وامعتصماه .. المعتصم مافاضى ليك!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

tahamadther@gmail.com

 

(1)

زمان زمن الاسلام والعروبة زاهياً وقوياً.وزمن الحاكم سمعته تحتل مكانا عليا.
وتهتز منها الجبال.ويرتعد منها الكفرة الفجار.فكان ذو مهابة واجلال.افعاله تغنى عن الف مقال.كان اذا تحدث اسمع.وإذا ضرب اوجع.وإذا اخرج سيفه خرجت الاف السيوف تنصر من ينصر أمير المؤمنين.
(2)
كان لا يخشى فى الحق لومة لائم.ولا يخاف من اسد رابط او كلب حائم.والمسلمون كلهم تحت رايته.ويشملهم برعايته.لا يخاف من بطش كسرى ولا يهاب جبروت قيصر.
لايخاف إلا من رب البيت.رب الارباب.ولا يخاف من رب اى بيت اخر.فلا يخاف من دب روسى.ولا حمار او فيل امريكى او اسد بريطانى او ديك فرنسى.او جبنة رومية او جبنة دنماركية.فهو جلس فى هذا المقام لحماية المسلمين والاسلام.وكل من جاء اليه يطلب الامن والامان والسلام.
(3)
ويحكى لنا التاريخ المكتوب بماء الذهب.وليس التاريخ المكتوب بماء الصرف الصحى.
أن احد ملوك الروم.اسر إمرأة عربية وسحلها.(يعنى السحل وصل الى الانظمة الشمولية والديكتاتورية الحالية وصل اليهم من المدرسة الرومية.)وأدخلها السجن.فارسل له المعتصم رسالة غاضبة.جاء فيها (من أمير المؤمنين الى أمير عمورية. كلب الروم إخرج المرأة من السجن.
وإلا أتيتك بجيش بدايته عندك واخره عندى.)وأنجز المعتصم ماوعد به كلب الروم.
(4)
هكذا كان امراء المؤمنين يتعاملون مع كلاب الروم واشباههم.ولكن جاء هذا اليوم الذى سمعنا فيه أن أمرأة عربية او مسلمة عندما رأت الحمار الامريكى ترامب يعلن ان القدس عاصمة لدولة الكيان الصهيونى.صاحت وامعتصماه.واقدساه!!وبالطبع وعبر الوسائط الحديثة وصلت الصرخة.
الى امير المؤمنين.وهو كل من يتولى شان من شؤون المسلمين.فماذا كان رد (عصُومى)؟ اسم الدلع للمعتصم فى هذا الزمان.كان رد (عصُومى)انه سأل احد مستشاريه (المرأة دى تصرخ كدا مالها؟)فقال المستشار بسبب ان صديقكم الرئيس الامريكى دونالد ترامب اعلن ان القدس عاصمة لاسرائيل)فقال (عصُومى)طيب دايرانا نعمل شنو؟فالقمة العربية للرؤساء العرب وعقدناها.وقمة دول مجلس التعاون الاسلامى وحضرناها.وقرارات الشجب والادانة والتنديد والاستنكار واصدرناها.بل أعلنا ان القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.واكثر من كدا سمحنا بالمظاهرات ومسيرات الغضب.وحرقوا العلم الامريكى وحرقوا صورة صديقنا ترامب.
ويعنى المرأة دايره تانى شنو؟ولا إحتمال دايرانا نمشى نجاهد فى فلسطين؟
(5)
وبعد أن تناول (عصُومى)فطوره الفاخر.واصل حديثه مع مستشاره.وقال.ولا إحتمال المرأة دى دايرنا نرسل رسالة الى صديقنا ترامب ونقول له(من أمير المؤمنين الى حمار الامريكان العجوز أخرج كلابك الصهاينة من القدس.وإلا أتيتك بجيش بدايته عندك واخره عندى..يعنى المرأة عاوزه ترجع بينا للزمن ورا.؟)فقال المستشار(ليه ماتحاول سعادتك الاتصال بترامب وتهدده ساكت؟)فقال عصومى.أنت أهبل؟.ما أنت عارف ان ترامب هو السبب فى النعمة التى نعيش فيها.وترامب ماسك عننا بلاوى كتيرة.وبفضله إحنا مازلنا فى كراسى الحكم.وبعدين انت ماشايف الرئيس الكورى الشمالى كيم ينبذ فيهو كيف.ويقول عنه ( العجوز المخرف)او وزير خارجيته (ريكس)الذى يصفه بانه ابله.يعنى عوير.
ولا مستشار حملته الانتخابية الذى يصفه بانه مجنون.ويكفى ترامب اوجاعاً انه أصبح مسخرة التاريخ.!وبعد لحظة صمت قال المستشار طيب لو المرأة تانى صرخت وامعتصماه.نقول ليها شنو؟فقال عصُومى.قولوا ليها المعتصم مشغول ومافاضى ليك!!وقال المستشار ولكن نعمل ليها شنو لو رفضت السكوت؟فقال عصُومى(اسحلوها وارموها فى السجن) وخلوا المعتصم بتاعها يجئ يطلعها من السجن!!
(6)
والفرق بين المرأة التى صاحت وامعتصماه فاخرجها المعتصم من السجن معززة مكرمة .والاخرى الحفيدة التى أدخلها الحفيد (عصُومى )السجن هو ذات الفرق بين أمير المؤمنين المعتصم سابقاً.وأمير المؤمنين عصُومى حالياً.!!واللهم فك اسر وحظر دكتور زهير السراج.والاستاذ عثمان شبونه.وعجل لهما بالنصر وبالفرج.وردهما سالمين غانمين الى القراء والمحبين..

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً