وإذا الجنود سئلوا بأي ذنب قتلو .. بقلم: حسام عامر جمال الدين

 

ذكر (الفريق) حميدتي قائد قوات الدعم السريع بأن قواته المقاتلة في اليمن (إحتسبت) 412 شهيدا” و قد نقلت قناة روسيا اليوم ذات المصداقية العالية هذا الخبر عن صحيفة (الجريدة) السودانية ، هكذا بكل بساطة إحتسب أحدهم ما يقارب نصف ألف مواطن شهداء في حرب لا سخلة لنا فيها و لا عتود بزعم أن حماية الحرمين خط أحمر (أو كما قال كبيرهم) و لا أعرف كيف تجرأ ذلك الكبير على الألوان و إختار الصادم فيها ليبرر به عملية الإرتزاق بأرواح هؤلاء الضحايا الذين لن يفيدهم شيئا” إن قبروا في البقيع أو دفنوا في (ود عمران) فالأمر سيان و لم يجد علماء الغفلة حتى الآن ما يزيد به حسنات من يدفن من الموتى في مقبرة محددة دون سائر أرض العالم ، و نرد على إحمرار خط الحرمين بأن زعيم قريش و جد أكرم خلق الله أجمعين قد قالها قبل ما يزيد عن الألف و خمسمائة بأن (للبيت رب يحميه) هكذا بكل يقين لذلك جاء يبحث عن إبله لأن حفظ الإبل و حمايتها تقع على كاهله.. فمتى يفهم حكام السودان بأن النفس البشرية (السودانية) هي الخط الاحمر و ليس في اللوحة ثمة (حمرة) أخرى؟!!
(412) مواطن سوداني صاروا بين قرار و ضحاه وقود لحرب يقاتلون فيها دون (غبينة) و حتى الخط الأحمر المزعوم صار أبيض بعد أن دبج (خادم) الحرمين بذات نفسو قائمة طويلة عريضة تحوى من يعتقد بأنهم إرهابيون و يهددون أمن المنطقة كلها و ليس الحرمين فقط فخلت تلك القوائم من إسم أي حوثي أو تنظيمهم مما يعني بأن الحوثيين و من شايعهم ليسوا ممن يضمرون تجاوز الخط (الاحمر).. فلماذا يموت أولادنا إذن؟!! فبعد أن أزاح خادم (الحرمين) _أطال الله عمره_ تهمة تهديد أمن الأماكن المقدسة عن الحوثيين يكون الحديث عن حمايتها تبرير فطير لجريمة راح ضحيتها 412 سوداني نسأل الله ان يتقبلهم كسائر ضحايا هذا النظام . و نحمد لحكومة الخرطوم بأنها لم تشير من قريب أو بعيد لحكاية عودة (الشرعية) في اليمن الشقيق لأن مثل هذا القول سيجرنا لحديث قديم ما زال وراءه مطالبين فالشرعية لا تسقط بالتقادم ..
و تبقى ورطة إرسال الجنود إلى محرقة اليمن تطوق رقبة هذا النظام فإن تجاسر قادته و قرروا سحب تلك القوات من المعارك سيواجهون بممانعة لتنفيذ الأمر من تلك القوات و التي ستبذل الدول الراعية لهذة الحرب في إستمالتهم بالأموال وحينها لن يتردد أولادنا في عصيان قادتهم و الإستمرار في القتال سيما و أن الأموال التي كانت تتحصلها الحكومة نظير قتالهم ستدخل في جيوبهم و حينها سيظهر للحكومة السودانية خطر تعدد القوات المقاتلة و تعدد العقيدة القتالية إن لم يكن غيابها .

husamamir@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً