يا لخيبتنا في بروفيسر يوسف فضل وأستاذ الفلسفة كمال شداد .. بقلم: صلاح شعيب
البروفيسر يوسف فضل كان مدير جامعة أمدرمان الإسلامية في عهد الرئيس نميري، وتزامنت فترته مع إعدام الأستاذ محمود محمد طه، ولم يقل للرئيس نميري”إزاي كده”!. وتقلد منصب مدير جامعة الخرطوم كذلك نظرا لريادته الأكاديمية كأستاذ للتاريخ. أما البروفيسر كمال شداد فشغل رئيس قسم الفلسفة في ذات الجامعة العريقة لارتباطه بتدريس مواد عن إفلاطون، وسقراط، وابن رشد، لمدى نصف قرن تقريبا. ومع كل ذلك لم يشفع علما التاريخ والفلسفة للرجلين المثقفين من الوقوع في شراك الإسلام السياسي في نسخته البشيرية. كذلك لم تسعفهما معارفهما الأخرى على تبين حيل الإخوان السودانيين لتمزيق المكون الوطني باطراد عبر نوايا لوثبة سخيفة من جهة. ولكنها، من جهة أخرى، نوايا ناجحة لتمديد التوطين الإسلاموي الفاسد. طبعا لا يشك أحد في أن البروفيسرين فضل وشداد خبرتان سودانيتان في مجالهما المهني، وأن تلاميذهما ينشطون بمقدار كبير في مختلف مواقع العمل. ولكن كل مجهوداتهما الأكاديمية، والرياضية، التي تعلقت بحراك داخلي وخارجي كوم مقدر، ومحترم. أما مشاركتهما في السياسة فكوم آخر. ولهذا ينبغي ألا تحجبنا مكانة الأستاذين المهنية دون مراجعة عقلهما السياسي بسبب مواقفهما الفادحة، والمكلفة، والمؤسفة.
لا توجد تعليقات
