عبدالله يوسف حمدالنيل
Abdallhmad1951@gmail.com
انسلاخ كيكل ؟
في ديسمبر 2023 ، عين حميتي ابوعاقلة كيكل قائدا لقوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة . قامت قوات كيكل التابعة للدعم السريع بعمليات يندى لها الجبين في ولاية الجزيرة منها القتل جماعي ، والنهب المسلح ، وانتهاكات لا انسانية ضد المدنيين ، خصوصا الزرقة منهم .
في اكتوبر 2024 ، انسلخ كيكل من قوات الدعم السريع ، وانضم لقوات الجيش في ولاية الجزيرة ، بعد مشاورات واغراءات سال لها لعابه من قبل احمد عدلي من المخابرات المصرية .
في يناير 2025 ، قام كيكل بالقتل العشوائي لسكان الكنابي في ولاية الجزيرة ، ورمي الجثث في النيل ، واطلاق النار على الجثث وهي في النيل .
في يوليو 2025 ، فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على كيكل ، بعد ان وثقت هيومن رايتس ووتش جرائم حرب ، وجرائم ضد الانسانية ، وابادات جماعية قامت بها قواته التابعة للجيش السوداني ضد المدنيين الزرقة في ولاية الجزيرة .
في مايو 2026 . حاولت قوات الدعم السريع اغتيال كيكل بمسيرة استهدفت منزله ،في قرية “الكاهلي زيدان” بمحلية أم القرى بولاية الجزيرة ، ولكنه لم يكن متواجدا بالمنزل ، وقتلت المسيرة شقيقه عزام كيكل وبعض افراد عائلته . حاليا يعيش كيكل في حالة رعب مستدامة ، خوفا من محاولة قوات الدعم السريع اغتياله للمرة الثانية ، بعد ان نجا من محاولة الاغتيال الاولى .
يبقى السؤال قائما : هل انسلاخ اللواء كيكل من قوات الدعم السريع وانضمامه للجيش السوداني يعفيه من المسالة والمحاسبة والمحاكمة والعقاب على الجرائم الموثقة التي ارتكبها ضد المدنيين عندما كان قائدا في قوات الدعم السريع ، ولاحقا عندما اصبح قائدا في الجيش السوداني ؟ وهل يملك الجيش السوداني حق العفو والمغفرة والصفح نيابة واصالة عن الاف الشهداء الذين لاقوا حتفهم على ايادي اللواء كيكل ، عندما كان قائدا ميدانيا في قوات الدعم السريع ، ولاحقا عندما صار قائدا ميدانيا في قوات الجيش السوداني ؟
اسالوا العنبة الرامية فوق بيتنا ؟
انسلاخ القبة ؟
في ابريل 2026 ، نجح احمد عدلي في المخابرات المصرية في اقناع اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ”النور القبة”، بالانسلاخ من قوات الدعم السريع ، والانضمام الى الجيش السوداني ؟ وقتها كان اللواء القبة الرجل الثالث في قوات الدعم السريع ، وقائد قواتها في شمال دارفور ، التي كانت تحاصر مدينة الفاشر لاكثر من 18 شهرا متواصلة .
وثقت هيومن رايتس ووتش ، بالصوت والصورة ، هجمات واسعة النطاق نفذتها قوات اللواء القبة ضد المدنيين في الفاشر، شملت عمليات قتل لالاف الشهداء ، وعنف جنسي ضد الطفلات والفتيات ، خلال فترة حصار قواته لمدينة الفاشر .
يبقى السؤال قائما : هل انسلاخ اللواء القبة من قوات الدعم السريع وانضمامه للجيش السوداني يعفيه من المسالة والمحاسبة والمحاكمة والعقاب على الجرائم الموثقة التي ارتكبها ضد المدنيين عندما كان قائدا في قوات الدعم السريع … في اطار مسؤولية القائد العدلية؟ وهل يملك الجيش السوداني حق العفو والمغفرة والصفح نيابة واصالة عن الاف الشهداء الذين لاقوا حتفهم على ايادي اللواء القبة ؟
اسالوا كامل الاوصاف الذي عنده جواب لكل سؤال ؟
انشقاق السافنا ؟
في مايو 2026 ، نجح احمد عدلي في المخابرات المصرية في انشقاق القائد علي رزق الله المعروف بـ”السافنا”، من قوات الدعم السريع وانضمامه إلى الجيش السوداني، بعد سنوات من مشاركته في العمليات العسكرية ، وقتل المدنيين في كردفان ودارفور.
