ونسة مع البقرة المقدسة … بقلم: ثروت قاسم

 

 

(الحلقة الأولي)

 

 

Tharwat20042004@yahoo.com

 

 

مقدمة

 

هل يعملها الرئيس البشير ؟

 

 هل يغلب مصلحة السودان علي مصلحته الشخصية ؟ هل يتسامي فوق الصغائر ؟ هل يبدل الذي هو أدني بالذي هو أعلي ؟ هل يقبل ان يتنازل عن ترشيح شخصه في الانتخابات الرئاسية  القادمة , ويدعم ترشيح الرئيس سلفاكير  رئيسأ للسودان  الموحد ؟  هذا هو الخيار الحصري  الوحيد المتبقي علي الطاولة  لتجنب تفتيت بلاد السودان عند أستفتاء يوم الأحد 9 يناير 2011 ؟ ليس هنالك من خيار غيره ؟ الخيارات الباقية كلها , وبدون أستثناء ,  تقود مباشرة نحو هاوية تفتيت بلاد السودان ؟  لن يوقف فوران التنور الأ هذا الخيار ؟

 

ثم ان الرئيس سلفاكير قد أثبت , بالبيان بالعمل خلال الخمس سنوات الفائته , أنه جدير بحكم بلاد السودان . وأنه يملك المعايير والمواصفات اللازمة لذلك ! هذه ليست رشوة أستباقية ! وأن كنا علي أستعداد لقلب الهوبات لمنع تفتيت بلاد السودان ؟  

 

خيار مولانا  

 

تخريمة ولكن في نفس السياق ! يطرح الشارع السياسي السوداني هذه الأيام خيار دعم الرئيس سلفاكير لترشيح سماحة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني للانتخابات الرئاسية . في محاولة لهزيمة الرئيس البشير . وبالتالي جعل الوحدة جاذبة عند الاستفتاء القادم . ولكن يتفق معظم المراقبون السياسيون علي خطل مبدأ ونتيجة ومالات هذا الخيار الكارثي الذي لن يستطيع ايقاف تفتيت بلاد السودان . بل يصب مزيدأ من الزيت علي النار . ذلك ان سماحة مولانا , مع كل الاحترام , يفتقد المؤهلات السياسية والخبرة اللازمة والمطلوبة لقيادة بلاد السودان . ويدعي المراقبون السياسيون انهم لا يلقون الكلام الساكت علي عواهنه . وانما يتوكأون علي كثير من الايات والشواهد , تأسيسأ علي بيان عمل  وسجل سماحة مولانا السياسي . ومن هذه الأيات ما يلي : 

 

اولا  :   فشل  سماحة مولانا السياسي في قيادة التجمع الوطني الديمقراطي المعارض .

 

ثانيأ :   فشل سماحة مولانا السياسي والتنظيمي في أيقاف تفتيت الحزب الاتحادي الديمقراطي  

 

ثالثأ :   مقاطعة سماحة مولانا لمؤتمر الحوار الشمالي _ الجنوبي       ( جوبا – سبتمبر 2009 ) .

 

رابعأ :  أرتهان سماحة مولانا للقرار المصري ؟

  

يدعي المراقبون ان حتي مؤتمرات حزبه القاعدية قد تم عقدها في القاهرة بتمويل مصري كامل ؟

 

خامسأ : سماحة مولانا ليست لديه أي خبرة عملية في الحكم وامور الدولة .

 

سادسأ :  وجود زعامات  سياسية شمالية , بخلاف سماحة مولانا , لها تجارب في الحكم , وماعونها الفكري اكثر اتساعأ , وقبولها القومي اكثر شمولأ من سماحة مولانا .

 

سابعأ : أفضلية أستبعاد كل الكهنوتات الدينية من قيادة بلاد السودان مستقبلأ  لحساسية الجنوبيين المفرطة , نتيجة تجربة الأنقاذ الدينية

السالبة .

 

ثامنأ  :  علاقات سماحة مولانا  الطيبة مع  الرمز قرنق لا تشفع له بقيادة بلاد السودان , ولا بأيقاف تفتيت بلاد السودان  !

