هُرمــون الأدرينالين وكـدة !! .. بقلم: د. بشير إدريس محمدزين..
في عام ١٩٩٧م أقمنا في الفاشر مؤتمراً كبيراً للصلح بين الكبابيش في شمال كردفان، والميدوب في شمال دار فور.. وحشدنا للمؤتمر معظم نُـظَّار الإدارة الأهلية من أهل كردفان ودار فور، ومن بعض رجالات الإدارة الأهلية، والطرق الصوفية من الإقليم الأوسط، والخرطوم..
فقلتُ يا سبحان الله.. (فأخونا الوزير) المسكين الذي بكي، كان إذن قد أصيب بخيبة أمل، وبالإحباط (الشديد المفاجئ) حين حلَّ الرئيس تلك الحكومة (الزائلة)، وكان سيادته -أي الوزير- يتخوَّف أنه ربما لن يكون له من حظٍ فيما سيأتي من تشكيلاتٍ وزارية، فأجهش في نوبة بكاءٍ حقيقية، وما ندري ما إذا كان قد أعقبها إسهالٌ، وإستفراغٌ، مثلما حدث للناظر السُّلطوي المتطلع !!
• وهذا (الأدرينالين) يسميه الخواجات (هـرمون الفَـر والكَـر)، وهو نوعٌ من دفاعات الجسم الطبيعية، لأنه يهيئ الجسم بالطاقة والإستعداد اللازميْن للتصرف؛ إما بالهرب، والنجاة بسرعة، أو بالإستعداد للمصادمة والمدافعة عند حدوث ما يلزم.. وعندما يُفرز هذا الهرمون يرتخي الجهاز التنفسي، فتلاحظ تسارع وتيرة التنفس، وتزداد ضربات القلب، وتتسع حدقات العيون فيتهيأ لك أن الشخص (منطط عيونو أو مُنخلِع)، أو تصبح عيناه (حمراوين يتطاير منهما الشرر فيقال عينو حمرا وشرارة) إذا كان يريد أن يصادم..وهو -أي الهرمون- يساعد كذلك علي إدخال كمية أكبر من الدم إلي العضلات الكبيرة فتلاحظ أن الرِّجليْن مثلاً تحلَّتا فجأةً، بقوة خارقة، وقدرة علي الركض السريع فتسابقان الريح !!
• إخواننا السعوديون -الله يهداهم- أحياناً يصدرون قرارات إلغاء الوظيفة، وإنهاء الخدمات، وعقود العمل بصورة مفاجئة، ودون سابق إنذار، فتحدث صدمات ودربكات شديدة للمتعاقدين..
• أتذكَّر تماماً أن أحد أصدقائنا كان يسكن معنا عندما كنا عُزاباً في مدينة الثورة بأم درمان، وكان يهيم حباً ووجداً بإحدي زميلاته، وربما أنه كان يرغب في خِطبتها قريباً..ثم حدث أنه سافر إلي إحدي المدن، وعندما رجع وجَدَنا علي صينية الغداء، فباشر معنا في الطعام..غير أن أحد إخواننا (اللقيشين الخفيفين)، والذي ربما لم يكن يعلم بقصة تعشق صديقنا لزميلته، ففاجأه قائلاً: ياخي زميلتكم فلانة دي بالمناسبة أمبارح كانت خطوبتها !!
•••
لا توجد تعليقات
