ولد الحزب الشيوعي ليبقي .. بقلم: مهنس معاش مصطفى عبده داؤود


نشط كتاب فى الجرائد المحلية وفي الإسفير ينتقدون النشاط الديمقراطي في اللجنة المركزية وبما لحق ببعض الرفاق بعد تحر واستقصاء استمر شهور فأتخذ ذلك القرار الذى تأسفت له القياده ونحن فى القاعده نعلن بكل جرأة وبدون رياء أسفنا العميق لفراق هؤلاء صفوف الحزب ونأمل أن يدققوا جيدا دستور الحزب الذى إرتضيناه جميعا ويراجعوا أنفسهم ويعودوا مكرمين للصفوف التى غادروها فقد قلنا مرارا إن مواعين الحزب واسعة لصراع الأفكار وفى النهايه ل رأى الأغلبيه لابد من إحترامه ، والأغلبيه يجب ان تحترم رأى الأقليه فأيهما الأصوب لا يتأتى إلا بعد المحك العملى .
إن اغلب عضوية الحزب الشيوعى من البرجوازيه الصغيرة ويحملون عيوبها وغطرستها وتعاليها والإدعاء بأن الحقيقة معها فمنهم من يتخلص منها رويدا رويدا بمعارك يوميه وبالتلاحم اللصيق بالكادحين من العمال المنتجيين فى معاركهم اليوميه لتحسين حالهم وحال البلاد . وفينا من لم يتخلص بعد من تلك الخصال القبيحة المدمره له وللحزب على حد سواء .
إن الإيمان العميق بالنقد والنقد الذاتى هو السبيل الوحيد ولا غيره الذى يسمو به الشيوعى الذى آمن واعتقد أن الماركسيه المرشده لدراسة واقع السودان فينصهر وسط العاملين فى المصانع والحقول لبناء مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطيه ومن ثم الإنتقال الى الإشتراكيه .
إننا نقرأ أدب الحزب من أيام اللواء الأحمر و مجلة الكادر والميدان العلنية والسريه والمجاهد من قبل،و اخبار الأسبوع والضياء لم نجد حرفا واحدا ولا كلمة واحدة ولا عبارة تسئ او تحتقر او تستهزأ برفيق نضال مهما كان الخلاف فى الرؤى أو التحليل أو فى الإستراتيجيه . فى المؤتمر الأول فى 1950 ينزل من القطار أفراد ويصعد إليه العشرات ولذا قلنا ولد ليبقى .
ولماذا هذا الهجوم من الذين يدعون انهم اصدقاء الحزب حريصون على وجوده لأن خطنا التحريضى والتحليل العلمى لواقع السودان وماذا يريد الشعب السودانى نجحنا وألتف حولنا معظم أهل السودان إقتناعا بان الذى دمر السودان لا يمكن أن يبنيه فلابد من إسقاطه وإقامة البديل الديمقراطى وإيقاف الحرب و وإيقاف التدهور الإقتصادى وإستئصال الفساد والمفسدين والتحقيق مع كل من إرتكب جرما أمام قاضيه الطبيعى ، هناك مشفقون حقيقة ونقول لهم إن الإعلام المضلل أربك تفكيرهم ، إن جسم الحزب سليم وما تم من إيقاف وفصل تم حسب دستورنا ولا كبير ولا صغير فى حزبنا ، كلنا زملاء وأمامنا المؤتمر السادس لمناقشة وإقرار البرنامج والتقرير السياسي والدستور ومن حق الذين مستهم القرارات حسب الدستور الإستئناف للمؤتمر.
إن الوضع السياسى والإجتماعى لا يمهل هذا النظام على الإستمرار لذا شغلوا الناس بتسجيلات الراحل حسن الترابى واصبحت قرارات فصل بعض القاده مادة ثانيه لشغل الناس وإبعادهم عن الهموم اليوميه فى المأكل والمشرب والعلاج والتعليم ، ولكن هيهات الهبة آتية لتقتلع المفسدين المستبدين الموهومين بوهم القوة من جذورهم.
ولهذا تسعى امريكا والإتحاد الأوربى للحفاظ على النظام فقد وجدوه الأحرص على بقاء مصالحهم لذا ييذلون ضغوطا رهيبه فشلوا لكسر شوكة المعارضة المتحدة لجأوا للإنفراد بفصيل بعد آخر بإقناعهم بالهبوط الناعم ولكن حزبنا عصي على التركيع و فى النهاية سياتون لخطنا لأن الكعكة التى نالوها لا تشبع ، والأزمة السودانية البالغة التعقيد بائنة وفى المربع الأول.
سيبذل اعضاء حزبنا جهدا بهمة ونشاط لإيصال رأينا لكل اهل السودان وسيتحملون الإعتقال والتشريد لأننا نعول على الشعب السودانى الذى قهر نظامين فاسدين من قبل واليوم أكثر قوة و إ دراكا وعلما بشرور هذا النظام الشمولى .
مهنس معاش مصطفى عبده داؤود
27 يوليو 2016
mustafatahraa@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً