وداعاً يحي الحاج: سوي الجبنة يا بنية !! .. بقلم: الواثق كمير
kameir@yahoo.com
تعرفت على يحيى في منتصف السبعينات من القرن الماضي، أثناء عملي المؤقت بمصلحة الثقافة قبل تعييني مساعداً للتدريس بكلية الدراسات الإقتصادية والاجتماعية بجامعة الخرطوم، وأنا أعد للسفر إلى إنجلترا لتحضير درجة الدكتوراة في علم الاجتماع، مبعوثا من الجامعة تزامن ذلك مع مغادرة يحي إلى المملكة المتحدة، في بعثة حكومية، من وزارة الإعلام والثقافة، للدراسات العليا في المسرح بأكاديمية “يست ففتين” في لندن. ومنذ ذلك الحين عشق يحيى لندن وذاب في غرامها، ولم ينقطع عنها أبدا، حتى بعد إكمال دراسته وعودته السودان في 1978, فكان يزورها كل ما وفّر مبلغاً يغطي تكاليف الرحلة، ولو لإسبوع واحد.
وقبل ساعات من مغادرته القاهرة إلى دبي، في 6 مايو الماضي، ودّعني يحيى بكلمات معدودات، ولو أنه استغرق زمنا مقدرا في كتابتها، كعادته في التدقيق والدقة، كتب يقول: ” العزيز الغالي دكتور الواثق كمير، شكراً على اعدادك الممتاز والرصين للامسيات الجميلة ومحبتك لنا وانت تجمعنا في دارك العامرة. لك حبي وتقديري. اخوك/يحيى الحاج إبراهيم، القاهرة في 6/5/2018″. كان هذا اهداء يحيى لكتابه الذي صدر في صدر عام 2018 تحت عنوان (الفن المسرحي من البدايات للنهايات، دراسات مسرحية، إصدارات دائرة الثقافة، حكومة الشارقة).
لا توجد تعليقات
