هو ايضا فرصة لتصحيح استراتيجية المعارضه، خوض الانتخابات .. بقلم: عبد العزيز حسين الصاوي
ان المآل الانهياري لنظام الانقاذ، ومعه ماتبقي من السودان ، ينبغي ان يُبرز في المعارضة الجانب الذي يميزها حقيقة عنه وهو الشعور الكامل بالمسئولية عن مصير البلاد الوجودي. النظام ، في افضل الاحوال ، تختلط في رؤيته اولوية تجنب هذا المصير مع اولوية المحافظة علي سلطته وحتي علي حياة قياداته كأشخاص، وهومايعادل من حيث النتائج العملية تفضيل الثانية علي الاولي. أما المعارضة المسئولة فينبغي ان تكون رؤيتها صافية تماما بهذا الخصوص مما يفرض عليها اجتراح استراتيجية معقدة تجمع بين مواصلة الضغط علي النظام وتفادي وصول الانهيار الي هيكل البلاد. المشاركة في الانتخابات هي في رأيي احد المداخل الممكنه ولكن لاتكفي لوحدها لابد من تركيز علي الاصلاح التعليمي وتنشيط المجتمع المدني كأولويه لاي تحرك ممكن ومنذ الان .كل ذلك في إطار زيادة الضغط علي النظام من المصدر الخليجي- الصيني، صاحب المصلحة المؤكدة في استقرار الاوضاع بتسوية مع المعارضة، حماية لاستثماراته السياسية-الاقتصادية في النظام، والمؤثر علي مفاصله فعلا . الضغط الغربي سلاح ذو حدين تستخدمه الدكتاتوريات لتعبئة الشارع لمصلحتها بتصوير نفسها حامية لحمي الاسلام والعروبه من الامبريالية والاستكبار ( ولاتركع إلا لله ).
لا توجد تعليقات
