. بصبيحة اليوم نكون قد عبرنا اقسي درسونا منذ أن تفجرت هذه الثورة المباركة .. هذه الثورة الديسمبرية لم تكن _لا ينبغي لها _ مثل سابقاتها (أكتوبر و أبريل ) فهي تميزت بالدروس الصعبة و مواجهة الأسئلة التي لا يجدي الهروب منها و من ثمة وضوح الرؤية و الأهداف .
.. هذه الثورة خلاف انها ثورة مستحقة الإسم، فأنها ايضا لكي توضع في مكانها الصحيح من تاريخ السودانيات و السودانيين فهي معركة ضد الإحتلال .. و لك/لكي ان تتسألوا من هم المحتلون؟
هم دول ذات سطوة رأت في السودان غنيمة، مدخرة و قادة تعفنوا في فساد الضمير و المال و السقوط المتصل، و كانوا علي إستعداد للحفاظ علي ما حققوه و تغطية لجرائمهم أن يتعاونوا مع كل قوي الشر لسحق هذا الشعب الأبي و التحكم في موارده و استعباد إنسانه، بناءا علي عدم معرفة هذا الشعب و موروثاته التاريخية الشاهقة .
.. حمدوك الموظف ال cute كما اشتهي معظم السودانيين حتي ساستهم المعارضين لطول غياب هذه المواصفات في رجل الدولة لعقود مضت، وقعوا له علي شيك بياض ليقودهم بمجانية الي تمكين سيناريو الإحتلال، استغل بساطة الروح في الإنسان السوداني .. نعم يجب أن نعترف علي بساطة الروح هذه، لأننا كنا و ما زلنا أصحاب النوايا الحسنة الوحيدون في عالم اليوم، لذلك وجب منحنا الدروس القاسية و الصعبة و الصادمة لنصحو الي واقعية عالم جديد بقيم جديدة و بخطط جديدة ليس من بينها بساطة و أريحية الروح السوداني المغتربة عنه و المتخبئة في ارخبيل يخصها لعقود طويلة .
.. حمدوك لم يخدعنا بقواعد فهمنا للشخصية السودانية و لكنه خدعنا بأدوات العالم الجديد، العالم المستأنف الذكر أعلاه .
.. حمدوك و أمثاله يجب أن يموتوا موتا طبيعيا في دواخلنا و يحنطوا لكي يكونوا درسا محفوظا في تاريخنا .
.. حمدوك يعلم تمام العلم ما قام به و ليس مضطرا او مغيبا كما يروج المصدومين حتي الآن، حمدوك خاننا و خان جيناته و لكنه اعطانا درسا يجب أن لا يغيب عن بالنا لحظة، و هو أننا قادرون بلا فكرة المسيح المخلص المنتظر، كلنا مشروع مخلص عظيم اذا ما خلص كل منا ذاته من الأوهام و الترهات و النقائص التي استعبدتنا دهورا .
.. انه عصر الجماهير السوداني لتقرر في مستقبلها.. لتخرج قياداتها نساء و رجال من رحمها الولود .. نحنا قلب الدنيا ديه و نحنا عز الدنيا بينا.. تاني ما تقول انتهينا ، بهذه الكلمات عبر الشاعر السوداني الدسوقي عني و عنك و عننا .
.. دفنا بالأمس أله الوهم _حمدوك _ و يجب أن ننظر الي حقيقتنا و حقيقة واقعنا و القوي الكامنة فينا فلن نستلقي فالمعركة في أشدها و العدو لا ينام و الإحتلال واقع أن لم نقاوم و نتحدي و نبذل المهج، و ننتصر .
العمل الثوري ( الحركي و المفاهيمي ) يجب أن يتواصل و يبدع كل يوم في أدواته و يطورها .
.. لن نحبط .. لن نستسلم .. ايضا لن نموت مجانا .
احبكم كنداكات و ثوار و امقت المحايدين و العدو اعرفه جيدا و له كل لعناتي .
jebeerb@yahoo.com
////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم