واعظ .. بدون جبة أو قفطان .. بقلم: محمد سليمان احمد – ولياب
6 يونيو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
35 زيارة
أثار نشر خبر اختيار “باكي مون” الامين العام للامم المتحدة لهديل ابنة ” مو ابراهيم” لمهام ذو طابع اممي فرحة الجموع النوبية باعتبار ان هديل نوبية الاصل والمولد وان في تقلدها المنصب شرف قد احاط بجموعهم وفي ذات الوقت اثار الخبر حفيظة الناقمين والخانقين من والدها . ولا اقول الخانقين والناقمين تهكما او اسفافا انما تعبيرا عن وصف حال قد عم مواقع التواصل الاجتماعي .
فبوصفي احد ناقلي الخبر والمعتد بنوبيته كنت قد اضفت وصف النوبية لاسم هديل بين قوسين عن عمد. وكنت اتوقع من خلال تلك الاضافة انصراف الكثيرين عن مفاد الخبر والتركيز على نقد الاضافة . ولكن اخذت الاطروحة بعدا آخر بتناول الكثيرين منهم سيرة ومسيرة مو ابراهيم بالنقد تارة وبالهجوم تارة اخرى وفي غير موضعه الصحيح حيث ان الخبر لم يتطرق الى سيرة ومسيرة “مو ابراهيم” الا تلميحا لمجرد التعريف بابنته هديل التي شغلت مهام ادارة مؤسسة مو الخيرية . فاضطررت كما هو متبع في شبكات التواصل الاجتماعي الى اضافة بعض الردود .القصيرة وامتدت الاصافات وتكررت الاسئلة وظني ان المتابعين هناك لا يقفون عند مايسبق من الاضافات والردود فكتب هذا الرد بعد ان انتحلت صفة الواعظ مجبرا .. ولكن بدون جبة او قفطان .
دعوني اقف عند قاعدة من القواعد التي تؤسس لمبدأ العدل، و استشهد بها العلماء والحكماء والأدباء؛ لعظيم أثرها، تلكم هي ما دل عليها قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الزمر: 7](1).
والمعنى: أن المكلفين إنما يجازون بأعمالهم إن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًا فشر، وأنه لا يحمل أحدٌ خطيئةَ أحد ولا جريرتَه، ما لم يكن له يدٌ فيها، وهذا من كمال عدل الله تبارك وتعالى وحكمته.
وهذه القاعدة القرآنية تكرر تقريرها في كتاب الله تعالى خمس مرات، وهذا ـ بلا شك ـ له دلالته ومغزاه.
كما ان هنالك معتقد خاطئ سائد بيننا تكاد تلزم او تفرض على فئة القيام باعباء في الاعم هم غير مكلفون بها شرعا . ولكن لمجرد ان لديهم استطاعة او قدرات مالية يرى الكثيرون بانهم مقصرون اذا لم ينفقوا وبسخاء ويتولوا من المهام ماهو موكول ومكلف به سواه. فان هنالك امور واولويات وشروط انفاق وضوابط محكومة بعدة امور ولا يمكن ان يلام عليه كل مقتدر وبوجهات نظر الاخرين الذين ليس لهم حق لاشرعي ولا قانوني ولا حتى (حق الشفعة). وليس مجرد انك تعتقد في امر يخصك يكون مسلما به .!!. فما بالك لو كان ذاك الامر لا يقع في دائرة اختصاصاتك.؟.
ان هنالك بعض المفاهيم الخاطئة والتي تكون سببا في ان تعكس بعض الانطباعات الخاطئة وتكون النتيجة (سالبة) ولا تضيف موجبة واحدة وخاصة اذا ما عكست صورة سلبية عن افراد او اشخاص او جهات لمجرد ان هنالك صورة نمطية او اعتقاد خاطئ قد نشأ في مخلية الفرد منا بدون تيقن او ادراك لمقاصد سوانا في اعتقاداتهم او تصرفاتهم تجاه خصوصياتهم .
Welyab@hotmail.com