 

 

 

حرب قارية

 

أسمعك تذكرني , ياهذا , بأن الرئيس البشير قد طبخ ما أسماه مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي  ( الخرطوم – السبت 14 نوفمبر 2009 ) لكي يكسر أرجل الرئيس سلفاكير , ويؤلب ضده اخوانه الجنوبيين , الذين يحتاجون للمال لكي يعيشوا ! والمفارقة  المضحكة- المبكية أن نظام الانقاذ قد أدعي ( دون أختشاء ) أن الغرض من عقد مؤتمره الكرتوني هذا , أنه يبغي تجاوز الثنائية بأشراك كل الفصائل الجنوبية   ( وليس الحركة الشعبية حصريأ )  في تحسين وتسهيل تنفيذ أتفاقية السلام الشامل . يقول نظام الأنقاذ هذا الكلام الهوائي , في حين يرفض , وبشدة , أشراك ألقوي السياسية الشمالية الحية , في تنفيذ أتفاقية  السلام الشامل  يؤمن نظام الأنقاذ ببعض الكتاب , ويكفر باغلبه ؟

 

وتذكرني , يا هذا , بأن الرئيس البشير قد قاطع وهاجم مؤتمر الحوار الشمالي _ الجنوبي  ( جوبا – سبتمبر 2009 ) ؟  المؤتمر  الذي عقده الرئيس سلفاكير , لتحويل أتفاقية السلام الشامل من ثنائية الي قومية , لضمان أستدامتها , في مواجهة الخوازيق التي ما أنفك نظام الأنقاذ يضعها في مسارها !

 

( أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وانتم تتلون الكتاب ؟ افلا تعقلون ؟ )

 

 والامر كذلك , وهو للاسف كذلك , أسمعك تذكرني , ياهذا  , بأن تنازل الرئيس البشير للرئيس سلفاكير عن رئاسة السودان , سوف يحدث  فقط بعد ان أبشرك بأن  الجمل  قد ولج من سم الخياط ؟  وأسمعك تؤكد لي بأن الرئيس البشير فائز فائز فائز , بالتي هي أحسن وبغيرها ؟ وأسمعك تنذرني بأن تفتيت بلاد السودان سوف يكون خشنأ , وليس انفصالأ ناعمأ ؟ بعد أن هدد نظام الأنقاذ بأنه لن يكون هنالك استفتاء , اذا قاطع الرئيس سلفاكير الانتخابات , بدعوي تزوير  نظام الأنقاذ للأحصاء السكاني .  وبالتالي عدم عدالة توزيع وعددية الدوائر الانتخابية تأسيسأ علي أحصاء مضروب ؟   

 

الأ تسمع  هدير النحاس وقرع طبول الحرب ؟  مع الاختلاف هذه المرة في طبيعة الحرب ! أنها ليست حربأ اهلية وانما  … أحبس انفاسك ثم خذ نفسأ عميقأ ثم تشهد … بل حرب قارية  لا تبقي ولا تذر  ؟

 

 الاتذكرك , يا هذا , قبايل  الاحد التاسع من يناير 2011  ,  بقبايل خراب سوبا ؟

 

وارسل عليهم طيرأ ابابيل . ترميهم بحجارة من سجيل . فجعلهم كعصف مأكول .

 

جنات عدن

 

         نتف من السحاب تسير الهوينا تحت ارجلنا  فتملاءها  ليونة ورطوبة .   قطيع من الابقار  المتوحشة تهدر في مسيرتها نحو النهر  القريب .  قبيلة من النعام تهرول علي مرمي حجر من حيث نجلس حول نار دافئة .  لا وجود  لاي ثعالب او ذئاب او اسود . وحتي العقارب والثعابين ابتعدت عن دائرتنا , التي رش مساعدو مضيفتنا مادة كيماوية  تطردها عنا وتقينا شرها . والطقس لا بارد ولا حار . دعاش .  بين بين .  والنسيم  العليل يرطب  وجوهنا .

