وهم مشاريع التنمية وتصريحات المسؤولين الإعلامية .. بقلم: سيداحمد الخضر/ القاهرة

امثالنا الشعبية فيها حكم عميقة المغزى وليتنا اتعظنا بمدلوﻻتها وقد درج مسؤولوا اﻻنقاذ من اعلى قمة السلطة الى ادنى مستوياتها على التصريحات اﻻعﻻمية كل ماسنحت لهم الفرصة عن مشاريع تنمية وهمية لتخدير المواطنين والناس يعلمون حسب المثل الشعبي بان (الحداث ماهو سواي) وهي ظاهرة تدعو للسخرية وﻻتحدث في اي بلد غير هذا البلد المنكوب بمسؤولين غير مسؤولين في الحقيقة وليت ذلك توقف على التصريحات بل اﻻدهى واﻻمر وصل الى تلك اﻻحتفاﻻت البذخية التي تهدر فيها اموال طائلة البلد في حاجة لها في الكثير من الخدمات التي تقدم للمواطنين وﻻ اجد تفسيرا لتلك اﻻحتفاﻻت والدعايات في وسائل اﻻعﻻم بافتتاح كبري او صينية حركة وغيرها اﻻ تعبيرا عن اﻻفﻻس وعقدة النفس وتلك اﻻعمال هي من صميم اعمال البلديات تقوم بها اﻻجهزة المختصة في الدول اﻻخرى دون ضوضاء واكثر الوﻻيات انتهاجا لنهج اﻻحتفاﻻت هي وﻻية الخرطوم والتي سوف نسمع قريبا عبر الدعايات واﻻعﻻنات بانها تستعد لفصل الخريف وان الوالي وجه المحليات بفتح المجاري وازالة المخلفات وياتي الخريف ويقضي على اﻻخضر واليابس ونسمع التبريرات عن العجز من شاكلة بان معدﻻت اﻻمطار فاقت المعدﻻت وطبيعة تضاريس ارض العاصمة مسطحة ﻻتساعد على انسياب السيول ونسمع بان نائب الرئيس وجه المسؤولين بالوﻻية بسرعة تصريف المياه عمركم سمعتم بمثل هذا في اي بلد اخر غير هذا البلد المنكوب -في تصريح لوالي الشمالية في مناسبة اﻻحتفال بافتتاح معبر قسطل والطريق البري بين مصر والسودان صرح الوالي بان مدينة حلفا موعودة بالتعمير والخطط اﻻسكانية لجذب المواطنين وصرح بان الطريق سوف يؤدي الى انتعاش التجارة بين البلدين وغيرها من الميزات اﻻقتصادية واذا سالنا الوالي الهمام ماذا اعدت وﻻيته للاستفادة من هذا الطريق في مجال المحاصيل البستانية والخضر المتوفرة في الشمالية والتي يمكن تصديرها حتى المغرب عبر هذا الطريق وماذا اعدت الوﻻية في مجال السياحة خاصة والوﻻية تعج بالمناطق السياحية ﻻستقبال السواح المحتمل تدفقهم من جنوب مصر لمواصلة رحلتهم لشمال السودان للوقوف على حضارة مهملة والوﻻية تفتقر للبنيات التحتية من فنادق ومرشدين وغيرها من الترتيبات التي كانت سوف تدر على البلد مبالغ طائلة وللاسف ﻻتوجد خطط وﻻيوجد اي اهتمام بالسياحة والتي تعتمد الكثير من الدول في مواردها مثل تونس والمغرب وغيرها واستبشر اهالي الشمالية خيرا بسد مروي والمشاريع المصاحبة مثل مطار مروي والمستشفى الصيني بمروي ثم طريق شريان الشمال وللاسف لم يرى الناس اي جدوى لها فمطار مروي والمستشفى الصيني معطلة وطريق شريان الشمال الذي كان العشم ان يكون مزدحم بالشاحنات التي تنقل محاصيل الشمالية للدول المجاورة مهجور و للاسف اصبح طريقا لنقل المسافرين من والى الخرطوم وهو نشاط ﻻيعد في الجدوى اﻻقتصادية ﻻنشاء الطريق والمشكلة اﻻخرى الشح المبكر في مياه الري من النيل بسبب سد مروي مما يؤثر حتما على الزراعة خاصة القمح والمشاريع التي قامت على النيل والتي كانت ربما تقلل من مشكلة الري بسبب انحسار النيل في امتداد القرير وتنقاسي واللار والكاسنجر وغيرها من مشاريع المحليات اﻻخرى التي تروى بالطلمبات ﻻتجد العناية اللازمة من الدولة من حيث اﻻدارة وتوفير مقومات نجاحها من معينات فنية وارشادية وتحسين اﻻنواع المزروعة من الفاكهة والخضر وتوفير اﻻسمدة والتقاوي واﻻليات  الزراعية وفتح نوافذ التسويق وتوعية المزارعين باساليب الزراعة الحديثة وادخال نوعيات جديدة من المحاصيل والفاكهة ومحاربة اﻻفات وتشجيع ادخال تربية الحيوان حتى تكتمل المنظومة الزراعية كما كانت في السابق وكل ذلك لن يتم اﻻ من خﻻل وضع خطط علمية مدروسة واشراك مواطني الوﻻية في عملية تخطيط المشاريع وكل ذلك لن يتم قبل توفير الكوادر المؤهلة في شتى المجاﻻت خاصة الزراعة وهم كثر من ابناء الوﻻية وايقاف العبث في التعيين السياسي واصحاب الوﻻء وشغل الوظائف بمن يستوفي شروط شغلها دون محاباة او تحيز وكفانا تجارب وتصريحات لن تغني اوتثمن من جوع ولننقذ الوﻻية من الهجرة العكسية التي افرغتها من السكان وجعلت من اهلها فقراء وهي غنية بثرواتها الزراعية والمعدنية والسياحية وهي اﻻهم وﻻتحتاج لراس مال كبير للاستثمار فيها خاصة مع توفر الطرق والمطارات والمناطق السياحية على نطاق الوﻻية من اثار ومناظر خﻻبة وصيد وغيرها من مغريات السياحة خاصة في فصل الشتاء ونسال الله السلامة

sidahmedalkhidirosman@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً