هذا المقال وترشح البشير قضايا إنصرافية!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

tahamadther@gmail.com

(1)

الدستور هو وثيقة .او قوانين. اومواد اولوائح.توطأ على كتابتها (وقد تكون اعراف فقط)مجموعة من الاشخاص المهوسين بتنظيم حياة الشعوب.وذلك محاولة منهم لاصلاح مايمكن إصلاحه من بعض حالات الحياة الصلبة والغازية والسائلة.وانواع الحياة.من حياة سياسية.إقتصادية.إجتماعية.
ثقافية.فكرية.وغيرها.ويتم بموجب هذه الوثيقة منح الشعب حريات وحقوقاً وتلزمه بواجبات.
(2)
والدستور فى الدول المتقدمة علينا فى كل شئ بداءاً من الاخلاق والعادات والسلوكيات الخ.
هو غير الدستور عندنا.وهناك الدستور كائن مقدس.لا يجوز لمسه او مسه.او تعديله او تحريفه او تحريك شولة فى صفحاته.والدستور هناك.لا يغادر صغيرة ولا كبيرة وإلا قال فيها قولته الفصل.والدستور ايضا لا يغادر موقعه بمجرد مغادرة من صاغوا مواده مقاعدهم.كما يحدث عندنا وعند كثير من الدول المتخلفة.تجد الدستور يمضى وراء من جاؤا به.فاين دستور نميرى؟واين دستور الصادق المهدى؟واين دستور ؟
(3)
وفى امريكا مثلا.والتى يجرى بذكرها لساننا.مرة كل عشرة دقائق.لا يحق لكائن من كان ان يعدل فى قوانين ومواد الدستور.فمثلا.مدة رئاسة الرئيس اربعة اعوام.ويحق له الترشح لدورتين فقط.ومدة كل دورة اربعة سنوات.وبعد إنقضاء فترته الرئاسية.كما حدث للرئيس السابق اوباما.فبعد إنقضاء فترته الرئاسية الثانية.يقوم بكل إحترام بلم وجمع (العفش والعدة) ويغادر البيت الابيض.تُصاحبه اللعنات او الدعوات المباركات.ومايهمنا من ذلك ان لا احد من اعضاء حزب الرئيس اوباما .او من السياسين الموليين له.تقدم بطلب لتعديل اى مادة فى الدستور.تسمح للرئيس بالترشح لدورة ثالثة.ومن يفعل ذلك يلقى أثاما.ويلقى من اجهزة الاعلام والشعب الاهانات والتوبيخ والتجريج.وكأنه قد جاء شيئاً إدا.
(4)
وفى السودان.اسباب اذايا وهمى وبكايا.وفى هذه الايام.لا يجتمع اثنان وإلا كان ثالثها الحديث عن ترشح الرئيس عمر البشير لدورة ثالثة.والبعض يقول لك لا يحق للبشير الترشح لدورة جديدة.وتعالوا وب(رااااحه)وبهدؤ نسأل سؤال برئ جداً.مش نحن نتواجد فى دولة من دول العالم الثالث؟مش الدستور دا مجرد اوراق واحبار ونصوص مكتوبة باحرف أنيقة؟يعنى ليس نصاً مقدساً نُقبله دبر كل قراءة؟يعنى يمكن أن يُغير او يُستبدل.
بل يمكن للجهات التى كتبته ان تبله.وتسقينا مويته بعد إضافة بعض المواد الحافظة.!يعنى يمكن للترزية القانونين(بالمناسبة هم ترزية فيهم الرجالى الحريمى)قص ولصق مادة محل مادة.وإستبدال رقعة غير مناسبة برقعة ترضى غرور صاحب الشأن.وولى النعمة.
(5)
والدستور فى السودان(مرن جنس مرونه واحدة تقول قاعد يلعب جمباز)ومن شدة مرونته.يمكنك أن تصنع منه مربعات او مثلثات او دوائر.مثل الاعلان عن تلك المكرونه التى صدعوا بها أدمغتنا.
(6)
أيها الناس.لا يوجد دستور فى دول العالم الثالث يمنع أى طاغية كان.من الترشح الى ماشاء من دورات رئاسية.لسبب بيسيط .ان رحم والدة هامان مازال ينجب الكثير من حفدة هامان .الذين يُزينون لفرعونهم.ان لا احد يمكنه ان يقف ضد إرادته.وضد رغباته.
وضد طموحاته.فنم قرير العين يافرعون و(خت فى بطنك خمسة كيلو بطيخ احمر).فالدستور نحن قادرون على ان نعمل فيه(السبعة وذمتها)بالمناسبة (انا لا اعرف السبعة ولا ذمتها)وقادرين على تعديل وتغير وإستبدال اى فقرة تتعارض مع تطلعات ورغابات جنابك العالى.
(7)
الغريب فى أمر ترشح المشير عمر البشير.المرشح الدائم لحزب المؤتمر الوطنى.أن هذا المرشح .لم يؤكد بعد (نيته )الترشح لدورة رئاسية جديدة.وكل مايقال الآن هو محاولة لصرف انظار الشعب الى قضية إنصرافية(حتى هذه المقال يتدخل ضمن هذه القضية الانصرافية) وشغلهم وصرفهم عن قضاياهم الضرووية.المعلقة من غير حلول.منذ 28عاماً.
(8)
ونفترض ان البشير رفض الترشح.ولكن جهات ما(متعوده)تدخلت وضغطت(شديد) على البشير .فقبل الترشح لدورة جديدة.والسؤال هنا.لماذا تضغط تلك الجهات وتصر على بقاء الرئيس فى سدة الحكم؟هل لدى هذه الجهات ماتخاف ان يكشفه الناس؟ والى متى تظل تلك الجهات تختبئ فى ظل الرئيس.؟وألا يوجد علاج لهذا العقم الذى أصاب حزب المؤتمر.الوطنى.ولم يستطع إنجاب مرشح جديد؟
(9)
أن ترشح البشير من عدمه.هو عندنا سيان.فلا جديد يذكر إذا ترشح البشير.ولا قديم يُعاد.إذا قنع البشير من خير فيها.فمن هذا الاهطل الاهبل.الذى يريد أن يستلم دولة خاوية على عروشها.؟ ويحكم دولة مخنوقة بالديون الخارجية والداخلية.؟دولة (مستفة)بالمشاكل والقضايا؟واللهم فك اسر وحظر دكتور زهير السراج.والاستاذ عثمان شبونه.وعجل لهما بالنصر وبالفرج.وردهما سالمين غانمين الى القراء والمحبين.
/////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً