مناظير الإثنين 22 يوليو، 2013
drzoheirali@yahoo.com
* رغم إستيفائه لجميع الشروط وحصوله عدة مرات على منح دراسية من جامعات اجنبية فى دول مختلفة لن تكلف الدولة الا النذر اليسير من النفقات .. ظلت وزارة التعليم العالى متمسكة بإصرار غريب بجملة .. (لا أوافق ) طيلة عامين كاملين بدون إبداء أسباب فى وجه الاستاذ احمد عبدالله منصور المحاضر بجامعة جوبا سابقا (بحرى حاليا) للسفر الى الخارج بغرض الدراسة للحصول على درجة الدكتوراة فى الكيمياء الطبيعية ..!!
* وبعد لأى وبعد ان حصل بمجهود شخصى بحت على منحة من جامعة (ارسطو) اليونانية، وافقت الوزارة على سفره.. وظن أحمد ان (طاقة القدر) قد انفتحت له أخيرا، ولكنه لم يكن يدرى أن الطريق الى اليونان سيظل مزروعا بالشوك والحجارة والألغام ومزاج ادارة التدريب بوزارة التعليم الى الأبد .. !!
* قضى (14) شهرا كاملة فى مماطلات لاستكمال الاجراءات للسفر حتى كاد ييأس .. تخيلوا الى اى مدى نحتقر الوقت .. اربعة عشر شهرا ضاعت فى مكاتبات بين ادارات داخلية، تتخللها العبارة الشهيرة (تعال بكرة) .. وعندما يأتى (بكرة) يكتشف أن ( بكرة ) لم يأت بعد ..!!
* المهم، تذللت كل العقبات وسافر أحمد الى اليونان مصحوبا بالأمنيات الطيبة من الأهل والزوجة والأبناء .. كان ذلك فى بداية عام 2010 !!
* ست أشهر فقط سار فيها كل شئ على ما يرام، ظهرت بعدها الوزارة بأسلحتها الفتاكة .. فعندما ذهب أحمد الى السفارة السودانية ليصرف (العلاوة الموحدة) التى تخصصها الدولة للمبعوثين بالخارج وقيمتها (ألف دولار) للمبعوث باليونان هى كل ما يحصل عليه بما فى ذلك مصاريف العلاج، اكتشف أن (علاوته) قد تقلصت الى (195 ) دولارا فقط .. بينما يحصل غيره على العلاوة كاملة، لتبدأ مسيرة عام كامل من الرجاءات والتظلمات والمعاكسات والتجاهل الى ان استعاد احمد حقوقه مرة أخرى ولكن بدون أن يحصل على الست أشهر التى ضاعت عليه فى عام 2010، وظن ان المسألة انتهت على ذلك فحمد ربه ورضى من الغنيمة بالإياب ..!!
*ولكن أبت إدارة التدريب إلا أن تظل وراءه وتؤكد له مرة اخرى أنها ولى نعمته ومالك رقبته تينما بمسلك الدولة فى معاملة الرفيق، فحرمته اعتبارا من بداية عام 2012 وحتى هذه اللحظة من العلاوة ما عدا ( 195 ) دولار تتصدق بها عليه وكأنها تدفعها من جيبها.. ولو ما عاجبو يشرب من البحر ..!!
* اشتكى لطوب الأرض بدون فائدة، ولم تجد جامعته حلا سوى إسداء النصح له بأن (يتصرف) .. وهو الان يأكل الجوع ويتداوى بالمرض ولولا عطف الدولة اليونانية (الكافرة) عليه لمات منذ زمان بعيد .. ورغم ذلك اقترب كثيرا من الدكتوراة !!
* الى متى يظل المواطن يرسف فى قيود الذل .. و لماذا تصر الدولة على استعباده ومعاملته على انه مجرد رقيق فى مزرعة اسياده ؟!
صحيفة (الجريدة) السياسية اليومية
www.aljareeda-sd.net/en/day/
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم