واشنطن نفر… نفر والسفرج .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين
21 أكتوبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
23 زيارة
في صباح هذا اليوم الأغر… ومع اشراقات فجر الحادي والعشرين من شهر اكتوبر… نادي كمساري البصات السفرية الدولية في موقف أبو ادم… نادي بأعلي صوته (واشنطن نفر… واشنطن نفر… نفر والسفر) ايذانا باشراق شمس يوم جديد علي السودان. واعلانا بعودة السودان الي أحضان الدول المتمدينة والمتحضرة ملقية في مزبلة التأريخ شعارات جوفاء مثل (ليكم تسلحنا) و (أمريكا وروسيا قد دنا عذابها)… ويستحضرني في هذا المقام قول كابتن( بوكيللو) أحد أصدقائ الاكارم من دولة جنوب السودان ( وكنا نعمل معا بسودانير وقتها… وقبل تشريد العاملين في العهد المباد) عندما مر يوما بعربته بالشارع جنوب مطار الخرطوم وشمال الساحة الخضراء… وسمع مناديهم يصيح ويرددون خلفه (ليكم تسلحنا… امريكا وروسيا دنا عذابها)… فتبسم وقال بتهكم (. Both of them)!!!
لقد وجب علينا كما نقول لمن أسأت قد أسأت… ان نقول لمن أحسن فقد أحسنت…
لقد أحسنت حكومة الانتقالية… ولا البرهان أقول ولا حمدوك أقول ولا أقول قحت… وانما اقول حكومة الانتقالية دون شخصنة القضية… لقد أحسنت حكومة الانتقالية ولعبت سياسة (صاح) … بحصولها علي قرار ازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب وما سيتبع ذلك من اصلاح لعلاقاتنا الدولية وتدفق الاستثمارات وانسياب للتحويلات… أحسنت حكومة الانتقالبة بحصولها علي هذا القرار بأقل الخسائر… دفعت 335 مليون دولار تعويضات لأسر ضحايا المدمرة كول التي اتهم السودان بها في العهد المباد… وايا كان… ان كان هذا الاتهام صحيحا ام انه ملفق… فان العهد المباد هو من جر علي السودان كل هذه المتاعب… ولنحسبها( صاح) أيضا فقد قبضت حكومة الانتقالية 400 مليون دولار (بنات حفرة) (الدولار يحك الدولار) و منحة من الامم المتحدة… والحساب ولد 400 – 335 مليون دولار تساوي كم؟
أي طالب من مرحلة الاساس لم يكمل حفظ جداول الضرب يمكنه ان يجيب أن النتبجة +65 مليون دولار.
وكان (المرجفون في المدينة) كانوا يمنون النفس بتطبيع علاقات السودان مع اسرائيل دون رفع العقوبات… لينتهزوا فرحة الشعب السوداني واحتفالاتهم بالحادي والعشرين من اكتوبر… ليقوم قناصة الامن الشعبي وقتلة أحمد خير باصطياد الشباب اليفع الابرياء وذرع الفتنة بين العسكر والمدنيين لينقضوا علي كراسي الحكم مرة اخري… ولكن هيهات فقد استوعب العسكر الدرس وعي المدنيون… وارتفع صوت كمساري البصات السفرية بالموقف الدولي بابو ادم (واشنطن نفر… واشنطن نفر… نفر والسفر).
د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين
fathelrahmanabdelmageed720@gmail.com