يسألونك عن قراءة للمشهد السوداني ودور قوي الهامش في معركة الصراع علي السلطة (85) .. بقلم: آدم كردي شمس
ويري محللون وسياسيون والمراقبون أن المجلس العسكري الأنتقالي حقيقة هو أمتداد للنظام السابق تنظيميا وعقائديا وأثنيا وجهويا وهو يمثل الدولة العميقة بإمتياز ( ما عدا حميدتي ) وليس هناك فرق بين النظام السابق والنظام الجديد , حيث تم تكوين المجلس العسكري من ذات النخب المركزية والعقائدية التي حكمت السودان منذ الأستقلال .وينطبق الأمر ذاته علي الأحزاب السياسية التي تفاوض مع المجلس العسكري بإعتبارهم أحزاب المركز ( الجلابة ) هذه الخطوات سوف تقود البلاد حتما الي أعادة تمكين نفس المجموعة التي ادمنت الفشل وأقعدت السودان لسنوات طوال , وهم جميعا إي كلا الطرفين لا يطيقون مشاركة قوي الهامش في السلطة بشكل فعال , برغم دور أهل الهامش الحيوي في نجاح الثورة الشعبية . وبالتالي لا نتوقع أي تغيير في المعادلة السياسية في المرحلة الأنتقالية . ولذلك لابد للقوي الهامش وطلائعها الثورية وميارمها الناشطة العمل علي توحيد صفوفها وتحديد أهدافها ونسيان مرارات الماضي وخلافاتها مع قوات الدعم السريع ووضعها جانبا, وقراءة المشهد بشكل دقيق وإعادة ترتيب الأولويات , طالما هم يمثلون الأغلبية في الشارع الغاضب وإتخاذ قرارات واضحة بدفع كوادرها الي مراكز صنع القرار ووضع أيديهم فوق أيدي مجموعة محمد حمدان دقلو بإعتبارهم أقرب للقوي الهامش وأشواقهم المسنودة بالتاريخ والجغرافيا , لأن حميدتي اليوم ليس حميدتي أمس , وقد صار جزءا من آليات التغيير في محيط دائرة كبار الجنرالات, وأصبح فعليا هو الأقوي لو أبينا أو أرتضينا فهو واقع فرضتها الظروف , فهو يشبه الي حد ما المرحوم الزبير محمد صالح في بساطته ورؤيته في القضايا . إذن الضرورة تقتضي المساندة والتضامن وتعاون معه إستراتيجيا وتكتكيا من أجل تحقيق بعض مصالح قوي الهامش و أحلامه في الأنصاف السياسي و العمل علي تغيير بعض المغالطات والمفاهيم الخاطئة التي ظلت عالقة في ذهنية هذا الرجل البسيط , مثل الصراع السياسي في دار فور تم إختزاله عمدا بأنها صراع في الموارد ( بين الزرقة والعرب ) وقراراته في عملية خلق بؤر استيطانية بالقوة في حواكير بعض القبائل في شمال دار فور’ والعمل معا علي إعادة رتق النسيج الأجتماعي . و يجب إستغلال موقفه المسنود من السعودية والأمارات لتوفير الدعم لأعادة توطين وتعويض سكان المناطق المتضررة من الحروب العبثية في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وإعادة بناء ما دمرتها الحروب . وأجراء مصالحات حقيقية وتطبيق العدالة الأنتقالية’ في كل القضايا المفتعلة من قبل النظام السابق بين الزرقة والعرب بهدف صرف الأنتباه قوي الهامش في القضايا الأنصرافية بعيدا عن جلدية المركز والهامش لكي لا يتم الأتفاق بينهم ويطالبون بحقوقهم المهضومة .
k_shams63@hotmail.com
لا توجد تعليقات
