(ولنا صبرٌ على المكروهِ، إن دامَ ، جميل) .. بقلم: مقدم شرطه م محمد عبد الله الصايغ
21 أغسطس, 2020
اللواء شرطه م محمد عبد الله الصايغ, منبر الرأي
28 زيارة
ضباط وصف وجنود الشرطه تلقوا الضربات الأولى من نظام الانقاذ الذي رمى الى إفراغ الساحه الشرطيه من كل كوادرها ولم يعنَ بالفراغ الأمني الذي سيعقُبُ تلك المجازر ولا بدرجة تأهيل هؤلاء الضحايا سواء تلك التي اكتسبوها من خلال عملهم او من الدراسات داخل وخارج السودان.
إذاً المِحنَةُ التي فيها الشرطه الان هي صنيع ذلك العمل البربري بكل تفاصيله ومراحله التي تدرجت بها الانقاذ. لم يطرف لهم جفن وهم يقذفون بابناء الشرطه الى خارجها خدمةً لأهدافهم المريضه إذ لم تكن تعنيهم مصلحة الوطن فانقطعت فكرة تواصل الأجيال واندثرت المهنيه.
ذاك ما كان من امر الانقاذ. وأتينا ، بعد كثير معاناه ، الى حكومة الثوره تحدونا آمالاً عِراضاً لإصلاح ما أفسدته الانقاذ. وهنا يصير الأمر ذو شِقّين. اوّلهما حال الشرطه وهذا لن ينصلِح الّا بإعادة ابناء الشرطه الذين فصلتهم الانقاذ دون قيدٍ او شرط وكاذبٌ من يدّعي خلاف ذلك. اما الشقّ الثاني فهو إعادة الاعتبار وجبر الضرر لأبنائها الذين عانوا.
نحنُ فُجعنا في حكومة الثوره أكثر مما فُجعنا في حكومة الانقاذ. رفضوا ، حتى هذه اللحظه ، إعادة اي مفصول لصفوف الشرطه. ومن قراءتنا للواقع المرير سوف لن يتم أعادة اي مفصول الا حسبما يرون وبشروطهم. قلنا مئات المرّات ان هنالك مؤامرةٌ تُحاك ولم يُصدّقُنا أحد وأخشى انه لن يصدقنا احد.
الآن حدث ( إتحاد ) بين مفصولي القوات المسلحه والشرطه والخدمة المدنيه. قمنا مجتمعين برفعِ مذكره للسيد رئيس الوزراء تعنَى بإعادة المفصولين جميعهم بقرار سياسي لمصلحة البلد أولاً وعاشراً ولإنصاف منتسبي هذه الكيانات إنصافاً يليق بنضالاتهم وصبرهم على المكاره مثلما انهم قد فُصلوا بقرار سياسي من رأس الدوله الذي آلت سلطاته لرئيس الوزراء. سنفترضُ حسن النيه في الاستجابه وسنُعطي مهلةً تتراوحُ بين عشرة أيّامٍ وأسبوعين. أيّ ( طناش ) لن نقبل به. أيّ عدم استجابه لن نقبل به. ايّ ( حكمه ) لن يكون لها وجود بين ظهرانينا. لن نسكت وأمن الوطن يتبخّر من بين أصابعنا ونحن احياء ننظر. قواعدنا مَلّت من المماحكات والعراقيل والهاويةُ قابَ قوسين بوجود مجلس سياده لا نعرف له صفه خلاف انه عاله على المواطن ومجلس وزراء لا وجود له وأحزاب تتطاحن لمصالحها الذاتيه ومن كان أقوى نضالاً منا طيلة ثلاثين عاماً فليرمِنا بحجر. نحنُ والشرفاء من ابناء هذا الوطن سنعمل على ان نشكّل طوق النجاه وسينتصر الحق. هذا ليس تهديداً فنحن لا نهدد احد وإنما نضع الجميع امام مسؤولياتهم حتى يصير الوطن أولاً.
melsayigh@gmail.com