يا الصادق المهدي: بوخة دخّان.. أم “حملة عبد القيوم الإنتقاميّة”؟! .. بقلم: عادل عبدالرحمن
«ابكِ كالنساء على مُلك لم تحافظ عليه كالرجال»
حين خرج الصادق المهدي صوب إرتريا معلنا حملة تهتدون، كنت قد سمعت بالخبر في ليل ظليم، فهاتفت صديقا لي من منتسبي الحركة الشعبية لتحرير السودان – مستبشرا:
وحين تسلّل المتمهدي تحت جنح الظلام من أسمرا إلى جيبوتي – دون علم أحد من قادة التجمّع – للقاء عمر البشير، كان أوّل ما تذكّرت حصافة صديقي الجنوبي. وطفقت في استرجاع بعض أفعال وأعمال ومواقف رئيس الوزراء الذي فرّط في الحكم، فطفق يلطم ويبكي:
بالأمس “إحتفلنا” بمرور 63 عام على إستقلال السودان؛ ثلاثةٌ وستون عاما لم نفلح فيها – إبّان فترات الديمقرطيّة – في وضع دستور دائم يرضى عنه السودانيّون جميعا، ففي تلك الفترات لم توضع سوى دساتير مؤقتة/ معدّلة.. فدستور 64 المؤقت عدّل ستة مرّات..! أمّا أصلح دستوريْن لحكم السودان، فوُضعا في فترات حكم دكتاتوري: دستور 73 (حكم نميري) ودستور 2005 اللذيْن ظلّلا حبرا على ورق.
“حملة عبد القيوم الإنتقاميّة” هي قصّة قصيرة فذّة، للقاص والكاتب/ بشرى الفاضل. تجمع بين الفانتازيا والرمزيّة والواقعيّة السحريّة. فعبد القيوم هو الواحد/ المتعدّد؛ ففي زمن الثورات هو الشعب حين ينتفض.. وفي زمن الحسرات والمآسي هو الفرد حين ينفجر.
لا توجد تعليقات