 

       هل نحن في عدن التي تجري من تحتها الانهار ؟ هل نحن في مدينة آلهة  الاغريق  الفاضلة التي يعيش فيها الذئب  مع الحمل جنباً الي جنب في مودة وألفة ؟

 

لا….. وانما  نحن في قرية (سورس يوبو) من اعمال ولاية غرب الاستوائية في الجنوب الجواني .

 

 انتهينا من العشاء علي جثة غزالة برئية , استقرت في بطوننا  الظالمة , وكانت قبل ساعات امنة في سربها . قصتنا تحكي ظلم الانسان لاخيه الحيوان .

 

      ونحن نرشف بل نمص في شربوت ومديدة الكسافا  الباردة , الممزوجة بخلطة من المانجو  والموز ، خلطة لا شرقية  ولا غربية  , وانما زاندية استوائية .  اقتربنا اكثر واكثر  وتحلقنا  حول  البقرة  المقدسة .  نسمع ما تقول من علم ينفع  . ومعلومة تفيد  . وتحليل يدهش  . وان كانت مسلماتك , ياهذا , تدابر بعضاً مما تقول به البقرة المقدسة ؟ ولكن لا تثريب عليها ؟

 

 ( فهي البقرة  المقدسة وكفي بذلك قبيلا ) .

 

    وسوف احاول تلخيص بعضاً مما رسخ في الذهن من احاديث  ليلة سورس يوبو في  هذه المقالة من ثلاثة حلقات   :

 

   دولة الانقاذ ودولة الوطن

 

تقول البقرة المقدسة ليس هناك خير مطلق  . ولا شر مطلق . من رحم الشر ، قد يطلع بعض الخير . تماما كما يخرج الرماد من رحم النار ، لكي يغذي الارض ويرفدها . ومن رحم نظام الانقاذ ، سوف يخرج جنين دولة  جنوب السودان الجديدة  الخيرة  ! ما كان لجنين دولة جنوب السودان الجديدة  ان يخرج من رحم نظام  ديمقراطي  لا ديني في السودان ؟  انتظر الجنوب منذ عام 1821م ( عندما ضم محمد علي باشا الكبير جنوب السودان لشماله في دولة السودان الموحدة )  وحتي عام 2011م   (  190 سنة )  ليستعيد  الجنوب استقلاله المغتصب .    في عام 2011م سوف يرجع الجنوب لسيرته الاولي قبل عام 1821م ….. دولة مستقلة ذات سيادة كاملة .

 

 والفضل في ذلك لنظام الانقاذ  الاسلاموي  العربي الطارد للثقافة  الافريقية  غير المسلمة .

 

     نظام الانقاذ يجمع في باطنه الدولة الاحادية ، دولة أهل القبلة ,  حزب المؤتمر الوطني ، حكومة الوحدة الوطنية ، الحركة الاسلامية ، الدكتاتورية  العقائدية  العسكرية , ودولة التمكين والاقصاء بل التصفية للاخر ؟  نظام الانقاذ يمثل كفار قريش . وفي المقابل فأن أهل بلاد السودان , بما فيهم الجنوبيون , يمثلون أهل البيت .  الله نصر دينه وأمته في صدر  الاسلام .  ولعله ينصرهم مرة أخرى في جيلنا هذا .  فنحن لا نعرف سوى طعم الهزيمة منذ ذلك النصر القديم وبالاخص منذ 30 يونيو 1989 ؟

 

 المواطن الجنوبي  يسعي لاقامة  الدولة الحديثة  التي تقوم على العدل , والمساواة , وحكم القانون في إطار من المواطنة المتساوية .  الدولة التي تتعامل  مع الفرد على أساس أنه مواطن وبس  .  من خلال أجهزة ومؤسسات الدولة الحديثة ، فإن الفرد  ( والجماعة )  يستطيع التعبير عن نفسه ومشكلاته بحيث يجد لها في النهاية حلولا في جو يكفل الحقوق , وحرية التعبير عن هذه الحقوق   .  وللاسف  فان فلسفة ومشروع نظام الانقاذ الحضاري يتدابر مع كل ما تمثله الدولة الحديثة ومؤسساتها من أشواق  للمواطن الجنوبي . ومن ثم هروب المواطن الجنوبي من نظام الانقاذ وعبوديته الدينية والاثنية , الي احضان دولة جنوب السودان الجديدة وحريتها اللادينية والمواطنية . وللاسف فان الهروب  والتقوقع في دولة الجنوب الجديدة الحرة , اسهل وأسلم  وربما اجدي من الثبات في داخل دولة السودان الواحد , ومحاربة نظام الانقاذ .  بالتضامن مع القوي السياسية الشمالية  الحية     الاخري . خصوصأ القوي الشمالية الافريقية  ,  والاخري غير الاسلامية ؟

