وزارة الارشاد .. وإعلان المدعي عليه بالارشاد .. بقلم: محفوظ عابدين
في بداية الانقاذ الوطني ومجلس الثورة يبحث عن حكومة تقود فترة الشرعية الثورية وتحديد اسماء الوزارات والاسماء المرشحة لها ، فقد كانت هنالك مقترحا بان ان تلغى وزارة الارشاد والاوقاف من أسماء الوزارات وذلك ليس تقليلا من مكانتها او دورها ، ولكم باعتبار ان روح الوزارة ستكون سائدة في كل الوزارات ، وان أمر الدين ومنهجه هو الذي يقود العمل العام في الدولة ان كان رسميا او شعبيا باعتبار ان هذه الحكومة ذات توجه أسلامي ، وقد يكون وراء هذه التوجه المرحوم د. حسن الترابي، او الذي بث فكرته أومررها لاحد اصحاب الشأن في ذلك الوقت ، ولكن في نهاية الامر جاءت وزارة الارشاد والاوقاف وان اختلف المسمى ، ضمن الوزارات وتم اسنادها للاستاذ عبد الله دينق نيال وهو من جنوب السودان، وقد يكون لهذه الاختيار دلالات لم تكن ظاهرة للاعيان ، ولكن كان يشير بوضوح الى امكانية تمدد العمل الاسلامي جنوبا ونشر الثقافة عبر الاليات الدعوية المختلفة ، وذلك باعتبار ان الشمال ليس فيه مشكلة كبيرة وان ما يظهر على السطح يمكن معالجته ، ليمثل قاعدة انطلاق للطموح الكبير ، وتثبيت اركان الدولة الاسلامية بعد ماكان يتهددها قبل قيام الانقاذ، بسبب تلك التحالفات ، والتي كانت تهدف لاقصاء كل الاطراف التي تدعم ذلك التوجه واعلان دولة علمانية يحيط بها اطار الاتفاق بين القوى الداخلية الحاكمة في ذلك الوقت والقوى المتمردة في الخارج والتي كانت تفرض شروطها على الإئتلاف ، وماتبعها من تطور مثل مذكرة الجيش وغيرها .
لا توجد تعليقات