يبقى السؤال قائما: هل انشقاق القائد السافنا من قوات الدعم السريع ، وانضمامه للجيش السوداني يعفيه
من المسالة والمحاسبة والمحاكمة والعقاب على الجرائم الموثقة التي ارتكبها ضد المدنيين عندما كان قائدا في قوات الدعم السريع … في اطار مسؤولية القائد العدلية ؟ وهل يملك الجيش السوداني حق العفو والمغفرة والصفح نيابة واصالة عن الاف الشهداء الذين لاقوا حتفهم على ايادي القائد السافنا ؟
اسالوا البرهان الذي سوف يصير رئيسا للجمهورية قبل نهاية العام الحالي ؟
الرشاوى مقابل الانشقاق ؟
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الجيش السوداني بمحاسبة كيكل والقبة والسافنا عن الجرائم الفظيعة والموثقة ، بالصوت والصورة ، التي ارتكبها كل واحد منهم ضد المدنيين العزل عندما كان قائدا في قوات الدعم السريع . اكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن تغيير الانتماء العسكري لا ينبغي أن يكون سبباً للإفلات من العدالة. بالعكس صار تغيير الانتماء العسكري جالبا ليس فقط للافلات من العقاب ، بل لجلب المزايا والترقيات والهدايا ، وليس اقلها هدية الجنرال البرهان عربته الرئاسية المصفحة للواء القبة ، والاكياس المملؤوة بالاوراق النقدية فئة الالفين جنيه للقائد السافنا ، والاسلحة والذخائر والعربات المصفحة للقائد ابوعاقلة كيكل ؟
هذا عارض ممطرنا ؟
في يونيو 2026 ، بعد هذه الانشقاقات الثلاثية في قمة هرم الجنجويد ، كرر الجنرال البرهان باسم المؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية ، ، للمرة العاشرة بعد المائة ، استمرار الحرب حتى القضاء المبرم على كابوس ميليشيات ال دقلو الارهابية المتمردة ؟ لما راى قادة المؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية هذه الانشقاقات والانسلاخات من الجنجويد مستقبلة اوديتهم ، قالوا هذا عارض ممطرنا ، بل هو ما استعجلت به ، ريح فيها عذاب اليم ؟
استمرار الحرب بعد الانشقاقات ؟
نزعم ان هذه الانسلاخات الثلاثية من ميليشيات ال دقلو سوف تساعد في استمرار الحرب وعدم وقفها ، بل اشتداد اوارها ، وذلك لاسباب موضوعية ، نذكر اربعة منها ادناه ، مثالا وتدليلا وليس حصرا :
السبب الاول ان المؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية ، التي تحتكر السلطة التنفيذية ، وممثلها الجنرال البرهان ، تعتبر هذه الانشقاقات نصرا عظيما ؟ ومن ثم فمن العبث بل الخيانة وقف الحرب ، بعد ان صار النصر قاب قوسين او ادنى … بل على العكس سوف ترى الايام المقبلة تاجيج اوار الحرب ، خصوصا والثلاثي المنشق يعرف كعب اخيل ميلشيات ال دقلو ، الذي سوف يركز الجيش على بتره في مقبل الايام ؟
السبب الثاني لاستمرار الحرب بعد هذه الانسلاخات الثلاثية ان المؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية ، وممثلها الجنرال البرهان ، تدعي ان انسلاخات كثيرة قادمة في الطريق ، بفضل مجهودات المخابرات المصرية ؟ ومن ثم وقف الحرب ، بعد ان صار النصر قاب قوسين او ادنى ، يمكن اعتباره قمة الغباء ؟
السبب الثالث لاستمرار الحرب كنتيجة منطقية لهذه الانسلاخات الثلاثية ، ان قادة الجيش قد استيقنوا ، بعد استجواب المخابرات المصرية الاستخباري للقادة الثلاثة ، من نقاط الضعف في الميليشيا المتمردة ، التي سوف يركزون ، ومثلهم معهم الجيش المصري ، على الضرب عليها في مقبل الايام . اذن سوف تستمر الحرب ، بل سوف يتضاعف اوارها ، في مقبل الايام ؟
السبب الرابع لاستمرار الحرب كنتيجة منطقية لهذه الانسلاخات الثلاثية ، ان حميتي قد اكد ان هجماته على الجيش سوف تزداد وتيرتها في مقبل الايام ، ليبرهن لكل من القى السمع وهو شهيد ، أن هذه الانسلاخات الثلاثية لم تؤثر سلبا في الروح المعنوية لقوات الدعم السريع ، بل زادتها تصميما على القضاء على كيزان الجيش … كيتن في الخونة الثلاثة المنسلخين ، وكيتن في الجنرال البرهان ؟
المهم يا حبيب ان هذه الانسلاخات الثلاثية سوف تساعد في استمرار الحرب ، والضحية سوف تكون ، كما في الماضي ومنذ يوم السبت 15 ابريل 2023 ، الشعب السوداني ، الذي عاني ويعاني حاليا ، وسوف تزداد معاناته في مقبل الايام … 12 مليون نازح + 5 مليون لاجئ + 73% من التعداد السكاني تحت خط الفقر + 20 مليون يعانون جوعا حادا ، والمجاعة في 14 منطقة + تخطى الدولار حاجز الخمسة الف جنيه بعد ان كان 200 جنيه قبل انقلاب 25 اكتوبر 2021 ؟
اربطوا الاحزمة … مطبات وزعازع في الطريق ، واختفت الاوتاد ؟