 

نظام عبود كان ديكتاتورية عسكرية  , ولكنها قومية ولا دينية   . وليست    احادية  دينية !   وكذلك نظام نميري البغيض    ( يا حليلوا ؟  ) .

 

  في نظام عبود , وكذلك في نظام نميري , كانت المواطنة السودانية هي المعيار الحصري للحقوق والواجبات . لم تكن هناك تفرقة علي اساس  الدين ,   او القبيلة ,  او الثقافة  , او الاثنية ,  او الجهوية !  بعكس نظام الانقاذ الاحادي العقائدي ,  الذي مكن  لعناصره علي حساب باقي المواطنين السودانيين . في نظام الانقاذ  المعيار الحصري للحقوق هو الولاء العقائدي . شرد نظام الانقاذ  الاف العاملين في الدولة من المواطنين السودانيين الشرفاء فقط لانه اشتبه في ولائهم لمشروعه الحضاري الاسلامي العربي . اصبحت الدولة هي دولة الانقاذ وليس دولة الوطن . واصبح نظام الانقاذ يمثل , جوراً وبهتاناً , الدولة والوطن . واصبحت المعارضة لنظام الانقاذ معارضة للوطن , بعد أن أصبح جلاوزة  الأنقاذ هم الوطن ؟  

 

في هذا السياق , يقول الشاعر :

شدوا الأحزمة لأجل الوطن ….

إلتزموا الصمت لأجل الوطن ….

أطيعوا الأمر وأهل الأمر….

لأجل الوطن ….

وموتوا من أجل الوطن :

فقلنا : مهلا … نحن الوطن ..!!

حالياً نظام الانقاذ في حرب صامته مع الحركة الشعبية .  يستمر نظام الانقاذ في عكننة قادة الحركة الشعبية , وعدم احترام كرامتهم ، بشتي الطرق : من عدم السماح  للرئيس سلفاكير بتمثيل  السودان في مؤتمرات القمة الخارجية عند تعذر سفر الرئيس البشير , الي منع كوتات البترول من  بعض اعضاء المجلس التشريعي القومي , من عناصر الحركة الشعبية .  هناك روح عدائية , وتحميرات بين قادة الانقاذ  وقادة الحركة الشعبية .  وبعدالانتخابات وفوز نظام الانقاذ  المؤكد فيها ,  فسوف يستقوي نظام الانقاذ بشرعيته  الديمقراطية الجديدة ,  ويزيد في غيه .  فتنقلب الحرب الصامته الي حرب مكشوفة  .  وتصير العدائيات  المغتغتة الي ردح في عز النهار . وتصير التحميرات الي شكلات !  وتستمر هذه العدائيات الكلامية وغير الكلامية حتي يوم الاحد 9 يناير 2011م .  فتدفع الجنوب دفعأ  لكي يصوت للانفصال  في الاستفتاء . للهروب من اعدائه المشاكسين في نظام الانقاذ , والاستقلال عنهم في دولة منفصلة !

 

سوف يعتبر الجنوب ان الوحدة تجسيد  لاستمرار الوضع الراهن المأساوي في الجنوب  .  الذي يتميز بانعدام البني التحتية ,  وانعدام الامن , مع تفجر النزاعات القبلية  , وانعدام الرعاية الصحية , وانعدام التعليم , وفرص العمل . سوف يرفض الجنوب استمرار  الوضع الراهن الكارثي  , الذي يتهم بالحق  نظام الانقاذ بتكريسه . وسوف يرنو للتغيير , وتحسين اوضاعه بالتصويت  للاستقلال , في دولة منفصلة , تلبي اشواقه وطموحاته .

