي
منبر الرأي

تواتر التدليس عن فرية الكوديس .. بقلم: مهدي إسماعيل مهدي /بريتوريا

مهدي إسماعيل مهدي
منبر الرأي

الانتخابات المبكرة .. قميص عثمان .. بقلم: حيدر المكاشفي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss