يسألونك عن العقيد معمر القذافي وخلافاته مع الجماعات الأسلامية .. بقلم: آدم كردي شمس
كان أرتباط معمر القذافي بالدين الأسلامي واضحا منذ الأسبوع التالي لثورة الفاتح من سبتمبر1969م , فلقد تم منع بيع وتناول وتداول الخمور خلال ذلك الأسبوع وصدر فيما بعد قانون يحدد العقوبات الرادع بالخصوص . وتم أغلاق الملاهي الليلية , و منع بعد ذلك بفترة قصيرة حظر عمل الرجال بمحلات تزيين النساء ( الكوافير ) , وفي وقت مبكر طرح العقيد معمر القذافي العمل بالشريعة الأسلامية , وتم تضمينها في قانون الجنايات الليبي ,تم تطبيق حد الجلد في حالتي الزنا والسكر . ومعمر القذافي هو الذي كان وراء أشاعة عبارة ( الشكر لله ) التي أصبحت تقال ردا علي لفظة شكرا بدلا من لفظة ( العفو ) وايضا هو الذي قاد حملة الحوار الأسلامي المسيحي وأذكر أنه تطرق في خطاب بهذه المناسبة الي موقفه من حركة الأخوان المسلمين وقال أنه ليس لديه أي خلاف مع الأخوان المسلمين سوي أنهم يعملون من خلال حزب وهو ضد الأحزاب ( من تحزب خان ) وأشارة الي تجربة جمال عبد الناصر مع الأخوان قائلا أن الأخوان المسلمين هم الذين بادروا عبدالناصر العداء وحاولوا أغتياله في الأسكندرية وليس العكس . وفي عهد القذافي تم ايضا أنشاء جمعية الدعوة الأسلامية التي يتولها لمدة عقود شخص كان من قادة الأخوان المسلمين هو الدكتور محمد أحمد الشريف , وكانت بمثابة تنظيم عالمي للأخوان , وتم التوسع في انشاء المعاهد الدينية وأخذت البرامج الدينية منذ وقت مبكر عقب 1969م حيزا واضحا في الأذاعتين المسموعة والمرئية , فكان التلفزيون الليبي يبث بشكل منتظم وخلال سنوات طوال محاضرات ودروس الشيخ الشعراوي وبرامج الدكتور مصطفي محمود الذي يستخدم فيها كشوفات العلم الحديث في المجا لات المختلفة لأاثبات الأعجاز القرآني والألهي . وحتي أثناء أشتداد الخلافات مع مصر حقبة انور السادات , وكانت أذاعة صوت الوطن العربي تركز علي بث خطب الشيخ كشك أكثر من حديثها عن المعارضين .
لا توجد تعليقات
