هذا برلمانٌ أخيرْ عَدَمُو! .. بقلم: عثمان محمد حسن

 

 

· أعلن البشير الحرب على القطط السمان في خطاب له أمام البرلمان..

· و في اليوم التالي، و أثناء جلسة البرلمان للتداول حول خطاب الرئيس، صرح عبدالرحمن محمد علي، رئيس كتلة المؤتمر الوطني بالبرلمان أن حديث الرئيس قد ( منحهم)، أي أعضاء البرلمان، حرية الكلام و أطلق لهم العنان للحديث عن الفساد في الصحف وفي مواقع التواصل الاجتماعي!

· بما يعني أنهم كانوا مكتَّفين جد.. جد!

· و تحركَّ النوَّاب.. و في همة دخلوا معارك مع طواحين الهواء في عدة اتجاهات.. لتحقيق رغبة الرئيس و وضعها موضع التنفيذ و زيادة..

· و ظلت القطط السمان و معهم التنفيذيون ينظرون شذراً إلى تحركات البرلمانيين.. لأنهم جميعهم يتلقون أوامرهم من الرئيس مباشرة أيضاً.. و كلهم تحت حمايته..

· و القطط السمان و التنفيذيون يعلمون أن تسعةُ أعشارِ من تحت قبة برلمانِنا بقرُ.. و أن البرلمانيين منعمون في عطالة مقنعة تحت القبة.. و أنهم يحاولون اظهار صولة الأسد دون قوته..

· لم يغير مجلس الوزراء من تجاهله المعتاد لتوصيات البرلمان.. و حين تقدم السيد/ احمد عمر سعد، وزير رئاسة مجلس الوزراء، ببيان امام البرلمان، حول موقف المجلس من تنفيذ قرارات البرلمان في دورة الانعقاد السادسة.. خلى بيانه من تحقيق التوصيات كما أراد البرلمان..

· و بدا من خلال البيان أن ديوان الضرائب يحتقر المجلس أيضاً.. إذ رفض تنفيذ توصيات البرلمان بتخفيض/ إعفاء ضريبة القيمة المضافة لمدخلات الإنتاج، و اشترك البنك المركزي و وزارة المالية في مسلسل رفض توصيات البرلمان بعدم تنفيذ قرار البرلمان برفع رأسمال البنك الزراعي إلى خمسة مليار جنيه

· و زعم أحمد سعد عمر أن قرار البرلمان بإرجاع المبالغ قُصد منه القدح بالذمم المالية للقائمين على أمر الحج!

· ذمم مالية إيه للقائمين على أمر الحج، لو عندك ذمة!

· عجيب أمر هذا الرجل!

· لم تكن من حيلة أمام البرلمان للتغطية على عجزه المستدام سوى أن يصف البيان بأنه يفتقد إلى العلمية والدقة.. و أنه لم يتطرق لمعاش الناس بالرغم من ان معاش الناس يمثل الاولوية في توصيات البرلمان.. و أن المجلس لم يلتزم بتوصية البرلمان بحل قطاع المؤسسات و خروج الدولة تدريجياً من خدمات الحج والعمرة و إعفاء التمويل الاصغر من ضريبة القيمة المضافة لمدخلات الانتاج او تخفيضها.

· و لا شيئ بعد ذلك..

· و في إحدى الضربات الموجهة للبرلمان، رفض والي الخرطوم استقبال السيدة/ عائشة محمد صالح، نائب رئيس البرلمان السوداني عن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، في منزله بغرض حل بعض مشاكل اجتماعية ملحة تخص نساء من دائرتها..

· طالب رئيس كتلة حزب الاتحادي الديمقراطي الأصل من رئيس البرلمان استدعاء والي ولاية الخرطوم الفريق أول ركن عبدالرحيم محمد حسين لمساءلته حول تلك الحادثة..

· إنها حادثة غير سوية.. و تدل على عدم احترام الوالي للبرلمانية.. و عدم تقديره للبرلمان.. و خروجه على التقاليد السودانية حتى.. و على ترفعه على مظاليم السودان..

· إن السيدة/ عائشة محمد صالح، هي الحسنة الوحيدة في سبحة ( أبو جلابية) داخل البرلمان، إنها واحدة خارج ” تسعةُ أعشارِ من ترى في برلمانِنا بقرُ”

· و التنفيذيون يحتقرون كل من في البرلمان.. و يركزون على من ينفشون الريش.. فيعملون في الريش نتفاً حتى يحيلون البرلماني إلى ( ظلوط)..

· لكن الوالي لم ينجح في نتف ريش عائشة لأن ريشها ريش ثابت مع الجلد!

· و استدعى البرلمان حامد ممتاز، الأمين السياسي السابق للمؤتمر الوطني و وزير الدولة بالخارجية حالياً، إلا أن ممتاز رفض المثول أمام البرلمان.. و فسرت صحيفة الراكوبة رفضه المثول بأنه يحتمي بالرئيس البشير..

· و هذا برلمان أخير عدمو!

osmanabuasad@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً