هطرقة بعض الصحفيين .. بقلم: مصطفي عبده داؤود

بسم الله الرحمن الرحيم

ظهرت في خلال الشهر المنصرم مانشتات في بعض الصحف منها (لو كان نميري أعدم الترابي لإستمر في السلطة لمدة أطول)_ (محمود محمد طه مرتد،جون قرنق في داهية،الشيعة كفار )
هل هذه القضايا المثارة هي هموم الشعب السوداني ؟؟؟
هل مهمة الصحف والإعلاميين صرف أنظار القراء إلى قضايا إنصرافية بعناوين مثيرة ؟؟؟
هل يعتقدون أنهم بهذا الأسلوب يزيدون من توزيع صحفهم ؟؟؟
القضايا التي تهم الشعب السوداني اليوم هي الحروب الدائرة فى  سبع ولايات والإحتراب القبلي .
العنف في الجامعات والتى أصبحت ميادين للقتال بدلاً من السجال الفكري والسياسي و الأدبي و النشاط الإنساني في كل مجالات الفنون .
الغلاء الطاحن الذي جعل حياة معظم سكان السودان جحيم لا يطاق وفي محيطنا الإقليمي الحرب الأهلية المدمرة في دولة الجنوب التي ولدت فاشلة
والحرب العبثية  في اليمن السعيد
التي تشارك فيه حكومة السودان  دون أخذ رأي برلمانها ولا حتى رأي الحزب الحاكم .
المعاناة اليومية من قطوعات  الكهرباء والمياه في كل السودان وكل ما تقدم أمثله وليس حصراً .
وهنا لا بد أن يعرف من أيد نميري أن سقوط نظامه أتي نتيجة لتراكم النضال في البدأ من الذين سلب إنقلاب مايو السلطة منهم ثم من الحزب الشيوعي عندما حاول النظام أن يصير وصياً عليه وعلى الشعب وعندما بدأ بواد والفساد والإستبداد .(قتل موظف الثروة الحيوانية)  فى الدرجة الثالته الخرطوم وتوج بطرد أعضاء بمجلس الثورة وإعتقال السكرتير السياسي للحزب الشيوعي  وأصبح الحكم صافياً للقوميين العرب والذين إنقسموا من الحزب  الشيوعي.
بعد فشل إنقلاب هاشم العطا تخلص نميري من أغلب الإنقساميين الشيوعيين وإستعان في الحكم بالتنقراط وفشل أيضاً فلجأ للمصالحة فأصبح الصادق المهدي والترابي أعضاء في الإتحاد الإشتراكي وأصبحا جزء من النظام ،ورفض الشريف حسين الهندي المشاركة والحزب الشيوعي السوداني وأصدر وثيقته الشهيرة الخالدة (الدمقراطية مفتاح الحل عام1979)لم يحتمل نميري  الرأي الآخر تخلص من المهدي أولاً ثم الشهيد محمود محمد طه وأستمر الترابي ولكن النظام رمى كل سوءاته على جبهة الميثاق الإسلامي فاعتقل جميع قياداتها تم هذا قبل15 يوم  من الإنتفاضة وإحتشد أعضاء الإتحاد الإشتراكي في دارهم وهتفوا((لا تحفظ بل إعدام)) ولكن الطاغية نميرى يردعليهم ((نتمنا لهم الهداية ))
إن نظام نميري لو كان عاد وإرتكب مجزرة   في شوارع الخرطوم لأن من ملأو الشوارع وأعلنو الإضراب السياسي ليسوا هم عناصر  جبهة الميثاق الإسلامي بل هم جموع الشعب الذي ذاق الأمرين من الدكتاتور قرروا لا رجعة للوراء وقد كان .
بعد نجاح إنتفاضة مارس_أبريل1985 أتى الترابي وجماعتهم لإحتوائها  وأفرغوا الصحافة والبرلمان من مضامينها ففشل الحكم الإتلافى و والثنائي والثلاثى فالإنقلاب المشئوم 30يونيو1989.
أما الذين يبحثون عن الشهادة والحور فحديثا اليمن  وقبله العراق وسوريا وغزة وتحرير فلسطين ينتظر من يقاتل ويستشهد ويصلي في القدس .
ونؤكد أن الشهيد محمود محمد طه لم يكن مرتداً بل كان مفكرا إسلاميا مستنيرا صارعهم في نفس الميدان الذي إختاروه فهزمهم ..إغتياله بيد الطاغية نميري .أما جون غرنق فقد فرح وهلل الكثيرون في الداخل والخارج لمقتله. أما الشيعة فهم كفيلين بالرد على الكثيرون الذين يتهمونهم بالكفر
لقد أصبح البعض أوصياء على البشر والدين وجعلو الوطن بما فيه غنيمة لهم ولكن الصبح الجميل آت لا ريب فيه.
بقلم مصطفي عبده داؤود
28|5|2015             
 
mustafatahraa@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً