هل اصيب طه عثمان بالجنون؟ .. بقلم: د.أمل الكردفاني
▪ لا شيء يخفى على الشعب السوداني ، فلا يوجد سوداني يمكن ان تبتل في فمه فولة ، فلو دخل الرئيس الى الحمام تجد الشعب بأسره يعلم بذلك ، وقد سهلت وسائل التواصل الاجتماعي تناقل الاخبار من بيت الكلاوي مباشرة ، وصارت هناك حكومات تسقط ووزراء يقالون وجواسيس يهربون بسبب وسائل التواصل الاجتماعي ، التي قلبت موازين المعلومة فبعد ان كانت الحكومات تحتكر المعلومة والشعب يتلقى منها ما تريد صارت الحكومات هي التي تتلقى المعلومة من الشعب . وبدون اطالة فلقد تحدثت مجالس الونسة قبل ايام عن الفريق طه عثمان (السعودي الجنسية) والذي كان يشغل منصب مدير مكتب الرئيس السوداني عمر البشير والذي كانت نهايته غامضة جدا عندما تواترت الاخبار في وسائل التواصل حول نقله لمعلومات من داخل القصر للسعودية وادوار اخرى كان يلعبها لضمان انحياز نظام البشير للسعودية ضد قطر وفشل هذه المحاولة ، ثم تواترت الاخبار ايضا عن استدراجه للعودة الى السودان وتم القبض عليه وترحيله الى مكاتب جهاز الامن لكن الرجل فاجأ الجميع حين ابرز جنسيته السعودية وطالب بالاتصال بالسفير السعودي مما اجبر معتقليه على اطلاق سراحه ، ولم يكمل الثمان واربعين ساعة حتى عاد الى السعودية منتشيا بنصره بل واكتمل الانتصار بتعيينه مستشارا للشؤون الافريقية بوزارة الخارجية السعودية. وبعدها باسابيع انتقلت اسرته بأكملها الى السعودية وتم منحهم الحماية عبر تجنيسهم بالجنسية السعودية وهكذا انتهى عهد الرجل بالسودان ليعيش في مجتمع لا يربطه به اي رابط ثقافي او اجتماعي متخليا عن جذوره وهذه هي قمة الهزيمة. لكن هذه الهزيمة لم تتوقف على هذه النتيجة المنطقية بل وبحسب آخر ما تناقلته عنه مجالس الونسة ان الرجل اصيب بما يشبه البارانويا او جنون الارتياب ، فيحكي السودانيون انه يتنقل ملثما وجهه ويتجنب اي سودانيين بالسعودية بل انه وفي زيارته لشخصية هامة في المملكة واثر توجهه للحمام سأل الخادم هل هناك سوادنة بالحمام ، فاندهش الخادم البنقالي وهز رأسه نفيا ، وتواردت قصص اخرى شبيهة تنبئ بأن الرجل يشعر بتهديد مستمر من قبل السودانيين ومراقبة دائمة لتحركاته وهذه هي بداية ما يسمى بالبارانويا والتي تقول عنها الوكيبيديا:
لا توجد تعليقات