 

 سبب اخر قوي يجعل الجنوب يفر بجلده  , ويختار الاستقلال بدلاً من الاستمرار تحت خيمة نظام الانقاذ الاحادي الاقصائي ، عندما تتاح له الفرصة في الاختيار يوم الاحد 9 يناير 2011م ؟

 

حوار الطرشان

 

حوار الطرشان مستمر بين نظام الانقاذ  والحركة الشعبية . كل طرف يغني علي ليلاه . كل طرف يتكلم  ولا يسمع ولا يريد ان يسمع ما يقول الطرف المقابل .

 

       ليلي نظام الانقاذ التي يغني لها هي عملية الانتخابات التي تضمن للنظام شرعية ديمقراطية علي المستوي الوطني  والاقليمي والدولي ؟ شرعية ظل يفتقرها طيلة العشرين سنة الماضية . الانتخابات سوف تضمن لنظام الانقاذ حكم السودان  تحت الموديل الرابع لثورة الانقاذ . (  الموديل الاول قبل مفاصلة رمضان 1999م ، الموديل الثاني بعد مفاصلة رمضان 1999م ,  والموديل الثالث بعد اتفاقية السلام الشامل2005م )  . الموديل الانقاذي الرابع ( الديمقراطي ؟ ) الذي سوف يتؤكا عليه نظام الانقاذ  في حربه ضد محكمة الجنايات الدولية , وبالتالي ضد المجتمع الدولي . ..

 

 الموديل الرابع للانقاذ ( ما بعد أبريل 2010 ) سوف يختزل اولويات دولة السودان في ابراء ذمة الرئيس البشير من اتهامات اوكامبو الجائرة .

 

نعم … الاولوية  الحصرية للموديل الرابع للانقاذ سوف تكون ملف امر قبض الرئيس البشير ,  وكيفية سحبه من المحكمة  , او شطبه .  هذه هي ام المشاكل  !  وتجئ قبل حلحلة مشكلة دارفور , ومشكلة الجنوب , ومشاكل السودان الاخري …

 

 الموديل الرابع للانقاذ سوف يختزل السودان في شخص الرئيس البشير , كما اختزل لويس الرابع عشر الدولة في شخصه …

 اذ قال :  الدولة هي انا .

 

 وفي المقابل فان ليلي الحركة الشعبية  هي عملية الاستفتاء  , التي سوف تتم بعد اقل من تسعة شهور  من عملية الانتخابات .  ومن ثم عدم اهمية عملية الانتخابات للحركة الشعبية .  اذ سوف تكون دولة مستقلة ذات سيادة في يناير 2011م . اذن  الحركة الشعبية تعتبر الانتخابات عملية صفرية , وتحصيل حاصل , وعرضة خارج الزفة . وهدر للمال العام …  وكأنها لن  تكن .

 

  حوار الطرشان  هذا  , واختلاف وتباين  الاولويات  في الامور الاساسية , يشرح الازمات  اليومية المتتالية  بين نظام الانقاذ  والحركة الشعبية , حتي  في أتفه  الامور الفرعية  ..

 

  الاستحقاقات  المتبقية  علي التنفيذ في اتفاقية السلام الشامل هما  عملية الانتخابات وعملية الاستفتاء  . ولكن العراك بين الشريكين حول اتفه التوافه  , يجعل الانفصال  الذي لا محالة  واقع  ,  يجعله انفصالاً  عدائياً  , وليس اخوياً .  أنفصالا خشنأ وليس ناعمأ . وكما قالت  العرب فان النار من مستصغر الشرر . والحرب اولها كلام طرشان  .

 

 وبعدها العجاجة .

 

عجاجة لا تبقي ولا تذر .

 

( انها ترمي بشرر كالقصر.

كأنه حمالات صفر

ويل يؤمئذ للمكذبين

هذا يوم لا ينطقون

ولا يؤذن لهم فيعتذرون

ويل يؤمئذ للمكذبين . )

 

يتبع

 

 

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً